إذا سلمنا جدلا أن الديمقراطية بشكلها الغربي ليست مناسبة لأوضاع بلد ما، فإن الاستنتاج الحتمي هو كالتالي: إن البلد محتاج إلى ديمقراطية خاصة به.
وبما أن الديمقراطية بشكلها الغربي غير قائمة على حكم الفرد وإنما قائمة على وضمان حرية التعبير بكافة أشكالها وتكافؤ الفرص وضمان حقوق الأقليات وكرامة الفرد والمجتمع وربط المسؤولية بالمحاسبة وبالتالي فإن الديمقراطية الخاصة ينتفي فيها على الأقل ركن من أركان الديمقراطية بشكلها الغربي، بمعنى آخر، فإن الديمقراطية الخاصة إما أنها تعتمد على حكم الفرد (الديكتاتورية) أو أمها لا ترتكز على حرية التعبير بكافة أشكالها، وإما لا يعنيها التداول على السلطة في شيء، وإما تضرب بعرض الحائط سيادة القانون وإما تقوم على تعطيل ربط المسؤولية بالمحاسبة ، أو تفتقر إلى جميع هذه المرتكزات.
عبد اللطيف ـ المغرب