مهاجمة النظام بتذكيره بحصول أبي أحمد على نوبل لديمقراطيته وإفراجه عن المعتقلين وإشراك المعارضين في الحكم

حسنين كروم
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: ركزت الصحف المصرية القومية و«الوفد» و«الدستور» و«البوابة»، اهتماماتها الأساسية على العملية العسكرية التركية في شمال شرق سوريا ضد الأكراد، وقوات حماية الشعب الكردي المعروفة اختصارا باسم «قسد»، لإبعادها عن الحدود، وإقامة منطقة عازلة بعمق قد يصل إلى ثلاثين كيلومترا، وإعادة ملايين السوريين المهاجرين في تركيا إليها. بينما لم تبد «المصري اليوم» و«الشروق» مثل هذا القدر من الاهتمام. كما أن «الأهرام» لم تبالغ مثل «الأخبار» و«الجمهورية» في الاهتمام بالعملية.

شماتة في الأكراد ومطالبة المجتمع الدولي بالتدخل في سوريا ورفض الجامعة العربية إعادتها إلى عضويتها

وأفردت الصحف مساحات أخرى واسعة للاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة، والبيان الختامي الصادر عنهم، الذي طالب المجتمع الدولي بالتدخل لوقف العدوان التركي على أراضي دولة عربية، وأوصى بدراسة عدد من الإجراءات ضد تركيا، مثل خفض مستوى العلاقات الدبلوماسية، ووقف التعاون العسكري معها، ومراجعة مستوى العلاقات الاقتصادية والثقافية والسياحية معها. والجامعة تدرك استحالة اتخاذ قرارات في هذه القضايا.
والمؤسف في الموقف أن الجامعة العربية لم تستغل الفرصة لتصحح خطأ كانت اتخذته بتجميد عضوية سوريا فيها، وخلو مقعدها، وهو قرار غير قانوني ويتنافي مع ميثاقها، وكل الاتفاقيات الموقعة، ورغم أن سوريا كانت من السبع دول المؤسسة للجامعة عام 1944، بالإضافة إلى مصر والعراق والأردن والسعودية ولبنان والمملكة المتوكلية اليمنية شمال اليمن، ورغم أن الإمارات من مدة كانت قد أعادت فتح سفارتها في دمشق وتبعتها البحرين، بمباركة من السعودية التي أعلنت أنها ستساهم في إعادة الإعمار، بعد التوصل إلى حل سياسي بين النظام ومعارضيه. وإلى ما عندنا..

كاريكاتير

ونبدأ بما اخبرنا به في «المصري اليوم» الرسام عمرو سليم، أنه كان يمر بجوار مبنى الجامعة العربية فشاهد مسؤولا عربيا خارجا منها، وهو في غاية السرور وهو يقول لزوجته: لسه مخلصين الاجتماع حالا وجعان موت، أطلبي لنا حاجة نتعشى بيها واحنا بنتفرج على المسلسل التركي.

سوريا الممزقة

وفي «أخبار اليوم» أشاد رئيس الهيئة الوطنية للصحافة كرم جبر بسوريا وجمالها ودفء مشاعر شعبها أثناء زيارته لها عام 2006، ضمن وفد صحافي على نفقة الحكومة السورية ومما قاله جبر: «منذ 13 سنة كانت أمريكا وفرنسا بالذات، تفكران في تغيير الرئيس بشار الأسد، وكانت دول أخرى ترفض ذلك وتطرح قضية تهذيب النظام بدلا من تغييره، حتى لا تتمزق سوريا بشظايا الجماعات الدينية، التي تغلغلت، رغم القبضة الحديدية لنظام الأسد. ومنذ لك الوقت نصبوا الفخ لسوريا، ودخلته بعناد واصرار بدون أن يترك النظام لنفسه فرصة للتروي والتراجع. الأخطاء كانت كثيرة، فقد ربط السوري مصيره بإيران، في وقت كان الملف النووي الايراني آخذا في التصعيد، وتعمد المسؤولون الإيرانيون القيام بزيارات متكرة لدمشق للإيحاء بوجود محور ثنائي بين طهران ودمشق. ولم تتخذ دمشق أي خطوات لتهدئة الأجواء مع لبنان، ووقف الحملات الإعلانية والإفصاح عن المواطنين اللبنانيين المختفين في سوريا، والكشف عن المقابر الجماعية، وترسيم الحدود، وإقامة علاقات دبلوماسية. وكانت دمشق ترفض، باعتبار لبنان جزءا منها».

حلم الدولة الموحدة

لكن الكاتب أسامة غريب شن في «المصري اليوم» هجوما عنيفا على الأكراد في كل الدول العربية، واتهمهم بالعمل مع الدول الأجنبية ضد دولهم وقال: «بمناسبة العدوان التركي الذي بدأ ضد سوريا من جهة الشمال الشرقي، تثور عدة أسئلة منها ماذا يريد الأكراد؟ وأين تكمن مشكلتهم؟ إن الرئيس التركي ينظر إلى أكراد بلاده وإلى الأكراد السوريين على أنهم شياطين سيهدمون أمانه، ويفسدون على شعبه حياتهم، وهذه النظرة نفسها يلقاها أكراد العراق وإيران وسوريا، فهل اجتماع أكراد كل هذه الدول في كيان سياسي واحد يحقق لهم الحياة الآمنة؟ لقد وعد الجميع الأكراد بالمساعدة، ثم استخدموهم وألقوا بهم كمنديل «كلينكس» فإلى متى يكون هؤلاء الناس مطية للأمريكان والإسرائيليين والروس والفرنسيين والبريطانيين، وكل من أراد أن يعاقب تركيا وسوريا والعراق وإيران؟ في ظني أن قيام دولة كردية على أراض مقتطعة من الدول الأربع، لن يكون إضافة للإنسانية ولن يكفل للأكراد الأمن وحقوق الإنسان، لأنها في الغالب ستكون على شاكلة الدول الاستبدادية، التي ينتمون إليها حاليًا، ولو أنهم كانوا موزعين مثلًا بين الدنمارك والسويد والنرويج وفنلندا، لما فكروا مطلقًا في تشكيل دولة. أن حلم هذا الشعب الكريم بدولة تحتضن آماله، راجع إلى غياب حقوق الإنسان في دول تمييزية ينتمون إليها، دول تعتصرهم حتى الثمالة ثم توجه إليهم كل التهم عندما تسوء أحوالها، إن خير دليل على ما أقول هو أن العدوان الذي يشنه أردوغان على مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية الكردية، تقوم به بشكل أساسي قوات الجيش السوري الحر، وهي ميليشيا سورية أفرادها سوريون يأتمرون بأوامر أردوغان، ويعملون في خدمته، فأي أمان يرجى في سوريا والسوري الموالى لتركيا يحارب السوري الموالي لأمريكا وإسرائيل، والاثنان يحاربان السوري الموالى لروسيا وإيران؟ إن قوات «قسد» التي تتعرض اليوم للعدوان التركي، شكلت في الجزء الذي سيطرت عليه من الأرض دولة تمييزية تحتمى بالأمريكان، أصبح فيها المواطن السوري القادم من دمشق وحلب وحماة يحتاج إلى كفيل يوقع أوراقه، إذا أراد أن يزور محافظة الحسكة، إننى بالطبع مع سوريا الموحدة في دولة قوية تسيطر على كامل التراب السوري، لكن لو تحقق هذا بفعل الدعم الروسي – الإيراني للأسد، فإنه سيكون بلا قيمة في ظل الاستبداد والديكتاتورية، إذ ستظل النار تحت الرماد توطئة للاشتعال من جديد، في وجه رئيس لم يقبل التنازل لشعبه وفضّل أن يتنازل لأمريكا وإسرائيل وروسيا وإيران وتركيا».

الصلح خير

وفي «الوفد» نصحت سناء السعيد الأكراد بالتصالح مع النظام السوري وقالت: «قد يلجأ الأكراد في معرض الانتقام من تركيا إلى فتح السجون التي تستوعب عناصر «داعش» وإطلاقهم ضد القوات التركية الغازية للأراضي السورية، لو أنصفت قوات سوريا الديمقراطية لعمد الأكراد اليوم إلى الخروج من عباءة جيب الحكم الذاتي الذي حاولوا تأسيسه، وبالتالي يتخلون عن مهزلة «سوريا الديمقراطية» ويحاولون الالتحام بالنظام السوري بفتح مناطقهم أمامه ليتم التفاهم معه».

صندوق النقد الدولي

وإلى الحكومة وحالة الابتهاج التي تعيشها بعد شهادة صندوق النقد الدولي لها على نجاح خطة الإصلاح الاقتصادي، رغم الحملات التي تتعرض لها وتتهمها بالتسبب في زيادة نسبة الفقر والتضييق على خلق الله. وقال الصندوق في تقريره نقلا عن «الشروق» ووكالة أنباء الشرق الاوسط: «أبقى صندوق النقد الدولي يوم الجمعة الماضي على توقعاته المرتفعة لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي 2019/2020، وخفض توقعاته لمعدل التضخم للعام ذاته، بدعم من تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، ومعنويات المستثمرين، وكذلك تعافي قطاعات السياحة وإنتاج الغاز الطبيعي. وتوقع الصندوق في ملفات المراجعة الخامسة لأداء الاقتصاد المصري الصادرة في وقت مبكر من صباح يوم الجمعة، أن يحقق الاقتصاد المصري معدل نمو يصل إلى 59٪ خلال العام المالي الحالي، كما خفض تقديراته لمعدل التضخم من 107٪ في توقعات سابقة إلى 96٪ على أن يواصل التراجع إلى 74٪ في 2020/2021. كما توقع الصندوق أن يحقق الاقتصاد المصري نموا بواقع 6٪ على المدى المتوسط، وأن يتقلص الدين العام إلى 70٪ من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2024 بدعم من تحقيق فائض أولي بواقع 2٪ على مدار ثلاث سنوات مالية، ليصل إجمالي الفائض الأولي إلى 55٪ من الناتج المحلي الإجمالي. وأكد صندوق النقد الدولي أن سياسات البنك المركزي المصري تهدف إلى الحفاظ على مسار هبوط معدلات التضخم، مشيرا إلى أن انخفاض المؤشر الأساسي للتضخم يدعم الإبقاء على سياسة نقدية محايدة وحذرة. وأكد كذلك على أن القطاع المصرفي في مصر يتمتع بسيولة وربحية عالية، ويحافظ على مستويات جيدة من رأس المال، وتظل نسبة القروض المتعثرة ضمن نطاق الاحتواء. كما أشار إلى أن الموازنة تزيد من مخصصات توسيع مظلة برامج الحماية الاجتماعية مثل «تكافل» وكرامة»، لافتا إلى أن الحكومة تستعد لإجراء تعديلات على منظومة المعاشات، بناء على تقييم اكتواري حديث للنظام الحالي، لضمان سلامته المالية، بما في ذلك إصلاح الهيكل التنظيمي لصناديق التقاعد العامة لتوفير إدارة واستثمار أكثر فعالية لأصولها».

التعويم

عماد الدين حسين يتساءل هل ارتفاع قيمة الجنيه في مصلحتنا، ويجيب عن ذلك في مقاله في «الشروق» قائلا:» «حينما تم التعويم فإن الدولار في الأسابيع التي تلت التعويم كاد سعره يلامس 19 جنيها، وهذه الأيام انخفض سعر الدولار طوال هذه الفترة ليصل الآن إلى نحو 16.23 جنيه، فهل ذلك لمصلحة اقتصادنا أم لا؟ مبدئيا قيمة العملة وقوتها تتحدد بعوامل متعددة، أهمها الإنتاج والاستثمارات، والأهم حجم الصادرات. لو أن قيمة العملة ارتفعت إلى أكثر مما ينبغي، فإن ذلك سيؤدي إلى تراجع حجم صادراتك مقارنة بصادرات دولة أخرى منافسة تبيع السلعة نفسها. تخيلوا مثلا أن مصر وتركيا تصدران نوع البرتقال نفسه لروسيا، لكن ولأن قيمة الجنيه المصري مرتفعة مقارنة بالليرة التركية المنخفضة، فإن المواطن الروسي سيشترى البرتقال التركي؛ لأنه أرخص، وهكذا في سلع كثيرة. والأهم أنه كلما ارتفعت قيمة عملتك أمام العملات الأجنبية، فإن سعر السلع المستوردة في أسواقنا، ستكون أرخص من السلع المصرية المثيلة، وبالتالي فالعملة الوطنية المرتفعة تعني من حيث لا ندري تشجيع السلع المستوردة وضرب الإنتاج الوطني، ومثال ذلك أيضا أن المواطن المصري الذي سيذهب إلى إحدى الأسواق، ويجد سلعة أجنبية أرخص من نظيرتها المصرية، فأي سلعة سوف يشتري؟ بالطبع سيشتري الأرخص طالما أنها بالجودة نفسها. وحينما ترتفع قيمة عملتك، وتنخفض قيمة عملات الدول المنافسة لك، فالطبيعي أن قيمة صادراتك ستقل، وفي الوقت نفسه تزيد قيمة وارداتك لأنها ستكون أرخص. في رأي بعض خبراء الاقتصاد خصوصا المصدرين، ارتفاع قيمة الجنيه المتوالية في الفترة الأخيرة، أدى إلى خسائر كبرى للشركات الصناعية والزراعية المصرية، خصوصا التي تصدر للخارج، لأنه أفقدها أهم عامل وهو الميزة التنافسية. وهل يعني ذلك أن نخفض قيمة عملتنا؟ الإجابة تتوقف على ماذا نريد، هل نحن دول قوية اقتصاديا، ولا نريد زيادة صادراتنا وتقليل وارداتنا أم العكس؟ في أوضاعنا الحالية. نحتاج لزيادة الصادرات وتقليل الواردات، وتشجيع الإنتاج الصناعي والزراعي، وبالتالي لابد أن تكون عملتنا مرنة وليست جامدة. والنصيحة التي يرددها خبراء الاقتصاد في مثل هذه الحالات، أن يقوم الجهاز المصرفي، بشراء فائض الدولارات بالسعر الرخيص. هذا التصرف يحقق مجموعة من الأهداف، أولها الحفاظ على توازن العملة في السوق، بما يفيد الاقتصاد الوطني، وثانيا زيادة الاحتياطي من النقد الأجنبي، وثالثا، وهذا هو الأهم، الحفاظ على تنافسية سلعنا الصناعية والزراعية. هذا ما تفعله الصين دائما، وكذلك العديد من الدول التي بنت الاحتياطي النقدي الكبير الخاص بها».

السيرك القومي ومسرح البالون

وفي «الأهرام» وجه فاروق جويدة نقدا للحكومة ولوزيرة الثقافة بسبب صمتها عن الضجة التي يثيرها المثقفون ضد الاقتراح الذي تقدمت به عضو مجلس النواب نشوى الديب بمطالبتها نقل السيرك القومي ومسرح البالون من مكانهما الحالي على كورنيش النيل في حي العجوزة ونقلهما إلى أرض مطار إمبابة وقال فاروق: «منذ زمن بعيد والعيون تتجه إلى هذه القطعة من الاراضي على كورنيش النيل، حيث يقع السيرك القومي ومسرح البالون ومسرح الغد، مساحتها تبلغ حوالي 4500 متر، وفي الأيام الأخيرة انتفض المثقفون المصريون في مظاهرة ترفض المساس بهذه المراكز الثقافية، خاصة أن هناك ما يؤكد أن هناك أيادي من كبار المستثمرين تتجه إلى استثمار هذه المنطقة، ونقل هذه المنطقة إلى منطقة أخرى في مطار إمبابة. الشيء المؤكد أن الحكومة تعلم ما يجري في هذه الصفقة، سواء كانت مشروعا أو استثمارا أو مجرد شائعة، وهنا نأتي إلى قضية أهم وهي، غياب الشفافية وعدم الوضوح لأن من مسؤوليات الحكومة أن توقف هذا اللغط، وان تمنع هذه الشائعات، أو تؤكد حقيقة الموقف أو تنفيه. القضية يحسمها بيان من الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة، يوضح الحقيقة أمام الجميع».

عشرات الشكاوى!

«ليست شكوى واحدة، ولا حتى عشر شكاوى، ولكنها 300 شكوى بعث بها أصحابها إلى المسؤولين، ولكن كما يقول عباس الطرابيلي في «المصري اليوم»، ودن من طين، والأخرى أيضاً من طين. الحكاية هي مافيا الفساد العقاري في دمياط، وبالذات عقارات الأوقاف، وهي تبدو كأنها بلا مالك، أو حتى مدير، يحميها، لأن حوالي 70٪ من عقارات مدينة دمياط وأراضيها الزراعية، هي أوقاف أوقفها أصحابها لخدمة الدين والناس، بالذات من العصر المملوكي، وإذا كانت وزارة الأوقاف قد تحركت وأصدرت قرارات بمنع التصرف في هذه العقارات، وهذه خطوة مشكورة، إلا أن هناك من يرفض ذلك واستمروا في محاولاتهم لسرقة هذه العقارات، وما تحتها من أرض – بالذات في قلب مدينة دمياط القديمة- وسعر السنتيمتر من الأرض هناك، وليس المتر، يقدر بالشيء الفلاني، وبالمناسبة نجحت هذه المافيا في الحصول على كثير من هذه المباني، وقامت بهدمها وتحويلها إلى أبراج، الشقة الواحدة ثمنها بالملايين، ويقولون إنه تم في الشهور القليلة الأخيرة هدم 250 عقارًا قديمًا، لترتفع بدلا منها الأبراج، وأغلبها اعتداء على أرض للدولة أو ملك للأوقاف، وما هو مقبل أعظم وينتظر النهاية. من ذلك العقار رقم 7 في شارع الجلاء في ميدان الساعة، أشهر ميادين المدينة المملوك لهيئة الأوقاف، وقيمته حالياً حوالى 90 مليون جنيه، ورغم أن «الأوقاف» أصدرت قراراً بتبعيته لها، إلا أن هناك من يتعاون مع هذه المافيا، وللأسف منها المحليات والمجلس المحلي، وأيضاً المحافظة، تخيلوا، أي أن الجهة المنوط بها حماية أملاك الدولة تساهم في الاستيلاء عليها، ونهبها وتحرك حوالي 300 مواطن ضد هذه المحاولات طمعاً في مساحة أرض العقار، الذي يمكن أن يقام عليها أكثر من 4 أبراج، ورغم أن المافيا نجحت في استصدار قرار بإزالة كامل العقار، بعد معاينة لم تزد على أربع دقائق، إلا أن الشاكين – خصوصاً بعد موقف هيئة الأوقاف الرائع حماية لهذا العقار- تحركوا بطريقة أكثر إيجابية، ولجأ هؤلاء إلى أكبر جهات فنية في مصر لإثبات سلامة العقار: الأولى هي التفتيش الفني لأعمال البناء في وزارة الإسكان، وهي أعلى جهة رقابية على أعمال البناء وقراراتها ملزمة للكافة، وبعد معاينة فنية كاملة أمرت وأوصت بأمرين، الأول هو حل اللجان التي قررت إزالة العقار، والثاني ترميم بسيط للعقار، بدون إزالة أي جزء منه أو أي تعديل في حيطانه. وانتهى إلى النتيجة ذاتها المركز القومي لبحوث الإسكان، الذي قرر- بعد المعاينة- سلامة العقار الإنشائية، على الرغم من صدور قرار بإزالته. ولم تضعف المافيا، فقامت هيئة الأوقاف «مالكة العقار» بالتضامن مع الشاغلين بتحريك دعوى جنائية ضد زاعمي الملكية والمافيا، هنا وقعت المحافظة في مشكلة دستورية، ونسيت مبدأ الفصل بين السلطات، فماذا حدث؟».

نبي الديمقراطية

أما محمد سعد عبد الحفيظ فيقول أن الديمقراطية كانت الطريق لحصول أبي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي على جائزة نوبل للسلام ويطرح رأيه قائلا: «رغبة في الهروب من بحث الأسباب الحقيقية التي دعت لجنة نوبل إلى منح جائزتها للسلام عن هذا العام لرئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، سارع البعض كالعادة إلى الحديث عن مؤامرة كونية على مصر، ولأن هؤلاء لا يريدون النظر إلى ما تحقق في إثيوبيا خلال الـ18 شهرا الماضية، ذهبوا إلى أن اللجنة النرويجية كافأت أبي لتعمده الإضرار بحقوق مصر المائية، أو لتقربه من إسرائيل وزيارته لحائط المبكى. اللجنة ذكرت في بيان مطول حيثيات منح رئيس الوزراء الإثيوبي جائزة نوبل، وذكرت عددا من الأسباب الخارجية على رأسها وضع مبادئ اتفاقية سلام مع جارته اللدود إريتريا، ومشاركته في عمليات السلام والمصالحة في دول شرق وشمال شرق افريقيا أهمها إعادة المجلس العسكري والمعارضة السودانية إلى مائدة المفاوضات . أما محليا ووفقا للأسباب التي ذكرتها لجنة نوبل، فقد شرع أبي في عدد من الإصلاحات المهمة التي منحت الكثير من المواطنين الأمل في حياة أفضل ومستقبل أكثر إشراقا، وهذا السبب هو مربط الفرس، بدلا من النظر إلى الطريق الذي جعل العالم يتعاطف مع هذا السياسي الشاب، وهو ما سيصعب موقفنا معه في جولات المفاوضات المقبلة. قبل عام وفي ميدان «ميسكل» الشهير في وسط العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، تجمع ملايين الإثيوبيين في انتظار رئيس وزرائهم الجديد. صعد أبي الذي ينتمى إلى قومية الأورمو إلى خشبة مسرح زجاجي تحيطه هتافات ولافتات تصفه بـ«النبي» أو «المخلص» حسب ما نقل توم جاردنر الصحافى البريطاني الذي يعيش في إثيوبيا. هناك حماسة دينية تقريبا وصلت إلى حد الهوس برئيس الوزراء الجديد، الناس يتحدثون بصراحة عن رؤية ابن الله أو نبي، والبعض يتحفظ قليلا فيسميه «نبي الديمقراطية»، يقول جاردنر في تقرير نشره في «الغارديان» حينها. لم تكن كلمات أبي وخطبه هي سر الشعبية الجارفة التي دفعت عددا كبيرا من الإثيوبيين إلى وضع صوره على سياراتهم ومنازلهم وعلى حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، فالخطوات التي سارع في اتخاذها في وقت قصير كانت كافية ليلمس الجميع أن أوان التغيير قد بدأ، لينهي سنوات طويلة من الصراعات العرقية واستبداد الأقلية، وهو ما عرّضه إلى أكثر من محاولة اغتيال، منها ما تعرض له على خشبة مسرح «ميسكل» خلال المؤتمر السابق الإشارة إليه. بدأ أبي حكمه بالإفراج عن ناشطي المعارضة المحبوسين، وتواصل مع رموزها في المنفى، وكلف بعضهم بحقائب وزارية ومناصب مهمة في الدولة، وأنهى حالة الطوارئ، كما قام برفع الحظر المفروض على المواقع الصحافية، وسمح لوسائل الإعلام بالعمل بدون رقابة أو وصاية. وقبل أن ينتهب الجدل حول تلك الإجراءات، أقال أبي خمسة من أبرز مسؤولي السجون وأحالهم للتحقيق بعد تورطهم في قضايا تعذيب، كما أوقف عمل عدد من الشركات المملوكة للجيش في مشروعات كبرى على رأسها سد النهضة. لم يصل أبي لطريق الإصلاح والتغيير من فراغ، فالسياسي الشاب قطع مسيرة شاقة وصعبة، واكتسب خبرات أثقلته حتى صارت تجربته ليست فقط حديث افريقيا، بل العالم كله، فهو العسكري الذي انضم إلى ميليشيا مسلحة ضد نظام منغستو هيلي ماريام، وهو أيضا المهندس العقيد الذي تولى منصب نائب مدير وكالة أمن المعلومات الإثيوبية «إنسا»، درس العلوم السياسية وحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في العلوم السياسية وإدارة التغيير وحل النزاعات، وانتخب نائبا في البرلمان الإثيوبي لدورتين، واختاره رئيس الوزراء السابق ديسالين وزيرا في حكومته، وفي 2016 تولى منصب نائب رئيس إقليم أوروميا. في تلك الفترة كانت إثيوبيا تمر بموجة احتجاجات غير مسبوقة، بدأت بنزاع بين مواطنين غالبيتهم من عرقية أورومو وحكومة ديسالين حول ملكية بعض الأراضي، ثم سرعان ما اتسعت رقعة المظاهرات لتشمل المطالبة بالحقوق السياسية وحقوق الإنسان، وأدت إلى مقتل المئات واعتقال الآلاف. على وقع هذه الاحتجاجات اتفقت قوى ائتلاف «الجبهة الثورية الديمقراطية للشعوب الإثيوبية» الحاكم على الإطاحة بديسالين من رئاسة الائتلاف، وبالتالي من رئاسة الوزراء، وتعيين أبي بدلا منه، ونصب في إبريل/نيسان 2018 رئيسا للائتلاف والحكومة. جمع أبي أحمد خبرات العسكري والأكاديمي، رجل الدولة والثائر، فخبر كيف يتعامل مع خصومه قبل شركائه، احتوى المعارضة المسلحة وفتح لها باب المشاركة في الحكم، وأطلق الحريات العامة، ورسم طريق بناء نظام ديمقراطي تعددى، فجعل من إثيوبيا نموذجا يتحدث عنه العالم، وأصبح هو أيقونة يحتفي بها البعض ويكرهها البعض الآخر».

«الممر»

كان لافتا للانتباه استمرار موجات الاهتمام بفيلم «الممر» والإشادة به والمطالبة بإنتاج أفلام مماثلة له عن العمليات الأخرى العديدة، لأنه اعاد الروح الوطنية للمصريين وقال عنه في «أخبار اليوم» هشام عطية مطالبا بعدم الحساسية من أن هذه العمليات حدثت أثناء حرب الاستنزاف في عهد عبد الناصر: «من المآثر التي لا حصر لها لفيلم «الممر» أنه حطم جدارا منيعا من فقدان الشعور بالانتماء للوطن، ولكل القيم النبيلة، تراكم في نفوس أجيال خطفت عقولها السوشيال ميديا، ورسخ في وجدانها الفن الهابط، والتعليم الفاسد، استهتارا بكل الرموز، ورفضا غير مبرر يصل إلى درجة النفور من الدولة ومؤسساتها، حالة الالتفاف الشعبي حول «الممر» بعد عرضه في القنوات التلفزيونية، والإيرادات الضخمة التي حققها الفيلم في دور العرض، هي دعوة صريحة للدولة للتفكير في أهمية دور القوة الناعمة في ترميم وإعادة بناء الشخصية المصرية. على الدولة أن تؤمن إيمانا حقيقا بأن القوة الناعمة ليست مجرد كلمة مطبوعة في جريدة لترضي، أو مجرد مشاهد سينمائية بتسلي. القوة الناعمة حتى إن أغضبت هي أحد أسلحتنا الفتاكة في معركتنا للبقاء والبناء».
كسر حالة الروتين

وفي العدد نفسه من «أخبار اليوم» قالت وفاء الغزالي: «نرى أن «الممر» أعاد تجميع العائلات من جديد، أمام شاشات التلفزيون، وعمل على كسر حالة الروتين التي يواجهها الجمهور في المناسبات الوطنية حيث شاهده جميع الفئات في كل الأماكن منها الأسر المصرية ورواد المقاهي والمحلات التجارية، ما خلق حالة من البهجة في الشارع.
كما أنه بث فيهم روح الوطنية من خلال معايشتهم لأحداث الثورة والنكسة، وماذا كان يشعر هؤلاء الأبطال خلال فترات النكسة العصيبة، وأثناء الانتصارات.
تفاعل الجمهور مع الفيلم معبرين عن إعجابهم الشديد به وأشادوا بأن كل فنان تم توظيفه في أدوار مناسبة حتى أصبح «الممر» ملحمة تاريخية مشرفة في الوطن العربي بأكمله، وليس مصر فقط، ما جعلهم يتمنون تسليط الضوء على المزيد من الأعمال التي تناقش قضايا الحروب والقصص الإنسانية داخلها».

ثقافة الاختلاف

ما زلنا نعاني شديد المعاناة من أزمة خطيرة قد يأتي يوم في مصر الحديثة ونجد لها حلاً، هذه الأزمة يقول عنها وجدي زين الدين في «الوفد»، تترك غالبًا آثارًا فادحة شديدة التدمير للمجتمع، إنها ثقافة الاختلاف التي ما زلنا نحن المصريين في مرحلة «KG1» بها، ورغم أن الاختلاف هــــو نتاج تفكير وجهد لكل صاحب فكر أو رأي، وبالتالي لا يمكن أن تتطابق وجهـــة نظر فلان مع رأي علان، والأنفع للمجتمع هو الذي يؤخذ به، وقد يكون هذا الاختلاف فيه المنفعة الحقيقية للبشر والوطن.
ما زلنا في مصر لا نعرف ثقافة الاختلاف، وغالبًا ما يتم التقسيم على أساس معسكرين الأول ضد الثاني، وكل طرف يكيل للآخر الاتهامات، ويكيل له بهتانًا وظلمًا كل العيوب، وأحيانًا الاتهام بالعمالة والخيانة وكل ما فيه إعلان للحرب، سواء كانت كلامية أو فعلية من تدبير مكائد ومقالب وخلافه، ولأن ثقافة الاختلاف غير موجودة نجد كل طرف ينعت الآخر بأنه الشيطان الأكبر، ويعيش الطرفان في حالة حرب لا مثيل لها ثقافة الاختلاف نظرية يجب أن تسود، والاتفاق الوحيد هو من أجل نصرة الدولة الوطنية والحفاظ على الأمن القومي، وما فيه مصلحة الوطن والمواطن.
رغم أن الديمقراطية الحقيقية أساسها مبني على ثقافة الاختلاف، إلا أن المصريين لا تزال تسيطر عليهم نعرة تعتمد على مفاهيم حياتهم، ونجد في المدرسة والأسرة الواحدة والحزب السياسي رؤى مختلفة والسر هو عدم الاعتراف بثقافة الاختلاف، في حين أن الأديان السماوية نفسها اختلف حولها البشر، وإلا ما رأينا كفارًا ومؤمنين، وآن الأوان لأن ندرب أنفسنا على الاختلاف المبني على احترام كل طرف للآخر، فلا يجوز مثلًا أن تجمع المختلفين مناسبة ويتعارك هؤلاء المختلفون لمجرد أن المختلف هذا يريد أن يكون عليه إجماع، ففكرة المئة في المئة زمن ولى ولن يعود بعد ذلك، من حق الناس أن يختلفوا بضوابط بدون تدبير المكائد، وبدون إلصاق التهم الجزافية، فهل نفعل؟ وهذه هى قمة الديمقراطية الحقيقية القائمة على تبادل وجهات النظر المختلفة بما يعلي من قيمة الوطن والمواطن».

طلبات للمساعدة

تلقى علاء عريبي في «الوفد»، العديد من الرسائل يطالب فيها أصحابها بالمساعدة في رفع صوتهم إلى رئيـــس الجمهورية، وإلى رئيس الحكومة، وإلى وزير الإسكان، للحصـــول على وحدات سكنية ضمن الحالات القاسية، ويواصل الكاتب قائلا، كتبت هنا عن العديد من الحالات، وأشهد أن وزارة الإسكان في فترة الدكتور مصطفى مدبولي كانت تستجيب بسرعة، وتتصل بالأسر وتدرس حالتها وتخصص للمحتاج منها.
وقبل أن أعرض لبعض الرسائل، أشير إلى أن أغلب أصحاب الرسائل سبق وتقدموا بطلبات للجهات المعنية ولم يستجب لمطلبهم، وهو ما دفعنا للتساؤل: ما هي شروط الحصول على وحدة ضمن الحالات الصعبة؟ وإذا كانت الشروط التي تضعها الوزارة غير متوفرة في هذه الأسر التي تعيش تحت خط الفقر، ففيمن تتوفر؟ هل الطلبات التي سبق وقدموها لم تصل؟ هل تم إهمالها؟ السؤال الثاني: هذه الأسر ألا تستحق معاش تكافل وكرامة؟ ما هي شروط صرف هذا المعاش؟ ولمن يصرف إذا كان الأرزقي المعيلة والعاطل عن العمل ويعول لا يصرف له؟ السؤال الثالث: أسر بظروفها هذه القاسية، هل لها بطاقة تموين؟ هل تصرف السلع بالمجان مثل غيرها من للمحتاجين؟
السؤال الرابع: هل لهذه الأسر تأمين صحي؟ هل يعالجون ضمن برنامج التأمين؟ أم أن التأمين الصحي الحالي للعاملين في الحكومة والقطاع الخاص فقط؟ لماذا لا نضم هذه الأسر للتأمين مؤقتا لحين تعميم نظام التأمين الصحي الجديد؟ الرسالة الأولى: السيدة زينب محمدى سيد إبراهيم، هى زوجة لموظف بسيط، ولها ثلاثة أولاد، وتسكن في شقة غرفة وحمام، وهي شقة حماها، وصاحب البيت يهدد الأسرة بالطرد، ويؤكد لهم أن قانون الإسكان الجديد سوف يطردهم إلى الشارع، زينب بسبب تخوفها من تشرد أسرتها تقدمت بعدة طلبات شكاوى للحصول على وحدة سكنية ضمن الحالات القاسية بوزارة الإسكان، وللأسف لم يرد عليها أحد، لماذا؟
الرسالة الثانية: عيد محسن داود سعد، متزوج ولديه طفلة، ويقيم هو وأسرته في شقة إيجار جديد بمبلغ 450 جنيها، عيد يعمل أرزقي في مهنة المعمار، يعني عمالة غير منتظمة، يعمل يوم ويبطل عشرة، عيد يتمنى أن تخصص له وحدة سكنية ضمن الإسكان الاجتماعى، ويقول: إن الرئيس قال هيدي شقق للمحتاجين، وإنه مش هيسيب حد محتاج لشقة، وأنا بقول للرئيس: أنا أهه يا ريس، مشكلة عيد تتلخص في أنه لا يمتلك مبلغ شراء الكراسة، تسديد المقدم، حتى الأقساط المطلوبة لن يقدر على تسديدها، لأنه كما سبق وذكرنا: أرزقي، يعمل يوم ويبطل عشرة، وبالكاد يأكل هو وطفلته».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية