الناصرة- “القدس العربي”: شارك رئيس القائمة المشتركة النائب أيمن عودة في مؤتمر جي ستريت في الولايات المتحدة إلى جانب المرشح الديمقراطي بيرني ساندرس، وأمين سرّ منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، ورئيس حركة ميرتس نيتسان هوروفيتس، فيما أعلن سفير إسرائيل في واشنطن رون ديرمر مقاطعته للمؤتمر متهما إياه بالانحياز للشعب الفلسطيني.
وركّز عودة بكلمته على الاحتلال وجرائمه، وعن قانون القومية والعنصرية، مفردا جزءا عن موضوع الجريمة وتقاعس الشرطة الإسرائيلية في هذه القضية المصيرية.
وتحدث عودة عن جرأة رئيس حكومة إسرائيل الراحل اسحق رابين عام 1993، موضحا أن رئيس ” أزرق- أبيض ” بيني غانتس لا يملك هذا الموقف اليوم. وتابع ” لكن نحن كما كنّا سنة 1993 فما زلنا متمسكين بقضايا السلام والمساواة”. وحسب بيان لمكتب عودة لاقت كلمته تأييدا كبيرا من المشاركين في المؤتمر. وطبقا للبيان، التقى النائب عودة وعضوتا سكرتارية الجبهة ميسم جلجولي رئيسة قائمة الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة، وفداء طلعوني، مع السناتور البارز ساندرز، وتركّز اللقاء حول المرحلة الراهنة وأزمة تشكيل حكومة في إسرائيل نتيجة لعدم وجود مواقف سياسية مبدئية نحو السلام والمساواة، وأيضا عدم وجود سياسة واضحة وجريئة.
والتقى عودة مع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية خالد الحياري واستعرضا الأوضاع داخل إسرائيل والمنطقة. وبسياق متصل، عقد رئيس تحالف “أزرق أبيض” المكلف تأليف الحكومة الإسرائيلية الجديدة عضو الكنيست بني غانتس اجتماعاً مع عودة وعضو الكنيست أحمد الطيبي ضمن مساعي تشكيل الائتلاف الحكومي المقبل.
وقال بيان مشترك صدر عن تحالف “أزرق أبيض” والقائمة المشتركة إن الاجتماع عُقد في أجواء إيجابية، وتمت فيه مناقشة قضايا تهم المجتمع العربي مع التركيز على القضايا المدنية، وأشار إلى أن غانتس أوضح أن معالجة هذه القضايا لا تتعلق بالتركيبة النهائية للحكومة. وذكر بيان صادر عن رئيس القائمة المشتركة أنه تم خلال الاجتماع طرح قضايا ملحة للمجتمع العربي من ضمنها قضايا الجريمة والعنف، والبناء والتخطيط، وشؤون عامة واقتصادية وسياسية. وأضاف البيان أن عودة والطيبي شدّدا على دعم القائمة المشتركة عملية سياسية حقيقية تؤدي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية في إطار حل الدولتين. وقالت مصادر مسؤولة من ” أزرق أبيض ” و”الليكود ” إن الجولة الأخيرة من المداولات بينهما لتشكيل حكومة وحدة انتهت من دون إحراز أي تقدم، وتم الاتفاق على أن يعود الطاقمان إلى الاجتماع، الأحد.
وذكرت مصادر في “أزرق أبيض” أن الحديث تمحور حول المطالب الأساسية والخطوط العريضة التي يوليها الليكود أهمية قصوى. في المقابل، قال الوزيران ياريف ليفين وزئيف إلكين من الليكود إن الانطباع الحاصل لديهما هو أن ما يجري لا يتعدى التمثيلية أمام وسائل الإعلام، وأن الاجتماع الأكثر أهمية هو المقرر بين رئيس “أزرق أبيض” بني غانتس والقائمة المشتركة بهدف تأليف حكومة أقلية متطرفة وخطرة مع الأحزاب العربية. وأعرب الوزيران عن أملهما بأن يغيّر غانتس موقفه ويقبل الخطة التي طرحها رئيس الدولة الإسرائيلية والقاضية بحكومة وحدة مع تناوب على رئيسها.
من جهته، قال ما زال رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان يؤكد أن الخيار الوحيد الذي يدعمه هو حكومة وحدة وطنية تضم حزبه وتحالف “أزرق أبيض” والليكود. وقال ليبرمان في سياق مقابلة أجرتها الإذاعة العامة إنه لن يتناول مسألة تأليف حكومة أقلية تعتمد على أصوات أعضاء الكنيست العرب. ووصف ليبرمان تحالف الأحزاب العربية التي تشكل القائمة المشتركة بأنه طابور خامس لا يمثل المجتمع العربي في إسرائيل.