قائد “فرقة غزة” في الجيش الإسرائيلي: نحن على شفا حرب في كل لحظة

حجم الخط
0

“كل جمعة، في محيط الساعة 16:00، ثمة موعد هنا”، يقول –بتهكم- قائد فرقة غزة، العميد اليعيزر توليدانو، حين نمر على مواقع الإخلال بالنظام على طول الجدار.
“في البداية يأتي الأطفال”، هكذا يصف توليدانو في مقابلة مع “يديعوت أحرونوت” ما أصبح منذ الآن عادة. “يحاولون الوصول إلى السياج الذي على مسافة 30 متراً لرشق الحجارة. ونرد بالغاز المسيل للدموع. ولاحقاً تأتي باصات مليئة بالناس. وعندها تبدأ اختبارات شجاعة أولئك الذين يحاولون التسلل إلى أراضينا. هكذا منذ 74 أسبوعاً، في كل يوم جمعة، في كل المواقع الخمسة، لساعتين تقريباً في كل مرة”.
هناك ادعاءات بأننا رقيقون أكثر مما ينبغي في ردنا على أعمال الشغب هذه.
“هذا ليس حدثاً عسكرياً أو حربياً صرفاً. لا يمكننا أمام طفل ابن 12، وحتى ابن 6، أن نستخدم صندوق الأدوات الذي اعتدناه. إضافة إلى الاطفال هناك كثير من النساء، بل والكثير جداً من المخدرين. نهجي، قبل كل شيء، هو الدفاع. ثمة قواعد ثلاث:
1. لن يتسلل أحد.
2. أمن قواتنا.
3. حد أدنى من المصلين في الطرف الآخر. ولسعادتي، عندي هنا في الفرقة قادة كتائب وقادة ألوية رائعون. وكمظلي، فهذا تجسيد حلم بالنسبة إليّ في أني أقود غولاني.
العميد توليدانو، 46 سنة، يحيي سنة على قيادة الفرقة التي قد تعتبر الأكثر حساسية في الجيش الإسرائيلي، وفي كل لحظة قد تشتعل فيها الجولة الحربية التالية. لقد تربى في المظليين، من جندي وحتى قائد لواء، وفي الطريق مر أيضاً بـ سييرت متكال وقاد وحدة “مجلا”، وفي منصبه السابق تولى منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء.
“تسلم قيادة الفرقة بعد نصف سنة من بدء مسيرات العودة وما أسميه “إرهاباً غامقاً”، فالأدوات التي طوروها لخلق الضغط هي الاخلال بالنظام أو أعمال الشغب على الجدار، والطائرات الورقية، والبالونات، والمناوشات الليلية”.
الإحساس هو إحساس بتآكل الردع.
“الردع مفهوم مرن ومتملص وأصبح فلسفياً. فغزة تعرف بأن ثمة مطرقة ألف طن فوق رأسها. ماذا سيحصل إلى أن تقع المطرقة؟ هذه باتت سياسة قرار ينظر إلى عموم الساحات. أما أنا، من ناحيتي، فينبغي لي أن أحرص على أن يكون دوري فتاكاً جداً حين يتقرر إيقاع المطرقة”.
بعد إطلاق الصواريخ على أسدود وقت خطاب رئيس الوزراء، هل كنا قريبين من المعركة؟
“نحن على شفا حرب كل الوقت”.
منذ الجرف الصامد، يقول توليدانو، اكتشفت على حدود غزة 18 نفقاً. “عملي يستوجب أن الافتراض بوجود أنفاق هجومية أخرى. والعائق الذي يتقدم يقوم بعمل جيد، ولكني أواصل البحث كل الوقت”.
تغلقون أنفاقهم فينتقلون إلى الحوامات
“الحوامة لم تعد دمية منذ زمن بعيد”، يعترف العميد توليدانو: “للحوامات قدرة إقلاع وحمل وإلقاء. ونتعاطى مع هذا التهديد بجدية كبيرة جداً. شهدنا هنا حتى الآن ثلاثة أحداث لحوامات. من ناحيتنا، هذا تهديد خطير مثل إطلاق صواريخ مضادة للدروع. هذه الجدية هي السبب الذي يجعل الجيش الإسرائيلي يخصص مجالاً خاصاً للحوامات.
بعد نحو أربعة أشهر من تسلمه مهام منصبه، وزع توليدانو على ضباطه رسالة بخط يده طالبهم فيها بألا ينسوا واجبهم العائلي. وكتب توليدانو يقول: “من أجل الحفاظ على البيت الوطني، يجب الحفاظ على البيت الخاص”. ويضيف: “أتوقع منكم أن تذهبوا مرة في الأسبوع إلى بيوتكم في الزمن الذي يسمح لكم بأن تطووا الغسيل وأن تجلسوا لوجبة عشاء عائلية”.
“لم أفكر في أن يحدث هذا الطلب في مثل هذا الضجيج”، يضحك ويضيف: “ضباط قالوا إنه ورطهم. المقاتلون الأكثر شجاعة شعروا بالضغط لحقيقة أنه يتعين عليهم الآن أن يطووا الغسيل”.

بقلم: يوسي يهوشع وروبين فايس
يديعوت 7/10/2019

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية