قطاع صناعة الأدوية في فلسطين يحقق تطوراً غير مسبوق

إسماعيل عبد الهادي
حجم الخط
1

استطاعت سبعة مصانع فلسطينية للأدوية، الحصول على شهادة الجودة الفلسطينية وبعضها على شهادات الجودة من بعض الدول العربية والاتحاد الأوروبي، حيث حقق قطاع صناعة الأدوية رغم التحديات التي تفرضها إسرائيل، تقدما غير مسبوق قياسا على دول الجوار، حيث باتت الأدوية محلية الصنع تغطي نحو 60 في المئة من حاجات السوق المحلية، وهي لم تأت إلا بعد عمل المصانع على رفع مستوى جودة الأدوية التي تنتجها، بالتالي تحقيق ثقة المواطنين بها بعد استثمار نحو 40 مليون دولار لتطوير هذه الصناعة.

ورغم طموحات مصانع الأدوية، إلا أن ثمة مشاكل عالقة تتمثل في استياء أصحابها، من قلة دعم السلطة لهم، إذ تدعم أبحاث تطوير الأدوية من دون أن تمنحها الأولوية في عطاءات وزارة الصحة، في حين تبلغ فاتورة أدوية وزارة الصحة الفلسطينية السنوية نحو 100 مليون دولار، نصفها لا تستطيع المصانع الفلسطينية إنتاجها، بسبب منع إسرائيل إدخال تقنية تصنيعها، في حين تسهم تلك المصانع بأقل من 18 في المئة من تلك الفاتورة.

ويقول رئيس اتحاد الصناعات الدوائية باسم خوري لـ”القدس العربي” إن “قطاع صناعة الأدوية في فلسطين يشهد تقدماً غير مسبوق” موضحاً أن إنتاج الشركات الفلسطينية يغطي ما بين 50 إلى60 في المئة من حاجة السوق المحلية، فيما يتم استيراد 20 في المئة من إسرائيل وما تبقى من دول العالم.

وأوضح خوري أنه في حال قررت السلطة إيقاف التوريد من الشركات الإسرائيلية والأجنبية إلى السوق الفلسطينية، فإن بإمكان الشركات المحلية رفع الإنتاج الى قرابة 80 في المئة من احتياج السوق، مبيناً أن أغلب الأدوية التي يتم استيرادها من إسرائيل، لا يوجد لها بديل فلسطيني كالمحاليل الطبية، مطالباً بإنشاء تحالف حقيقي بين مصانع الأدوية ووزارة الصحة، وذلك لتطوير قطاع الأدوية وتعزيز المنتج الوطني والاستغناء عن المنتجات الإسرائيلية وغيرها.

وأشار إلى أن الاحتلال يغرق الأسواق الفلسطينية بالأدوية الإسرائيلية، كما يعمد إلى إعاقة عمليات إنتاج الدواء، في تأخير مرور المواد الخام المستوردة للمصانع الفلسطينية بحجة الفحص الأمني، مضيفاً أن الاحتلال لا يسمح للفلسطينيين باستيراد الأدوية من الخارج، إلا المسجلة في إسرائيل.

وشدد على أهمية إنشاء خطوط إنتاج جديدة، وادراج نظام تسلسل يسهل على الحكومة الفلسطينية متابعة الأدوية في السوق.

في السياق قالت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة، إن وزارتها تعطي أولوية للأدوية المصنعة محلياً بنسبة 15 في المئة، كالعطاءات الحكومية عند مقارنتها مع مثيلاتها من الأدوية المستوردة.

وأوضحت أن المنتج الدوائي الفلسطيني بات ينافس الأجنبي، وأن جودة المحلي لا تقل عن المستورد، مضيفةً أنه تم تسجيله وفق التعليمات المعتمدة في الوزارة.

وتعمل في فلسطين سبعة مصانع أدوية، بطاقة استيعابية تفوق الـ 1500 موظف، حصلت خمسة منها على شهادة التصنيع الجيد الفلسطيني، التي تمنح وفق مواصفات منظمة الصحة العالمية، وبدأت الصناعة الدوائية في فلسطين بعد احتلال إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967 حيث منعت إسرائيل في حينه شركات الأدوية الفلسطينية من الاستيراد من الخارج.

ومع رفض الشركات الفلسطينية التعامل مع الأدوية الإسرائيلية، بادرت تلك الشركات إلى فتح مصانع لإنتاج الأدوية، حيث بلغ حجم سوق هذه الصناعة أكثر من 100 مليون دولار سنوياً، لكن مع تطور صناعة الأدوية، برزت معوقات تقف أمام توسعها، مثل هيمنة إسرائيل على سوق الأدوية، وضعف المواصفات والمقاييس لدى السلطة الفلسطينية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية