برلين ـ «القدس العربي»: أكدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أمس الثلاثاء، قرار حكومته بتمديد حظر تصدير السلاح للسعودية.
ورداً على سؤال عن موقفها تجاه تمديد الحظر الذي تنتهي مدته في غضون أيام قليلة، قالت المستشارة للصحافيين: «لا أرى في الوقت الحالي أي مقوم لتغيير موقف الحكومة الألمانية». وربطت بين التطورات السياسية في اليمن والدور السعودي هناك برفع حظر الأسلحة، مؤكدة أن ما يجري في اليمن يشير إلى ضرورة إيجاد حلول سياسة عاجلة.
يُذكر أن التحالف المسيحي المنتمية إليه ميركل، والحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك في الائتلاف الحاكم، اتفقا في ميثاق الائتلاف في آذار/مارس عام 2017 على وقف تصدير الأسلحة للدول المشاركة «على نحو مباشر» في حرب اليمن، إلا أنهما تركا الكثير من الأبواب الخلفية.
ويستمر حظر تصدير أسلحة ألمانية إلى السعودية حتى 30 أيلول/سبتمبر الجاري بعد أن تم تمديده لمدة ستة أشهر في آذار/مارس الماضي. وبدأ الحظر في الخريف الماضي، عقب واقعة مقتل الصحافي السعودي المنتقد للمملكة، جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده بإسطنبول.
وكان حزب الخضر الألماني أكد معارضته الشديدة مطلب التحالف المسيحي، المنتمية إليه المستشارة أنغيلا ميركل، باستئناف تصدير أسلحة ألمانية إلى السعودية. وقالت خبيرة الشؤون الخارجية في الحزب، أغنيشكا بروجر، في تصريحات نُشرت الثلاثاء: «لأمر يبعث على السخرية أن نزيد، في ظل التصعيد الحالي بالخليج، المخاطر هناك عبر استئناف توريد أسلحة. في الوقت نفسه لم يتغير شيء في أوضاع حقوق الإنسان في السعودية والحرب الدموية في اليمن، وبالتالي لا يوجد حقاً ما يدعو إلى المطالبة بتصدير أسلحة إلى السعودية». وعقب الهجوم على منشآت نفطية في السعودية، طالب خبير الشؤون الخارجية في الكتلة البرلمانية للحزب المسيحي الديمقراطي، المنتمية إليه ميركل، بوقف حظر تصدير الأسلحة الألمانية للسعودية. وقال يورجن هارت، في تصريحات لصحف شبكة «دويتشلاند» الألمانية الإعلامية، الصادرة الثلاثاء، اتضح أن «الحماية الذاتية للسعودية والإمارات تصب في مصلحة استقرارنا أيضاً. لذلك، يتعين علينا إجراء مراجعة جديدة لتعاوننا التسليحي. إلغاء الحظر على تصدير أنظمة الأسلحة الدفاعية من مصلحتنا الاستراتيجية».