غزة – “القدس العربي”:
كشف النقاب مجددا عن قيام السطات الأمنية السعودية، بإعادة الدكتور محمد الخضري، ممثل حركة حماس في الرياض، إلى “سجن ذهبان”، بعد أن نقل في وقت سابق من نفس السجن إلى أحد مشافي مدينة مكة المكرمة، للعلاج بسبب تدهور وضعه الصحي، في ظل التأكيدات على أن هذا المعتقل الفلسطيني، تعرض لـ “التعذيب الجسدي”.
وذكر حساب “معتقلي الرأي” في “تويتر” الذي يتابع أوضاع المعتقلين السياسيين في السعودية، أن الخضري، المسؤول عن العلاقات بين حماس والمملكة، أعيد مجدداً إلى “سجن ذهبان”، بعد أن قضى فترة في المستشفى إثر تدهور وضعه الصحي بسبب الإهمال الطبي الذي تعرض له منذ اعتقاله.
وأكد الحساب في تغريدة ، أن الخضري “من بين المعتقلين الفلسطينيين الذين خضعوا للتعذيب الجسدي في بداية اعتقالهم”.
وأوضح أن بعض المعتقلين أصيبوا بـ “فشل كلوي حاد” بعد تعذيبهم بطريقة مهينة، تمثلت في “سقايتهم الماء بكثرة مع ربط الأعضاء”.
? عاجل
تأكد لنا أن الدكتور #محمد_الخضري من بين المعتقلين الفلسطينيين الذين خضعوا للتعذيب الجسدي في بداية اعتقالهم.
كما تأكد لنا أن بعض المعتقلين أصيبوا بفشل كلوي حاد بعد تعذيبهم بطريقة مهينة هي سقايتهم الماء بكثرة مع ربط الأعضاء.#اعتقال_فلسطينيين_بالمملكة pic.twitter.com/tRByunJ52b— معتقلي الرأي (@m3takl) October 3, 2019
والحضري البالغ من العمر “81 عاما”، عمل على مدار عقود ممثلا لحركة حماس في السعودية، بموافقة السلطات، وقد حضر الرجل اللقاء الذي جمع بقائد حماس السابق ومؤسسها الشيخ أحمد ياسين مع الملك عبد الله بن عبد العزيز، حين كان يقود المملكة.
وكانت السعودية اعتقلت الخضري ونجله وقيادي آخر من حركة حماس، في خطوة أوضحت بشكل جلي، نيتها نحو قطع العلاقة مع حركة حماس، والتي كانت قائمة منذ تسعينيات القرن الماضي، إضافة إلى عشرات الفلسطينيين المؤيدين للحركة، ضمن حملة بدأت في أبريل الماضي.
وطلت حركة حماس صامته لا تتحدث عن الملف، حتى الشهر المنصرم، حين خرجت في بيان صحافي أشارت إلى عملية اعتقال الخضري، وطالبت بإطلاق سراحه هو وباقي المعتقلين، بعد فشل جهود وسطاء تدخلوا لإنهاء الأزمة، بإطلاق سراح المعتقلين، وإخراجهم من المملكة.
وقالت حماس في بيانها إنه لم يشفع للخضري لا عمره الذي بلغ “81 عاما”، ولا وضعه الصحي، حيث يعاني من “مرض عضال”، ولا مكانته العلمية كونه أحد أبرز الأطباء الاستشاريين، ولا مكانته النضالية التي عرف فيها بخدماته الجليلة التي قدّمها للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية بالداخل والخارج.
وكان الدكتور خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس، طالب السعودية بعد حملة الاعتقالات التي طالت العشرات من الفلسطينيين من مؤيدي حركة حماس، أن “تعود لزمن الأسلاف السابقين، الذين كانوا يدعمون المقاومة والشعب الفلسطيني، ولا تصطف في موقع من يجرم ويساعد المقاومة”.
وأكد أن أي من المعتقلين الفلسطينيين لدى المملكة، لم يمس بالأمن هناك، وأن الحركة طالبت عبر الوسطاء الذين تدخلوا سابقا، بأن يتم محاكمة من تثبت عليه تهمة المس بأمن السعودية، أو أن تقوم سلطات الرياض بترحيلهم، إن كانوا يمثلون عبء عليها.
وأكد أن من اعتقلوا في المملكة “لم يعبثوا بأمن السعودية”، وأن من بينهم من كان يقوم على جمع تبرعات للفلسطينيين، أو لصالح مؤسسات خيرية، أو لصالح جمع لحوم الأضاحي لإرسالها إلى المناطق الفلسطينية.
وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أكد أن حملة الاعتقالات طالت عشرات الفلسطينيين، ونقل شهادات عن عوائلهم وآخرون كانوا برفقتهم في السجن، أنهم تعرضوا للتعذيب، لافتا إلى ان أسرهم حرمت من زياتهم، وقال إن من بينهم من جرى اعتقاله خلال وصوله قبل أشهر للملكة لأداء فريضة الحج.
ودعا السلطات السعودية للكشف الفوري عن عشرات الفلسطينيين المعتقلين لديها، والذين تعرضوا لـ “إخفاء قسري” دون أي تهمة أو ارتكاب مخالفة.