الدوحة – «القدس العربي»: أعلن محمد بن حنزاب رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي، الذي يتخذ الدوحة مقرا له، أن القمة الإقليمية للنزاهة في الرياضة التي ستعقد الأسبوع المقبل بالدوحة «ستناقش قضية خرق حقوق البث التلفزيوني» التي تتعرض لها شبكة «بي إن سبورت» من طرف السعودية والإتحاد الآسيوي.
وقال في تصريحات لـ»القدس العربي» أن هذه القضية مدرجة في جدول أعمال هذه القمة التي قال إنها «منصة لجمع الجهود والآراء ووضع حلول للعديد من المشاكل التي تعاني منها الرياضة في العالم وليس فقط مسألة خرق حقوق البث التلفزي»، وقال بن حنزاب، الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس المنظمة الدولية للنزاهة في الرياضة (سيغا): «نحن متبنون قضية محاربة القرصنة على المستوى الدولي، من خلال المنظمة الدولية للنزاهة في الرياضة نعمل مع منظمات دولية أخرى لمحاربة هذه الآفة التي تسيء للرياضة». وعن الفضائح التي تعرضت لها الفيفا في السنوات الأخيرة، وهل لدى المنظمة الدولية للنزاهة في الرياضة المتطلبات اللازمة لمواجهة مثل هذه الأحداث، قال بن حنزاب أن منظمة «سيغا» ولدت قبل حوالي سنتين، السنة الأولى جرى خلالها إرساء الإطار التنظيمي ووضع الهيكل الإداري لها، والسنة الثانية تم الإعلان عن معايير جديدة على مستوى دولي تلتزم بها المؤسسات الرياضية، ومنظمة «سيغا» لديها كل الاستعداد لخدمة الرياضة في العالم وليس الفيفا فقط»، وأردف قائلا: «دورنا كمنظة للنزاهة ليس دورا فضائحيا، فنحن لا نسعى لفضح أي جهة، سواء كانت الفيفا أو أي إتحاد أو ناد، بل مساعدتهم في تحسين الحوكمة والشفافية المالية وفي وضع أطر ولوائح تحمي الرياضة». ومن خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده بن حنزاب برفقة الرئيس التنفيذي لمنظمة «سيغا» البرتغالي إيمانويل ميديريوس، أعلن المركز الدولي للأمن الرياضي والخطوط الجوية القطرية، بالتعاون مع المنظمة الدولية للنزاهة في الرياضة (سيغا) عن استضافة قطر «القمة الإقليمية للنزاهة في الرياضة – الدوحة 2019» الاثنين المقبل. وكشف ابن حنزاب عن تجهيز وثيقة للمساعدة في التحقيق في التلاعب بنتائج المباريات على المستوى الدولي. وقال أن «سيغا» لديها شراكة مع عدة منظمات دولية بما فيها الأمم المتحدة، بالإضافة إلى عدة جامعات ومراكز بحث مرموقة في العالم. مؤكدا أن المنظمة لا تتدخل في عمل الإتحادات الرياضية وسياسات الدول، وإنما تسعى لمساعدتهم على تجاوز مشاكل لها علاقة بالنزاهة في الرياضة. وقال أن قطر رائدة في هذا المجال، فهي الوحيدة في المنطقة وربما في العالم، التي تملك جهازا قويا ونظاما فاعلا في مراقبة مسألة التلاعب بنتائج المباريات. ودعا كل المؤسسات الرياضية في العالم إلى التفاعل والتعاون مع هذه المنظمة، خاصة في هذه الفترة بالذات التي تتخبط فيها الرياضة العالمية في مشاكل وأمراض خطيرة. وتعقد القمة تحت عنوان «النزاهة في الرياضة: أهمية العمل الجماعي في منطقة الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا». ويحضرها أكثر من 60 شخصة مرموقة من شتى أنحاء العالم، كما يتضمن جدول الأعمال مناقشة العديد من القضايا الرياضية الشائكة.
وتهدف القمة إلى إلقاء الضوء على خطورة الفساد في الرياضة في المنطقة ووضع الحلول من خلال تشجيع الدول لتبني التشريعات الدولية القياسية التي وضعتها «سيغا». وأيضا ستلقي الضوء على أهمية العمل الجماعي وحث دول الإقليم للعمل بتشريعات النزاهة ومكافحة الفساد في الرياضة لتسهم في حماية الرياضة من المخاطر التي أصبحت تشكل جرائم منظمة وعابرة للقارات. يذكر أن منظمة «سيغا» تأسست بجهود قطرية استمرت لأربع سنوات، قادها المركز الدولي للأمن الرياضي، لتصبح أول منظمة دولية مستقلة وممولة ذاتيا معنية بالنزاهة في الرياضة العالمية، وتضم أكثر الآن أكثر من 100 عضو من المنظمات الدولية والإتحادات الرياضية وكبرى المؤسسات الراعية للرياضة العالمية ومنظمات المجتمع المدني.