باريس- ‘‘القدس العربي’’:
تستضيف مدينة ليون في الجنوب الشرقي الفرنسي، اليوم وغدا، مؤتمراً دولياً للصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسّل والملاريا (IRIS)، الذي يسعى إلى جمع ما لا يقل عن 14 مليار دولار لإنقاذ حياة 16 مليون شخص. ويشكل هذا المؤتمر تحدياً كبيراً للرئيس الفرنسي إيمانويل، كون المنظمات غير الحكومية ستحمله مسؤولية فشل هذا المؤتمر، في حال لم يتم الحصول على المبلغ المطلوب.
خلال هذين اليومين، من المفترض أن تعلن الدول المانحة عن حجم المساعدات المالية التي تنوي تقديمها للصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسّل والملاريا، التابع لمنظمة الصحة العالمية، خلال السنوات الثلاث القادمة، الذي يهدف إلى جمع ما لا يقل عن 14 مليار دولار (12.7 مليار يورو). وهو مبلغ يؤكد الصندوق أنه بفضله سيتم إنقاذ حياة 16 مليون شخص يتواجدون في البلدان الأشدّ فقراً في العالم. ومن الواضح أن هذا الرقم لا يأتي من فراغ، إذ سَبق لهذا الصندوق، منذ إنشائه في عام 2002 تحت رعاية الأمم المتحدة، أن أنقذ بالفعل حياة 32 مليون شخص في هذه البلدان الهشة.
غير أن تمويل نشاط الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسّل والملاريا يتوقف على الدول الـ60 المانحة. من بين هذه الدول ألمانيا التي تعهدت مسبقاً بمنح الصندوق مبلغ 1 مليار دولار خلال ثلاث سنوات. وكذلك فعلت إسبانيا التي تعهدت، بدورها، الشهر الماضي، بتقديم مبلغ 100 مليون يورو. أما فرنسا فلم تعلن بعد عن مساهمتها الجديدة المرتقبة، نظراً لكونها البلد المستضيف لهذا المؤتمر. وحتى الآن، كانت باريس تدفع للصندوق مبلغ 360 مليون يورو سنوياً، منذ عام 2010. وهي بذلك (فرنسا) البلد الوحيد ضمن الدول الأعضاء في مجموعة (G7)، الذي لم يرفع مساهمته للصندوق منذ عام 2010.
‘‘لا للتمييز ضد أولئك المعرضين لخطر الإصابة بالإيدز’’
تجدر الإشارة إلى أن الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسّل والملاريا ولد بمبادرة من فرنسا، وإرادة الرئيس الراحل جاك شيراك، الذي أطلق عام 1997 في أبيدجان، العاصمة الاقتصادية لجمهورية ساحل العاج، صندوق التضامن العلاجي الدولي (FSTI). ليتم بعد ذلك، إنشاء الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسّل والملاريا.
ويعد تمويل البرامج التي تم تطويرها بالتعاون الوثيق مع البلدان المستفيدة أبرز نجاح حققه هذا الصندوق. كما أن الصندوق لا يتردد في ‘‘التنديد بالتدابير التمييزية’’ التي تتخذها بعض البلدان في بعض الأحيان، لا سيما ضد الأشخاص الأكثر تعرضاً لخطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (السيدا/الإيدز).
الإيدز والسّل والملاريا حول العالم في أرقام
الإيدز: في عام 2017، توفي نحو 940 ألف شخص في جميع أنحاء العالم بسبب الإيدز. منذ بداية الوباء، تسبب المرض في وفاة أكثر من 35 مليون شخص حول العالم. عدد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية في العالم اليوم يقدر بنحو 36 مليون شخص.
السّل: في عام 2016، أصيب نحو 10 ملايين من الأشخاص في أنحاء العالم بمرض السل. وتوفي 1.7 مليون شخص منهم، بينهم 250 ألف طفل.
المَلاريا: في عام 2017، سجلت 219 مليون حالة إصابة بالملاريا في 87 دولة. في نفس العام، تم تسجيل 435 ألف حالة وفاة، 93 في المئة منها في القارة الإفريقية.