الكويت- «القدس العربي»: قال المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي ان المنطقة العربية بحاجة إلى توفير 30 مليون فرصة عمل جديدة خلال الأعوام السبعة المقبلة بسبب إرتفاع نسب البطالة. وأضاف خلال أعمال الدورة الاعتيادية الـ 38 لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية التي انهت أعمالها في العاصمة الجزائرية أن الدول العربية تشهد معدلات عالية نسبيا من البطالة وخصوصا بين الشباب، موضحا ان متوسط نسبة البطالة يصل الى 4.17 في المئة لدى الدول العربية.
وأشار الى حاجة الاقتصاديات العربية للمزيد من الإصلاحات الهيكلية التي تساعد على دعم النمو الشامل وخلق فرص العمل «وهو ما يتطلب المزيد من الجهود لتنويع قواعد الانتاج والموارد الاقتصادية وتحسين البنية الأساسية وتهيئة مناخ الاستثمار مع تهيئة أسواق العمل لتوفير فرص عمل جديدة ومناسبة للشباب».
وأضاف: أن تعزيز دور القطاع الخاص وزيادة الآفاق المتاحة له يمثل بدوره «فرصا واعدة لامتصاص البطالة». وحول التحديات التي تواجه الدول العربية كشف ان التحديات كثيرة ولكن ما يشجع على مواجهتها هو أن «القطاع المالي والمصرفي العربي يتمتع بالعديد من عوامل الإستقرار والكفاءة» .
داعيا الى تحسين فرص الوصول الى التمويل والخدمات المالية وخاصة من قبل المشروعات الصغيرة والمتوسطة من جهة وتطوير قطاع المؤسسات المالية غير المصرفية وأسواق المال بالعملات المحلية من جهة أخرى.
واشار الحميدي الى أن التحولات القائمة في العالم لها تأثير على الأوضاع الاقتصادية العربية موضحا أن الأزمة المالية العالمية تؤثر سلبيا على تطور الاقتصاديات العالمية وما تلاها من أزمة الديون السيادية في القارة الأوروبية.
كما تطرق الى حالة الاقتصاد الصيني الذي يعتبر الثاني الأكبر في العالم مشيرا إلى أنه سجل تراجعا نسبيا في زخم نموه.
وأضاف أن الاقتصاد الروسي يواجه كذلك تحديات كبيرة في ظل العقوبات المفروضة عليه واحتمالات انعكاسات ادائه على الاقتصاديات في منطقة شرق أوروبا ووسط آسيا مشيرا إلى تزايد هذه المخاوف في ظل تزايد القلق جراء التطورات الأخيرة في أوكرانيا.
ورأى أن «كل هذه الأحداث والتطورات قد تؤثر على اتجاهات أسعار السلع الأولية ما قد ينعكس سلبا على الاقتصاد العالمي والاقتصاديات الناشئة والدول النامية بالدرجة الأولى».
ودعا الحميدي الى التنسيق فيما بين الدول العربية من أجل مواجهة كل هذه التحديات كمجموعة مؤثرة وفاعلة سواء على الصعيد الإقليمي أو على الصعيد العالمي.
منى ياسر