حشد من الفنانين اللبنانيين يلبي دعوة غاليري «جانين ربيز» للمشاركة في معرض «17تشرين الأول»

 زهرة مرعي
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي» : حققت غاليري «جانين ربيز» نجاحاً مميزاً وريادة في تخصيص مساحة جدرانه وصالته للراغبين في المشاركة في معرض «17 تشرين الأول».
وهكذا تتدفقت طلبات الفنانين، الذين أطلقت لديهم الإنتفاضة المتواصلة فصولاً في لبنان شكلاً خاصاً من الفن التشكيلي وسواه من الفنون.
معرض «17 تشرين الأول» افتتح في الخامس من الشهر الجاري وفيه تنوع فني بين التشكيل والتجهيز والزيت والأكريلك والنحت والفوتوغراف. معرض جمع بين فنانين جدد ومخضرمين، كما جميل ملاعب الملتزم بالعرض في غاليري جنين ربيز.
مع شيرين نخّال، مساعدة مدير الغاليري كان لنا هذا الحوار:
• في مرحلة التريث التي تعيشها غاليريهات الفن في لبنان وضعتم جدرانكم في تصرف الشباب لمعرض في عنوان 17 تشرين الأول 2019. كيف ولماذا؟
ـ من الطبيعي جداً أن تُقدم صاحبة الغاليري نادين بكداشي وابنة جانين ربيز، التي رحلت وهي تناصر الثقافة والحرية، على هذه المبادرة. هو موقف ثقافي يسجله التاريخ. تركت الجدران فارغة من أي عمل ودعت من يرغب للمشاركة. نشأت دعوتها هذه من ملاحظتها للتعبير الفني الذي ينفذه الفنانون في ساحات التظاهر. وجدته على مستوى عالِ جداً من الوعي والنضج والثقافة. أوقفت البرنامج المقرر وتركت مساحة الغاليري كاملة للشباب للتعبير عن مشاعرهم وبالطريقة المناسبة لهم.
• كيف تلقى الشباب هذه الدعوة؟
ـ توجهنا إليهم من خلال وسائل التواصل من فيسبوك وإنستغرام وأبلغناهم أن الجدران لهم، وأن هذه الحركة لها أبعادها الثورية المتمثلة في الفن. تلقينا بحدود 120 إنستغراما من فنانين موهوبين جداً. كان علينا الاختيار فالمكان محدود. تركنا تاريخ المعرض مفتوحا بعيداً عن الزمان، ولهذا سنكون مع دورة ثانية من المعرض بهدف تسليط الضوء على المزيد من الأعمال للجيوش، التي رغبت المشاركة في المعرض.
• من هم هؤلاء الفنانين؟
ـ بعضهم تلامذة مدارس، وآخرون طلاب جامعيون، وبينهم المحترف، وجميعهم تلاقوا تحت سقف 17 تشرين الأول/نوفمبر.
• هل نقول إن هذا التاريخ كسر احتكار الغاليريهات وحرر البعض من التزامه وعرض لديكم؟
ـ لا أدري ما هو واقع غيرنا من الغاليريهات، لكن فكرة «17 تشرين أول» انطلقت من عندنا. بالنسبة لنا كسر هذا التاريخ الروتين المعتاد مع فنانين يتكررون كل عام في معارضنا.
• في مقابل الروتين العرض أشعل الحماس؟
ـ في مفهوم اللون والأفكار نعم. يتلقى الغاليري على الدوام الملفات الشخصية لعدد كبير من الفنانين. وبما أننا منذ افتتاحه سنة 1992 حتى الآن نلتزم خطاً محدداً لقبول تنظيم معرض للفنان، وشروطنا ليست تعجيزية بل قاسية قليلاً. وفي الصرخة التي أطلقناها للفنانين تبدلت المعايير نسبياً، وجمعنا كافة المستويات وقدمناها من خلال مشهدية واحدة. وهكذا لم ننظم معارض منفردة للفنانين الملتزمين معنا، بل فتحنا مساحة لكافة الفنانين الشباب من أجل التعبير.
• هل لعنوان 17 تشرين الأول موعد ختام؟
ـ بل مفتوح على مدى زمني مرتبط بالحدث. ثمة فنانون يؤرخون لكل لحظة في هذا المشهد الوطني. وهذا طبعاً يستحق أن نواكبه ونقدمه للناس. مبدئياً المعرض الحالي مستمر لحوالي الأسبوعين، ومن بعده ستتبدل الأعمال المعروضة، خاصة وأن كثيرين في الإنتظار، وهدفنا الإنفتاح على فنانين وأسماء جديدة. الحدث أضهر بشكل عام نبعاً من المواهب والفنانين الذين يستحقون الضوء.
• هل هو انفعال وحماس الشباب الذي ظهر عبر الألوان أو التجهيز أو النحت؟
ـ كل فئة من الشعب تفاعلت مع الواقع على طريقتها. كان للممثلين أسلوبهم. وللتشكيليين أسلوبهم. ساهمت الثورة في إيقاظ الابتكار ودون حدود. في المفهوم الفني يصعب على الفنان تقديم معرض كل سنة لأنه سيكرر نفسه. بينما الفنانون الذين تعرفنا إلى فنهم خلال الحراك لهم في كل يوم فكرة جديدة. الثورة مدّت الجميع بالإندفاع.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية