الدوحة – «القدس العربي»: أقام مطار حمد الدولي العديد من الأنشطة والفعاليات، بالتعاون مع الجمعية القطرية للسرطان، وذلك في إطار حملة التوعية بسرطان الثدي خلال الشهر الجاري.
واستضاف «مطار حمد الدولي» سلسلة من محاضرات التوعية بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، والتي قدمتها الجمعية القطرية. كما خضعت موظفات المطار والخطوط الجوية القطرية والشركة القطرية لخدمات الطيران والسوق الحرة القطرية، لفحوصات طبية من قبل طواقم مؤهلة للكشف عن المرض.
وتحرص الجمعية القطرية للسرطان منذ إنشائها عام 1997 على تقديم كافة سبل الدعم المادي والمعنوي للمتعايشين مع السرطان، حيث تحملت الجمعية تكاليف العلاج لمرضى السرطان بتكلفة إجمالية تقدر بـ 29 مليون ريال قطري، وتحملت تكاليف علاج ما يقارب 2900 مريض منذ عام 2013 حتى عام 2018.
وانتشرت مجموعة من الأكشاك في عدة مناطق من مطار حمد الدولي للتوعية بسرطان الثدي، كما وُزعت منشورات التوعية بالمرض وبعض الهدايا التذكارية التي استهدفت توفير المعرفة والأدوات، التي يمكنها أن تنقذ حياة الكثيرات من المرض. كما تم وضع صندوق للتبرعات لدعم حملة التوعية بسرطان الثدي وكان بإمكان المسافرين عبر المطار التبرع.
كما تم عرض رسائل التوعية بسرطان الثدي بطريقة استراتيجية عبر شاشات رقمية انتشرت في أرجاء المطار. وبالإضافة إلى قسائم الشراء في السوق الحرة القطرية، كان كل شيء يستهدف نشر الوعي بين المسافرين وتشجيع السيدات عبر المطار على إجراء الفحص الطبي الخاص بسرطان الثدي. وأظهرت هذه المبادرة التي انضمت إليها الخطوط الجوية القطرية والشركة القطرية لخدمات الطيران والسوق الحرة القطرية، مدى التزام هذه الجهات بالتوعية بسرطان الثدي ودعم جهود الجمعية القطرية للسرطان. ويأتي ذلك في إطار المسؤولية تجاه المجتمع ونشر الوعي بالسرطان وأثره على المجتمع في قطر وفي جميع أنحاء العالم.
وأعلنت وزارة الصحة في قطر الإحصائيات الخاصة بمرضى السرطان، الذين تم تشخيصهم خلال العام 2016 حيث تظهر الإحصائيات تشخيص 1566 حالة سرطان جديدة يمثل القطريون منها 21 في المئة.
ويعتبر سرطان الثدي هو الأكثر شيوعا بمعدل يقرب من 17 في المئة من مجمل الحالات من جميع الجنسيات، يليه سرطان القولون والمستقيم بنسبة تقارب 10 في المئة .
ويعد أكثر أنواع السرطانات انتشارا لدى السيدات في دولة قطر بمعدل بلغ 39.41 في المئة من إجمالي حالات الإصابة بالسرطان، بينما يعد معدل انتشار سرطان الثدي بين الرجال منخفضا نسبيا بمعدل تشخيص ست حالات فقط في السنة نفسها، كما يعد سرطان الثدي ثاني مسبب للوفاة بين نسب وفيات السرطان، وباستبعاد سرطان الجلد يعد سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان انتشارا لدى السيدات، حيث تصاب سيدة واحدة من بين كل ثماني سيدات بالمرض خلال فترة حياتها.
وكشفت إحصاءات نشرها سجل قطر الوطني للسرطان في وزارة الصحة، أنه تم تسجيل 248 حالة إصابة بسرطان في الثدي في دولة قطر خلال عام 2015، وكان معظم حالات الإصابة لدى السيدات بمعدل 242 سيدة تم تشخيص إصابتهن بالمرض.
وبالرغم من ارتفاع معدل الاصابة بالمرض، إلا أن معدل البقاء على قيد الحياة لثلاث سنوات بعد الإصابة بسرطان الثدي في دولة قطر كان مرتفعاً نسبيا بمعدل 82.3 في المئة في الفترة ما بين 2013- 2015، وذلك بسبب خدمات الرعاية الحديثة والمتطورة التي يتم تقديمها للمرضى.