نيويورك- (الأمم المتحدة) – “القدس العربي”-
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي عقده الجمعة في مقر المنظمة الدولية على هامش الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة إن حل الدولتين يتعرض لتحد حقيقي بسبب الإجراءات الأحادية من قبل الإدارة الأمريكية التي وعدت بطرح ما سمته صفقة القرن والتي بدأت بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل.
لافروف: ” لم يعبر لي الرئيس محمود عباس عن أي نوع من الشكوى أننا لا نعمل بما فيه الكفاية لعملية السلام، إننا نقف موقفا واضحا وقويا من مسألة حل الدولتين الذي يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة”
جاء ذلك ردا على سؤال لـ”القدس العربي” حول علاقة روسيا الحميمية مع إسرائيل خاصة وأن روسيا تعرف أن إسرائيل في حالة انتهاك للقانون الدولي سواء بالتوسع في بناء المستوطنات أو بناء الجدار العازل أو اعتقال آلاف الفلسطينيين، “فلماذا لا توظف روسيا هذه العلاقة لصالح عملية السلام خاصة وأنكم انتقدتم في كلمتكم أمام الجمعية العامة ازدواجية المعايير في التعامل مع القانون الدولي”.
وقال لافروف في رده المطول على سؤال “القدس العربي”: “إن الذين لا يريدون سلاما حقيقيا وشاملا يستخدمون الانقسام الفلسطيني للتنصل من عملية السلام الحقيقية قائلين “مع من تريدون أن نتحدث؟”.
وأكد أن على الفلسطينيين أن يوحدوا مواقفهم أولا وأن تتفق فتح وحماس وبقية الفصائل على الوحدة والذهاب إلى الانتخابات متحدين. إن وحدة الفلسطينيين تعطيهم مركزا أقوى في المفاوضات واحتراما أكبر من المجتمع الدولي. وقال:” لقد حاولت روسيا مرارا أن تجمع الفلسطينيين لتساهم في رأب الصدع بينهم وفي آخر مرة حضر إلى موسكو 15 فصيلا لكن الاجتماعات لم تصل إلى نتيجة”.
وأضاف لافروف، “في اجتماعي مع الرئيس محمود عباس على هامش الجمعية العامة، لم يعبر لي عن أي نوع من الشكوى أننا لا نعمل بما فيه الكفاية لعملية السلام. إننا نقف موقفا واضحا وقويا من مسألة حل الدولتين الذي يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة. وقال إن “لدينا حوارا جيدا مبنيا على الثقة (مع إسرائيل) حول سوريا وأجزاء أخرى من الشرق الأوسط، لأننا نؤكد دائما على أن الحل الشامل لتلك القضايا يجب أن يأخذ بعين الاعتبار المصالح الأمنية لإسرائيل، وهذه نقطة مبدئية
وتابع قائلا: “ونحن للأسف لا نستطيع الخروج من هذا المأزق الذي أوصلوا إليه القضية الفلسطينية. وهذا سينعكس سلبا على الوضع بشكل عام، بما في ذلك على مصالح إسرائيل.
وتلقى لافرورف عددا من الأسئلة حول الوضع في سوريا مؤكدا على ضرورة حل المسألة الكردية في إطار وحدة أراضي وسيادة سوريا. وأضاف “أننا نعتقد أن ذلك يجب أن يكون موضوعا للمفاوضات بمشاركة القيادة السورية”. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تقوم بإنشاء أجهزة سلطة موازية شرقي الفرات، بما في ذلك على حساب العشائر العربية.
وحول تشكيل اللجنة الدستورية في سوريا، قال لافروف: “إن أبرز رسائلي إلى الجميع تتمثل في أنني مسرور لتوقف الجهود الرامية لعرقلة عملية تشكيل اللجنة الدستورية. كانت هناك جهود تهدف إلى إفشال أي حل في سوريا وإلى التحريض على المجابهة والتوترات والفضائح في ما يخص هذه العملية، وذلك من أجل توجيه أصابع الاتهام لروسيا وحلفائها وتبرير استخدام القوة من جديد”. وأضاف أن روسيا وتركيا وإيران، بصفتها الدول الضامنة لعملية أستانا للتسوية السورية، ساهمت بقسط حاسم في تشكيل اللجنة الدستورية السورية، والآن جدول الأعمال لهذه الدول في سوريا يتضمن مسائل إعادة الإعمار وتهيئة الظروف لعودة النازحين، وهذا ما يجب أن تلعب الأمم المتحدة دورا مهما فيه.