سلاحا الجو الروسي والسوري يقصفان مشافي للأطفال ومؤسسات مدنية شمال غربي سوريا

هبة محمد
حجم الخط
1

دمشق – «القدس العربي»: ترتكب قوات النظامين السوري والروسي، جرائم إنسانية بحق مئات آلاف المدنيين شمال غربي سوريا، عبر قصفهما المتواصل بالقنابل العنقودية والصواريخ الثقيلة، على الأحياء السكنية والمدارس والمشافي، في ريف إدلب شمال غربي سوريا، حيث وثقت «القدس العربي» مقتل وإصابة أكثر من 50 مدنياً، بينهم 15 طفلاً، خلال الـ72 ساعة الفائتة.
وقالت مصادر مطلعة إن سلاح الجو الروسي، دمر الأربعاء، مشفى «شنان» للنسائية والأطفال، في ريف إدلب الجنوبي، عبر استهدافه بالصواريخ بشكل مباشر، وقال مدير المشفى الدكتور زهير قيراط في تصريحات صحافية ان «الطائرات الحربية الروسية قصفت في تمام الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليلة الفائتة مشفى شنان بغارتين أدتا إلى تدمير 70 ٪ منه، وخروج المعدات والسيارات الخاصة كافة عن الخدمة التي تقدم خدماتها لأكثر من سبع قرى في منطقة جبل الزاوية». ولفت المصدر إلى أن القصف تسبب بإصابة طبيبين للنسائية والأطفال، إضافة إلى ممرض، كانوا خلال فترة مناوبتهم بالفترة المسائية. ويضم المشفى «حواضن خاصة بالأطفال حديثي الولادة، وقسم العمليات القيصرية والولادة الطبيعية».

50 قتيلا وجريحا حصيلة التصعيد الروسي على ريف إدلب بينهم 15 طفلاً

كما شنت المقاتلات الحربية الروسية والسورية، غارات جوية بصواريخ شديدة الانفجار على مدينة جسر الشغور في ريف إدلب الغربي، صباح الأربعاء، وذكر فريق الدفاع المدني على صفحته الرسمية ان طائرات النظام الحربية قتلت مدنياً وأصابت 7 آخرين، وأخرجت مركز قيادة قطاع الدفاع المدني عن الخدمة خلال تجدد الغارات الجوية، على مدينة جسر الشغور، حيث ألقى طيران النظام 5 صواريخ دفعة واحدة استهدفت منشآت عامة عدة بينها نقطة طبية، ومركزاً للدفاع المدني ومركز قيادة القطاع وإحدى المدارس ومنازل المدنيين محدثةً دماراً كبيراً وتضرراً في آليات وبناء مراكز الدفاع المدني.

مصطفى الحاج يوسف

مدير الدفاع المدني السوري مصطفى الحاج يوسف ، اتهم في تصريح لـ «القدس العربي»، المقاتلات الحربية أمس، بقتل 3 أطفال وجرح أمهم، إثر غارتين على منزل أحد المدنيين في قرية الدار الكبيرة في ريف إدلب الجنوبي، موثقاً استهداف 13 منطقة بأكثر من 20 غارة جوية روسية وسورية، بالإضافة إلى 38 قذيفة مدفعية، وصواريخ من راجمات أرضية.
وأكد الحاج يوسف، إصابة 3 أشخاص من الكادر الطبي لـ «مشفى الإخلاص» في جبل الزاوية، جنوبي إدلب، نتيجة استهداف الطيران الحربي الروسي المشفى بشكل مباشر وذلك «في قرية شنان بغارتين جويتين منتصف ليلة أمس، ما أدى لدمار كامل المشفى ونشوب حرائق فيها»، حيث أسعفت فرق الدفاع المدني المصابين، وعملت على إخماد الحريق وتأمين المكان. وشمل القصف مدينة جسر الشغور وبلدة الجانودية وقرية الكفير بريف إدلب الغربي، بالإضافة بلدات معرة حرمة والتح وجبالا والشيخ مصطفى، وقرى الدار الكبيرة والنقير وركايا سجنة وحسانة بريف إدلب الجنوبي، كما طال القصف قريتي أم الخلاخيل والمشيرفة بريـف إدلب الشـرقي.
وفي ريف حلب، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 4 مواطنين وإصابة نحو 20 آخرين جراء غارات جوية نفذتها الطائرات الحربية الروسية على قرية السحارة في غربي حلب، لافتاً إلى ان عدد الذين قتلوا مرشح للارتفاع لوجود بعض الجرحى في حالات خطرة، كما أدى القصف على مدينة «عندان» شمالي محافظة حلب، إلى خروج مركزين للدفاع المدني السوري عن الخدمة، وأحدث القصف المكثف أضراراً مادية كبيرة بالآليات والمبنى.
واستهدفت مدينة عندان لنحو 70 قذيفة مدفعية وهاون من قبل قوات النظام المتمركزة في كتيبة مخيم «حندرات» و»جمعية الزهراء».

النظام يستهدف المنشآت الطبية

من جهة ثانية، أشار الائتلاف السوري إلى ارتفاع عدد المنشآت الطبية التي استهدفتها قوات النظام والطائرات الروسية، منذ 28 من شهر نيسان الماضي، إلى 40 مشفى ومركزاً صحياً في أرياف إدلب وحماة وحلب.
وتستمر قوات النظام وروسيا في قصف المراكز الحيوية في المناطق المحررة، رغم إعلان يوم 30 آب 2019، عن وقف إطلاق النار، بعد بدئها حملة عسكرية جنوبي إدلب وشمالي حماة، أدت إلى مقتل وجرح مئات المدنيين ونزوح مئات الآلاف.
على صعيد آخر، تتواصل المواجهات بين قوات النظام السوري، وفصائل الجيش الوطني المدعوم من تركيا، حيث شن الأخير هجومًا مباغتًا على عدد من المواقع والتلال لقوات النظام المتمركزة في ريف اللاذقية الشمالي، أسفر حسب ما قال القيادي ناجي مصطفى إلى مقتل وجرح العشرات بينهم ضابط، وتدمير آليات ومدرعات ومدافع ثقيلة.
وأسفرت المعارك عن مقتل أكثر من 140 جندياً لقوات المعارضة من «الجيش الوطني»، منذ مطلع شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وذلك مع انتشاره على الجبهات الشمالية الشرقية والغربية من سوريا، حيث «تستمر عمليات التمشيط في منطقة العملية التي أطلقتها تركيا، في محيط المنطقة الآمنة» كما يواصل الجيش الوطني المرابط على خطوت الجبهة في مدينتي تل أبيض ورأس العين، أنشطة تفكيك الألغام والعبوات الناسفة، والتصدي للهجمات المتكررة التي تشنها الوحدات الكردية على أطراف المناطق المحررة حسب وكالة الاناضول التركية.
وذكر قيادي في الجيش الوطني للأناضول، الأربعاء، أن 144 عنصرًا من الجيش الوطني استشهدوا منذ انطلاق العملية في 9 أكتوبر الفائت، وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، أشاد في مقابلة تلفزيونية جرت في الـ 25 من الشهر الماضي، بالجيش الوطني السوري، مشيرًا إلى أنه حارب جنبًا إلى جنب مع القوات المسلحة التركية.

وفد النظام السوري يمتنع عن تقديم أي وثائق للأمم المتحدة حول العملية الدستورية

دمشق – «القدس العربي»: أنهت اللجنة الدستورية المصغرة جلستها الثانية أمس الأربعاء، واستكملت ما بدأته من نقاشات حول الأفكار والمواضيع المتعلقة بالدستور، والتي طرحها أعضاء اللجنة الموسعة خلال اجتماعاتهم الأسبوع الماضي.
وركز وفد المعارضة في نقاشاته أمس على المبادئ الـ12 الأساسية والحية التي أُقرت في «جنيف 8» والتي تبناها مؤتمر سوتشي في بيانه الختامي، ووافق عليها النظام، وتُعد هذه المبادئ إحدى المرجعيات الأساسية لعمل اللجنة الدستورية، إضافة إلى التجارب الدستورية السورية السابقة، من أجل الوصول إلى صياغة دستور جديد يلبي مطالب الشعب السوري.
وقال مصدر من وفد المعارضة لـ «القدس العربي»، إن وفد النظام السوري امتنع لليوم الثاني خلال اجتماعات الهيئة المصغرة للجنة الدستورية السورية، عن تقديم أي وثيقة تبرز أفكاره ورؤيته للعملية الدستورية فيما قدمت المعارضة رؤيتها وأفكارها وكذلك وفد المجتمع المدني، ورغم ذلك أعربت الأمم المتحدة عن ارتياحها من سير الاجتماعات. وذكرت الهيئة عبر معرفاتها الرسمية أن المبادئ الـ12 قد وردت في رسالة الأمين العام للأمم المتحدة، التي وجهها إلى رئيس مجلس الأمن في تاريخ 26 أيلول/سبتمبر 2019، ومُرفقة بوثيقة الاختصاصات والعناصر الأساسية للائحة الداخلية للجنة الدستورية، والتي تضمنت أن ولاية اللجنة تُجسد في عملها المبادئ نصًا وروحًا في الدستور السوري.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية