معارض وسينما وشعر وحوارات وتحية من فلسطين في بيروت

زهرة مرعي
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي» : دعت مؤسسة روزا لوكسمبورغ شتيفتونغ – بيروت والقيّمة رشا صلاح، بالشراكة مع دار النمر للفن والثقافة لافتتاح «عراقيّات»، وهي سلسلة فعاليات فنية ثقافية. يسلط «عراقيّات» الضوء على المشهد الفني الحالي داخل العراق وفي الشتات. ويتضمن حفل الافتتاح المحدد في السادسة والنصف من مساء السابع من الشهر الجاري، تجهيز فيديو للفنان محمود العبيدي بعنوان «الزي الرسمي»، وتجهيزاً متعدد الوسائط للفنان عادل عابدين بعنوان «العودة إلى المستقبل»، وقراءات لمحمود درويش تقدمها رائدة طه كتحية من فلسطين إلى العراق.
الفعالية الثقافية الفنية «عراقيات» تستمر إلى 12 اكتوبر/تشرين الأول. وهي تضم محاضرة للشاعر والروائي سنان أنطون بعنوان «سيرة الماء: ذاكرة النص»، ولقاء مع الفنان ضياء العزاوي وعرضاً لعمله «الروح الجريحة»، إضافة لسلسلة من العروض السينمائية تليها لقاءات مع المخرجين مثل عادل خالد، ضياء جودة، محمد الدراجي، بارين جادو وناديا شهاب. وتختتم الفعاليات بجلسة موسيقية عراقية مع الناقد الموسيقي سامر المشعل وبحضور الملحن كوكب حمزة. بصدد هذه الفعالية قالت مديرة مؤسسة روزا لوكسومبورغ مريم يونس إنها بدأت عملها في العراق منذ تشرين أول/اكتوبر من العام 2018. وتعتبر استضافة «عراقيات» في بيروت أولى الخطوات لتسجيل بعض هذه الانطباعات الجديدة عبر معرض فني.
وتضيف يونس: لا تزال المؤسسة في رحلتها للتعرف على الدور الذي ستلعبه في العراق ومجالات عملها المستقبلية فيه، ساعية دائماً لتطوير شبكاتها وتوثيق معرفتها بهذا البلد. أدت العديد من اللقاءات المخطط لها مسبقاً وغيرها من اللقاءات العفوية، للبدء بتكوين فكرة عن الواقع العراقي الحالي، وإلى الإجابة عن بعض الأسئلة وفتح الباب للمزيد من التساؤلات. كما تطورت بعض الأسئلة التي ظهرت قبل بدء عمل المؤسسة في العراق لتصبح صوراً ومقابلات حقيقية، بدأت الحكايات تتشكل وتروى، وهي الحكايات التي نأمل أن نملأها بالطاقة والإيجابية والطرافة والدينامية في وسط المأساة والعنف والدمار الذي نشهده غالباً في الواقع.
وخلُصت يونس للقول: تعتبر بيروت المركز الرئيسي لعمل المؤسسة في المنطقة العربية، ولهذا اخترنا أن تكون العاصمة اللبنانية أولى المدن التي ستشهد هذه الصور والانطباعات في معرض «عراقيات». كما نريد لضيوفنا أن يقدموا وجهات نظرهم وأفكارهم عن العراق وأن يشاركوا قصصهم في المنفى وفي العودة، وفي الشعر والموسيقى، وفي الحزن والغضب، وفي الضحك والسعادة، وفي الذاكرة والوجدان، وفي العنف العقيم والمستقبل الممكن.
وذكرت القيّمة على المشروع رشا صلاح في كلمة لها أنه «في نيسان /ابريل 2003 سقطت بغداد. لم أدرك حينها أن هناك ألماً قد ينخر صدري كوجع تلك اللحظة. سقطت بغداد وأعلنت بسقوطها غزوة التتار الجدد. سقطت … وتهاوت المدن العربية واحدة تلو الأخرى، وأصبحنا جميعاً أشلاء تنتشر على شواطئ المدن البعيدة. غاب العراق عن الصورة وعن الذاكرة ولم نحظ بوقت لوداع ضحكات الأصدقاء وضفاف دجلة، أو لإنقاذ الحروف والكتب من حواري شارع المتنبي ومفاتيح أبواب المتاحف من كل مكان. لم نتذكرها ولم نسأل عن أطفالها وعن أمطار الأيام الآتية، لكنها لم تمت لقد شبه لنا فهي الآن هنا…هذا الأسبوع هو إهداء إلى نخيل العراق واحتفاء بالمبدعين الذين يرسمون ذكريات جديدة ويعبرون الجسر نحو عراق جديد».
«عراقيّات» احتفالية بيروت ببغداد نيابة عن كل المدن على أمل أن «نتحول إلى بلاد… فأصبح أنا بغداد وأنت القدس، ويميل رأسي على كتفك قليلاً فتزهر دمشق ويستقيم العالم».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية