طبيب وباحث فلسطيني يجري أبحاثا لمعالجة السكري بالخلايا الجذعية

حجم الخط
1

الناصرة: “القدس العربي”:
يعمل باحث وطبيب فلسطيني على ابتكار علاج لمرض السكري بواسطة إنتاج خلايا جذعية بتقنيات الهندسة الوراثية يقدر بحال نجاحه أن يشكل فتحا علميا مبشرا على مستوى البشرية. والحديث عن بروفيسور مغير خمايسي من بلدة كفركنا قضاء الناصرة داخل أراضي 48 ويقيم اليوم في مدينة حيفا حيث يعمل باحثا وطبيبا وأستاذا جامعيا. درس خمايسي البيولوجيا وحاز على درجة الدكتوراه فيها من جامعة بئر السبع عام 2001 وكان خمايسي قد تخرج من كلية الطب، في تخصص الطب الباطني وفي الغدد، وفي جامعة القدس حاز على لقب ” البوست دكتوراة ” في موضوع أضرار الكلى لدى مرضى السكري ثم حاز في 2015 على ” بوست دكتوراة ” جديد من جامعة هارفارد في موضوع استخدام الخلايا الجذعية البشرية لعلاج تعقيدات ناجمة عن السكري. واليوم يعمل مغير خمايسي كـطبيب ومدير القسم الباطني وباحث في معهد دراسة الهرمونات والسكري التابع لمستشفى حيفا ومحاضر في كلية الطب في علم الغدد والطب الباطني وفي العلوم الأساسية والسريرية في معهد دراسات العلوم التطبيقية ” التخنيون ” في حيفا. في القسم الداخلي داخل مستشفى هداسا عين كارم في القدس واكمل تخصصه في علم الغدد،السكري والأيض في مستشفى رمبام في حيفا . وفي الآونة الأخيرة تم تعيين البروفيسور مغير حسين خمايسي من كفركنا، مديرا لقسم الامراض الباطنية في مستشفى حيفا. ولد البروفيسور مغير خمايسي في قرية كفركنا قضاء الناصرة لعائلة عصامية وعرف منذ المرحلة التعليمية المبكرة بذكائه وشغفه بالعلم وبمثابرته على المزيد من المعرفة وبعد مسيرة ترحال استقر في مدينة حيفا وزوجته وأولاده الثلاثة. في ظل معطيات تتحدث عن تفشي وبأ السكري في أراضي 48 ( 15%) يؤكد مغير خمايسي لـ “القدس العربي ” على خطورة هذا المرض خاصة إذا لم يعالج مبكرا وبشكل سليم. ويوضح أن السكري مرض مزمن تترتب عليه مضاعفات خطيرة تضرب جودة الحياة ويسبب أمراضا أخرى كـ الجلطات القلبية والدماغية،الفشل الكلوي،خلل في جهاز الأعصاب ومن شأنه المساس بحاسة النظر لحد التسبب بالعمى ولبتر الأطراف نتيجة تكلس الأوعية الدموية فيها وغيره من المخاطر. ويوضح أيضا أن السكري سبب مركزي للفشل الكلوي الخطير مؤكدا على التحدي في الحيلولة دون وصول الإنسان لمرحلة غسل الكلى بنمط حياة صحي والاكتشاف المبكر. ويشدد على اعتبار نمط الحياة الصحي استراتيجية حيوية جدا لتأمين الوقاية من السكري لافتا لضرورة الفعاليات البدنية،الاهتمام بتنويع وتوقيت وكمية الطعام علاوة على الفحوصات المبكرة بعد جيل 45 عاما.
ابتكار عالمي
ويشير للعلاج المبتكر للسكري بواسطة الخلايا الجذعية التي لا يقاومها جسم المريض وهذا يعني إنتاج خلايا كهذه بالاستعانة بتقنيات الهندسة الوراثية وهي لا تحمل أي تهديد لخلايا المريض لأنها معدة لاستبدال الخلايا المصابة فحسب. ويلفت خمايسي أن هذا الابتكار الذي ما زال في مرحلة البدايات وينجي من بتر الأعضاء جراء استشراء السكري يغني عن استخدام الأدوية عند زرع الخلايا الجديدة في جسم المريض والذي يتقبلها كونها جزء منه بالأصل. ويشير بروفيسور خمايسي أيضا لبحث آخر يقوم به ينتج فيه خلايا للبنكرياس وإنتاج هرمون الإنسولين كإجراء وقائي يحمي الجسم من السكري عند الأطفال منوها لوجود مشاريع بحثية راهنة لإنتاج خلايا للدماغ على أمل الإفادة منها مستقبلا في جهاز الأعصاب المركزي وخلايا قلب تزرع في عضلته بغية تنشيطها. ويشدد على حيوية اقتحام العرب في العلوم الطبية ويقول إن الإقبال على المواضيع البحثية يتطور لكنه ما زال جنينيا. وتابع ” في جامعة هارفارد درس نحو 170 ألف طالب منهم 5000 إسرائيلي بينما درس عشرات فقط من كل العالم العربي وعلينا الاهتمام أكثر في مجال الأكاديمية والبحث العلمي لا في المهنة والوظيفة فحسب خاصة أن الطاقات متوفرة”. ويؤمن خمايسي بحيوية الحلم بالتفوق وبلوغ القمة بالمثابرة والطموح والنفس الطويل”. وسبق أن أعلن رسميا وبطريقة احتفالية عن إعطاء منحة بحثية مرموقة بهدف تمويل بحثه العلمي حول الخلايا الجذعية. الحديث يدور عن منحة بحث علمي تمتد لـ ثلاث سنوات عن طريق برنامج المؤسسة الوطنية للعلوم والبحوث الطبية الحيوية حيث تعتبر المنحة تنافسية جدا وتقدر بمئات الاف الدولارات. وبعد بحث وتقييم مستمرين من قبل المؤسسة الوطنية للعلوم والبحوث الطبية الحيوية تقرر منح البروفيسور مغير خمايسي المنحة الكاملة بهدف دعم وتطوير بحثه العلمي الذي يتمحور حول استخدام الخلايا الجذعية البشرية بهدف التئام الجروح لدى مرضى السكري.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية