القاهرة ـ «القدس العربي»: أبرزت الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين 9 ديسمبر/كانون الأول الاجتماع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لمتابعة ما يتم من خطط تطوير الجامعات الحكومية والأهلية والدولية، لفتح فروع لها في المحافظات.
الجريمة تنتشر وبالذات بين الأرحام… والمطالبة بتدخل الحكومة لإنقاذ صناعة الورق من المنافسة الأجنبية
كما اهتمت الصحف بإبراز اجتماعات لجان مجلس النواب، التي تناقش عددا من مشروعات القوانين، وغضب رئيس المجلس علي عبد العال من عدم حضور الأعضاء جلسة تأبين زميلهم المتوفى محمد بدوي دسوقي. أما الاهتمامات فكانت لكل فئة حسب ما يمسها، فرجال الأعمال مهتمون بخطة الحكومة والبنك المركزي بمساعدة آلاف المصانع على سداد مديونياتها، والعودة للإنتاج بشكل كامل. ومشجعو الكرة يتابعون المباريات في دور الكأس. وأهل الفن يتابعون ما ينشر عن مسلسلات رمضان المقبل، وانتهاء النجم عادل إمام من مسلسله «فلانتينو» الذي سيعرض في شهر رمضان المقبل، بعد أن تعذر عرضه في رمضان الماضي. ومسلسل الاختيار عن قضية مقدم الصاعقة الشهيد أحمد المنسي، ويقوم بدوره الفنان أمير كرارة. ومسلسل آخر عن واحدة من عمليات جهاز المخابرات العامة.

أما النظام فما يهمه هو جولة المحادثات في العاصمة الأمريكية واشنطن، حول سد النهضة مع الوفدين الإثيوبي والسوادني. وإلى ما عندنا..
رسوم الحماية
وإلى الحكومة ووزرائها والمشكلة التي واجهها وزير التجارة والصناعة الدكتور عمرو نصار في اجتماع لجنة الصناعة في مجلس النواب، التي طالبه أعضاؤها بتدخل الحكومة لإنقاذ صناعة الورق من المنافسة الأجنبية التي تهددها، إلا أنه أوضح لهم أنه لا يمكن التدخل لوقف استيراد الورق من الخارج، وإلا تعرضنا لعقوبات دولية، وقال نقلا عن أمير هزاع في «الأهرام»: «طالب مصنعو الورق بضرورة فرض رسوم حماية قدرها 30٪ على الورق المستورد، لحماية المنتج المحلي، وأن يتم قصر استيراد ورق الصحف على الصحف المصرية، أو من يمثلها، وأوضح محمد عبد الرحيم حسين رئيس شركة السكر للصناعات التكاملية، أن مصانع الورق المصرية تعاني ارتفاع أسعار الغاز والطاقة، مطالبا بخفض أسعار الغاز للمصانع، وفرض رسوم حماية على المنتج المستورد لحماية المنتج المحلي بشكل ملحوظ، وطالب مصنعو الورق أيضا بقصر استيراد ورق الصحف على المؤسسات الصحافية. لكن الوزير رد بقوله: إن إنتاج الورق والتغليف يواجه ثلاثة تحديات، خاصة بعد الصراع الاقتصادي بين الولايات المتحدة والصين، تتمثل في الغاز الطبيعي والقيمة المضافة والجمارك، موضحا أنه يقوم حاليا بهذه المهمة التي وصفها بالصعبة، ومنها قرار 43 الذي تم فرضه لتوفير المعايير الفنية المتمثلة في جودة المنتجات، مشيرا إلى أن رسم الحماية أو الوقاية الخاص باستيراد الأوراق الذي يطالب به المصنعون يصعب تنفيذه، خاصة أن الدولة ملزمة بقواعد دولية في هذا الشأن، واذا ما تمت مخالفتها سترفع ضدنا قضايا دولية».
التحسن الاقتصادي
استمرت الصحف المصرية في الإشادة بالتحسن الاقتصادي للبلاد بسبب سياسة الإصلاح الاقتصادي ونشرت «الجمهورية» في صفحة مال وأعمال تحقيقا لهاني صالح جاء فيه: «يقول الدكتور رشاد عبده الخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد المصري سوف يشهد مزيدا من الاستقرار والتحسن والتقدم، مع استكمال بناء المشروعات القومية الجاري العمل فيها قال إن عام 2020 سوف يشهد مزيدا من التحسن في المؤشرات الاقتصادية ويحصد مزيدا من الإشادة من جانب المؤسسات الاقتصادية الدولية».
الانتخابات المحلية
بشأن إجراء الانتخابات في الوحدة المحلية التي تمثلها قرية واحدة يكون شكل الانتخاب كالتالي كما يوضح لنا ذلك بهاء أبو شقة في «الوفد»، 24 مرشحًا للقرية بينهم 10 مرشحين للمركز و10 مرشحين للمحافظة مع ملاحظة الاختلاف في الوحدة المحلية التي تمثلها عدة قرى، حيث يراعى عند اختيار 24 عضوًا للقرية أن يكون للقرية الأم، التي فيها الوحدة المحلية عضوان، وباقي القرى، عضو واحد على الأقل. أما في مدينة متعددة الأقسام الإدارية يكون شكل الانتخاب كالتالي: يكون تمثيل كل قسم إداري بـ14 مرشحًا للمدينة، 14 مرشحًا للمركز، 10 مرشحين للمحافظة على أن يراعى عند اختيار 14 عضوًا للمركز، التوزيع الجغرافي للأقسام، أما في مدينة فيها قسم إداري واحد يكون شكل الانتخاب كالآتي 24 مرشحًا للمدينة، 12 مرشحًا للمركز، 10 مرشحين للمحافظة. أما في حي متعدد الأقسام الإدارية يكون شكل الانتخاب كالتالي: 12 عضوًا للحي و10 أعضاء للمحافظة. أما في الأحياء التي فيها قسم إداري واحد، يكون شكل الانتخاب كالآتي: 18 عضوًا للحي، 10 أعضاء للمحافظة مثل القاهرة والإسكندرية. وتُستثنى من هذا التشكيل محافظات السويس والإسماعيلية وبورسعيد والوادي الجديد ومطروح والبحر الأحمر وشمال سيناء وجنوب سيناء، ويكون شكل الانتخاب فيها كالتالي: يتبع في تلك المحافظات الثماني الإجراءات السابقة نفسها ما عدا اختيار مجلس محلي محافظة فيكون عدد أعضائه في تلك المحافظات 14 عضوًا عن المركز أو القسم الإداري. استنادًا للمادة (1 من الدستور)، تلتزم الدولة بإعطاء المنطقة الحكم الذاتي، وفقًا لمبادئ الحكم الذاتي، ووفقًا لإرادة الشعب في المنطقة، وتلتزم الدولة بدعم دور الإدارة المحلية لتكون الجهاز الرئيسي في المقاطعة، لتقديم الخدمات العامة، ودور المشاركة في صنع القرارات لحل المشكلات المحلية. تستحق كل منطقة تتوافر فيها مواصفات الحكم المحلي تشكيل منظمة حكم محلي وفقًا للقانون والمجالس المحلية، يتم شغلها عن طريق انتخابات مباشرة، وقد يتم شغل مناصب المجالس الإدارية المحلية بالانتخاب غير المباشر عن طريق مجالس محلية، أو عن طريق انتخابات مباشرة. لا يسمح بتعيين مديرين محليين أو أعضاء المجلس عن طريق مستويات أعلى من الحكومة والسلطات والواجبات للمراقبة، وتوفير خدمات للعامة وتتمتع بالحكم الذاتي في وضع السياسات للإدارة وقطاع الخدمات العامة، إدارة شؤون العاملين، المسائل الضريبية والمالية».
السؤال الخاطئ
«يعتقد البعض أن الإجابة أهم من السؤال، ولأحمد جلال في «المصري اليوم» رأي مخالف إذ يقول: السؤال الخاطئ يحمل في طياته افتراضات غير صحيحة، متعمدة أو غير متعمدة، وغالبا ما تكون إجابته مضللة. السؤال الصحيح يصيب الهدف، وغالبا ما تكون إجابته مفيدة، على الأقل جزئيا. وإحقاقا للحق، هذه ليست فكرتي، فقد سمعتها من الأستاذ الذي أشرف على رسالتي للدكتوراه في جامعة بوسطن البروفيسور ليروي جونز، منذ عدة عقود. ما قاله تحديدا كان إن الإجابة غير الشافية عن سؤال جيد أفضل من الإجابة الشافية عن سؤال خاطئ. سبب هذه المقدمة أننا كثيرا ما نسأل أنفسنا، ونسأل غيرنا، أسئلة خاطئة، ونتوقع إجابات مفيدة. النتيجة المحتومة أن الفضاء العام يمتلئ بتصورات غير صحيحة، عما دار ويدور حولنا، وعما نسعى لتحقيقه في المستقبل. لتوضيح هذه الفكرة، هذه ثلاثة أمثلة محددة. المثال الأول: هل كان عبد الناصر أفضل من السادات، وما موقع مبارك من هذه المفاضلة؟ الفرضية الخاطئة في هذا السؤال أن الأشخاص وحدهم يصنعون التاريخ، وأن الظروف الموضوعية لا تلعب دورا مهما في مصائر الشعوب والأوطان. كما أن طرح السؤال بهذا الشكل ينحرف بالنقاش إلى السمات الشخصية لهؤلاء القادة، الرائع منها والكارثي، ويترك المتحاورين كلا في خندقه. في المقابل، ماذا لو كان السؤال: هل اختلف النظام السياسي في مصر كثيرا منذ عام 1952 حتى الآن؟ ظني أن التحليل الموضوعي سوف يقودنا إلى أن التغيير كان طفيفا، وأن مشكلتنا الحقيقية أننا أقلعنا عن الديمقراطية خلال هذه الفترة بأكملها، رغم أنها كانت أحد المبادئ الستة للثورة. إجابة السؤال الأول تشي بأننا مشغولون بالحكم على الماضي، أما إجابة السؤال الثاني فمن الممكن أن تدفعنا لتبني نظام سياسي يحاكي النظم السائدة في الدول التي تقدمت، والفرق بين الحالتين كبير. المثال الثاني: ما هي الدولة التي يجب أن نحذو حذوها كي نلحق بركب التقدم والحداثة؟ الفرضية الخاطئة في هذا السؤال أنه من الممكن أن تتشابه دولتان في كل شيء، بما في ذلك التاريخ والجغرافيا والثقافة، وهذا مستحيل. في المقابل، أليس من الأجدى أن نتساءل عن مدى استخدامنا للتراكم المعرفي الناتج عن خبرات الدول المختلفة، وليس الاعتماد على خبرة دولة واحدة؟ البحث عن دولة نقتفي أثرها محكوم عليه بالفشل لاختلاف ظروف كل دولة، ومع ذلك، لا يمل من يفكرون بهذه الطريقة من البحث عن ضالتهم، وأكثر من ذلك أنهم لا يجدون غضاضة في تغيير رأيهم من وقت لآخر. وليس أدل على ذلك من ذيوع اعتبار اليابان وكوريا الجنوبية هذا النموذج في مرحلة مبكرة، واعتبار ماليزيا وتركيا والبرازيل هذا النموذج في مرحلة لاحقة، ومؤخرا يتردد اسم الصين كثيرا. بالمقارنة، البحث بشكل موضوعي عن العوامل التي أثبتت فاعليتها في التعامل مع المشاكل المختلفة عبر التجارب الدولية الكثيرة فيه استفادة من مجمل ما تم تجريبه. المثال الأخير: هل من الأفضل لمصر أن تسعى لإدارة الثروة، أم لإدارة الفقر؟ والمعنى الخفي هنا، أن تراكم الثروة هو الذي ينهض بالبلاد والعباد، وغيره مضيعة للوقت. الإشكالية في هذا الطرح أنه يقوم على فرضية أن الفقر المؤقت ضرورة حتمية لتراكم الثروة، وهذا ليس صحيحا. المسألة تتوقف على الكيفية التي يتم بها تراكم الثروة، وفي أي قطاع، وأي موقع جغرافي، ولمصلحة أي جماعات، كما تتوقف على إدراك أن تراكم الثروة له آثار توزيعية، في الوقت الذي يحدث فيه التراكم. السؤال البديل يمكن صياغته كما يلي: كيف يمكن تحقيق تراكم الثروة بشكل يحقق قدرا معقولا من التوزيع العادل لعوائدها؟ إجابة السؤال الأول تساعدنا على تحقيق تراكم الثروة، وإرجاء مسألة الفقر إلى الغد الذي قد لا يأتي. إجابة السؤال الثاني تدفعنا للبحث عن الأساليب التي تحقق هدفي تراكم الثروة وعدالة توزيعها في آن. الأمثلة على الأسئلة التي تطرح خطأ، بحسن أو بسوء نية كثيرة، وعادة ما ننشغل بإجابتها، بدون أن نتساءل عن معقوليتها، أو فائدتها. تمحيص ما يطرح من أسئلة قبل الانخراط في إجابتها يجنبنا خلافات لا طائل من ورائها، والإجابة عن أسئلة صحيحة يساعدنا على المضب قدما إلى الأمام. ومن هنا تأتب أهمية السؤال مقارنة بإجابته».
الشعور بالظلم
«الشعور بالظلم متعدد الدرجات، وأكثر ما فيه من إيلام هو أن يعلم من في يده الأمر أنك مظلوم ولا يحرك ساكناً»، هذا ما يبدأ به عماد الدين أديب مقاله في «الوطن» ويواصل قائلا، الظالم ليس فقط هو الفاعل أو القائم على فعل الظلم، ولكن المشارك فيه بالصمت السلبي، تعالوا نستعرض أمثلة: حينما يقف صاحب قلم، أو صاحب رأي، صامتاً أو متجاهلاً لفساد حادث هذا ظلم. حينما يتجاهل قاضٍ مستندات ووقائع وشهادة شهود في قضية منظورة أمامه، فهو يتخلى عن قداسة مهنته ويتحول إلى ظالم. حينما يقف الرأي العام صامتاً أمام قانون معيب أو يرفض الاحتجاج على انحراف في المجتمع، فهو رأي عام ظالم. حينما لا تنتصر إدارة حكومية محلية أو عليا لصاحب حق وترفع عنه الضرر اللاحق به، تصبح ظالمة. الفساد فعل من أفعال الظلم، لأنه فعل يقوم على الاستحواذ على مغانم ومكاسب بدون وجه حق بطرق غير شريفة يرفضها الشرع ويجرمها القانون وضد الأخلاق. وما نراه من شيوع الاحتجاجات والاضطرابات الجماهيرية في شوارع السودان والجزائر والعراق ولبنان وسوريا، يرجع إلى انتشار الفساد، وشيوع الظلم القائم على الاستبداد. الفساد والاستبداد متلازمان، لأن الفاسد بحاجة إلى نظام استبداد كي يهيئ له البيئة الصديقة، ويوفر له الحماية والغطاء لأعماله غير المشروعة. والعجب العجاب أن بعض مسؤولينا يتساءل أحياناً – بعد ذلك- عن أسباب غضب وثورة الناس، متجاهلاً أن ثورتهم هي رد فعل طبيعى لفعل الفساد والاستبداد. حينما يصل منسوب الفساد إلى أعلى سقف وتزداد الضغوط الاجتماعية إلى حد مخيف، ويصبح مستوى الفقر ضاغطاً إلى حد الكفر، ينفجر الناس وتتطاير شظايا انفجاراتهم بشكل غير قابل للسيطرة عليه. ينصح علماء الاجتماع السياسي، أصحاب القرار حينما تنفجر ثورة الجماهير بثلاث نصائح ذهبية: – لا تسألوا «ماذا حدث؟»، قبل أن تعرفوا تماماً «لماذا حدث؟» – التفسير التآمري حل مريح ويرفع عبء المسؤولية عن كاهل المسؤول، فلا تلجأ إليه – انفجار الغضب يعني بالدرجة الأولى أن هناك انسداداً في قنوات الحوار بين الحاكم والمحكوم، لذلك افتح أبواب السلطة ونوافذها أمام كل الناس حتى تعلم بالضبط نبض الجماهير وهموم الناس الحقيقية. وعلينا دائماً أن نتذكر الحديث القدسي القائل: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً». ولنتذكر دائماً أن أحد أسماء الله الحسنى هو «العدل». ولنتذكر أيضاً أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب، وأن الخالق ينظر إليها ويقسم: «وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين».
أبناء عاقون
عباس الطرابيلي في «الوفد» يقول: «تزعجني – أكثر مما تقلقني – هذه الجرائم البشعة التي شاعت هذه الأيام وزادت عن أي حد، وبالذات بين الأرحام. والأكثر بشاعة جرائم الاعتداء على الوالدين، مثلًا ما هي مشاعر الابن وهو يرفع «شومة» ليهشم رأس أمه، ثم يستدير إلى أبيه وشقيقه، ترى: هل جرؤ أن ينظر في عينيّ أمه وهو يهوي على رأسها، أو ذلك الابن العاق الذي يذبح أمه، ويكاد يفصل الرأس عن الجسد، ألم يتذكر يومًا وربما لحظة وهي تطعمه بيدها أو تسهر عليه عندما التهبت اللوز، أو حتى تنظف مخلفاته، ربما لم يتذكر وهو نائم وهي «تقطع» اللقمة من فمها وتدفع بها إليه وهي تداعبه، ولسانها يهتف: «هم، يا جمل » أكاد أقول إن «الحيوان» يراعي في أمه كيف كانت تحنو عليه وربما تقدم حياتها دفاعًا عنه، هذا الحيوان يظل ملتصقًا بأمه ولا يمكن أن يعتدي عليها، أم يا ترى هذا الابن البشري أكثر إنسانية من هذا الحيوان، الحيواني، ومهما كانت ظروف الابن الجاني إن كان مدمنًا للمخدرات، أم يحتاج مبلغًا لأمر ما، كيف يجرؤ على أن يقتل أمه، ولا أتذكر يومًا أنني تجرأت ونظرت في عينيّ أمي أو أبي حتى أنني لا أعرف لون عيونهما، ربما يجد هذا الجاني عذرًا أن يعتدي على أحد أقربائه، وينسى المثل الشعبي القائل «أنا وأخي على ابن عمي، وأنا وابن عمي على الغريب»، فماذا جرى لنا؟ ثم هذه الاعتداءات الجنسية على المحارم، حتى لو كان المجرم مسطولًا أو غائبًا عن الوعي، محششًا أو سكران، ثم كل تلك الجرائم ضد الأطفال جسدية أو جنسية أو حتى لفظية، وربما السبب طمعًا في حلق طفلة، أو غويشة صغيرة، ولماذا لا يستدعي ذلك اهتمامًا من أساتذة علم النفس والاجتماع، أم أن المركز القومي الاجتماعي أغلق أبوابه واكتفى كل من فيه بالبحث النظري من أجل درجة مالية مقابل أبحاث لا تفيد. وهل يستدعي ذلك من رجال القانون الجنائي أن يتحركوا ويعيدوا النظر في مواد العقوبات، أكاد أقول إن طول مدة التقاضي التي تمتد لسنوات إلى أن تصدر الأحكام وراء هذه الظاهرة، أم الحل أن نطالب بمحاكم خاصة وقضاة آخرين تنظر وتفصل في هذه القضايا في مدة أقصاها ستة أشهر حتى لا يعرف الناس لماذا هذه العقوبة، بل يتساءلون: وماذا كانت جريمته، ومهما كان عدد السكان أرى أن الإسراع في نظر هذه الجرائم هو ما يجب أن نطالب به، ويلبي رجال القانون والقضاء؟ أم نطالب، بعد تشديد العقوبات، بالتنفيذ العلني للعقوبات في الشوارع والميادين العامة، ليكون ذلك رادعًا، على أن يقف رجل قانون ليعيد على الأذهان جريمة هذا المجرم، وتذكروا محاكمة الأمير المجرم الذي قتل الملك فيصل لم تستمر إلا أيامًا قليلة، ثم صدر الحكم وتم تنفيذه، وما زال صدى جريمته ماثلة أمام الناس؟ أليست كل هذه الجرائم دافعًا لكل ما أطالب به؟».
سرطان الغدد الليمفاوية
وهنا سارع علاء عريبي في «الوفد» إلى استغلال هذا التفاخر بالإنجازات الاقتصادية، ليطالب الحكومة بتصنيع أحدث دواء ظهر في أمريكا للقضاء نهائيا على سرطان الغدد الليمفاوية، وتوفيره لعلاج المصابين به في المستشفيات الحكومية بالمجان وقال: «أعلنت شركة «بريستول مايرز سكويب» الأمريكية يوم السبت الماضي عن نجاحها في التوصل لعلاج جديد لسرطان الغدد الليمفاوية، أجرى أطباء الشركة تجارب سريرية على 269 من مرضى الغدد الليمفاوية الخلية B، وبفضل الله، استجاب، حسب بيان الشركة، المرضى للعلاج الجديد، بل إن 53 من المرضى شفوا تماما من المرض، بعد تناولهم جرعة واحدة من العلاج. عند حلول نهاية العام الحالي ستتقدم الشركة بطلب الحصول على موافقة أمريكية للعلاج لتصنيعه وطرحه في الأسواق الحكومة مطالبة بأن تتابع العلاج الجديد ونتائجه، والوقوف على الشكل الذي سينتج فيه أقراص حقن، والمطالبة كذلك بأن تقوم بتجريبه على بعض المرضى في مصر، وفي حالة نجاحه، كما تردد تتعاقد مع الشركة مالكة العلاج على تصنيعه داخل مصر تخفيفا على الاقتصاد، وتوفيرا للدولار، وقد سبق وطالبنا هنا الحكومة بتوطين وتصنيع أدوية الأورام بشكل عام: الغدد الليمفاوية، الرئة، القولون، العظام، الدم، الثدى الجلد وغيرها، بسبب ارتفاع أسعارها واتاحتها للمرضى في المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للحكومة بالمجان».
التأمين الصحي
«من فضلك: هل ما يقال عن التأمين الصحي حقيقي، وهل فعلاً التأمين يتكفل بعلاج كل مريض وعلى حساب الدولة؟» سألت مواطنة صبري غنيم في «الوفد»، فقال لها وما هو غير الصحيح فيه، قالت، سمعنا عن التأمين في عهد مبارك ولم يحدث شيء، وأيام الإخوان ولم يحدث شيء، كله كان كلاماً في الهوا، ومن أيام شفنا الرئيس السيسي ـ الله يبارك له ـ وهو في بورسعيد ويؤكد أن التأمين الصحي لكل الناس، وهو تأمين شامل عن صحة كل مواطن، معنى الكلام أن ابني الطفل كان يقدر يعمل عملية الفتاق في أحسن مستشفى عندنا في حلوان «ببلاش»، وكون أن التأمين بدأ في بورسعيد، محتاجين وقت لما يصل عندنا في حلوان، ويواصل الكاتب كلامه قائلا، ثم تسألني، هل عندك حل لمشكلتي لغاية ما ربنا يفرجها ويدخل التأمين الصحي عندنا، فهمت منها أن طفلها الصغير محتاج عملية فتاق، وأنها حصلت على تخفيض من جراح وافق على أن تدفع ثلاثة آلاف جنيه نصف تكاليف العملية، والأم لا تملك جنيهاً واحداً، وحالة الطفل غير مرضية، لأنها في تدهور، طلب منها الكاتب اسم الدكتور لكي يرسل له المبلغ لإنقاذ حياة الطفل، يقول غنيم اعتبرت الطفل واحداً من أحفادي، رفضت واعتبرت أنني أهينها لو تعاملت بنفسي مع الجراح، أكدت لها أنني أريد التعامل معه حتى يطمئن قلبي أن هذا المبلغ عن عملية جراحية، اعتذرت وقالت لا أقبل أن أكون ضعيفة أمام الجراح، قلت لها أريد أن يطمئن قلبي أن الطفل ستجرى له عملية بالفعل، بكت وأغلقت التليفون. اتصلت بها وطلبت عنوان أقرب مكتب بريد بعد أن استخرت الله، وقررت أن أرسل المبلغ ليرتاح ضميري، وفعلاً أرسلته، وبعد أسبوع طلبت عنواني لكي ترسل لي أوراق المستشفى وصور الطفل في المستشفى، رفضت لما أسمعه من حوادث، كيف أعطي عنواني لسيدة لا أعرفها، طلبت منها أن ترسل لي الأوراق على الواتساب، لم تمانع وبالفعل جاءني ما يطمئن قلبي، فقد كانت صادقة في ما قالته، لكن هذه العملية لا تحتاج الانتظار إلى أن يعمم التأمين الصحي لمحافظات مصر. سألتها ولماذا لم تذهبي بطفلك لمستشفى حكومي، قالت لأنني طرقت باب أكثر من مستشفى، فقد كان مطلوباً مني الانتظار شهوراً طويلة، من هنا أخذت أشرح لها قيمة التأمين الصحي، وأن مثل حالتها لن تدفع حصتها في التأمين، طالما مطلقة ولا عمل لها، ثم أخذت تندب حظها الهباب، فقد تزوجت سائق تاكسي وأنجبت منه هذا الطفل وبسبب رعايته تركت الوظيفة، وبعد الطلاق تعذر الرجوع إلى عملها، فهي الآن تعيش على مساعدة شهرية من أسرتها لا تغطي مصاريف الشهر، أكدت لها أن الدولة تتحمل قيمة الاشتراك لمثل حالتك. فعلاً التأمين الصحي هو الغطاء الصحي للأسرة المصرية.. مؤكد أن نجاح التأمين الصحي عندنا سيقضي على التأمين الخاص للشركات التي تبيع الأحلام للمرضى، والدفع بالدولار، سوف تغلق هذه السوق أبوابها بعد نجاح منظومة العلاج في مصر من خلال التأمين الصحي، المهم أن نتجاوب على نجاح المنظومة، وبكده ينجح التكافل الاجتماعي، والقادر يساعد الضعيف يوم يرفع عنه المرض». وننتقل إلى «الأخبار» ومقال عبلة الرويني عن نفاق البعض في رسائل جامعية لهم لرجل الأعمال الكويتي عبد العزيز البابطين وقالت: «حتى مؤسسات الوعي والعلم والمعرفة في حاجة أشد إلى المزيد من الوعي والإصلاح، ومحاربة كافة أشكال الفساد وتداعي العملية التعليمية داخل كثير من الجامعات، نشير فقط إلى مافيا الكتاب الجامعي والملازم والدروس الخصوصية إلى سماسرة البيع والشراء للرسائل الجامعية، وهو ما يتوقف أمام بعض صوره الشاعر عبد الرحمن مقلد، مشيرا إلى فساد أقسام كليات الآداب في الجامعات المصرية وكيف في أقل من 6 شهور تمت مناقشة رسالتي ماجستير في شعر رجل الأعمال الكويتي عبد العزيز سعود البابطين، هو الذي يصف نفسه بالمتطفل على الشعر، وبأنه مجرد محب للشعر وليس شاعرا وبالفعل عبد العزيز البابطين رجل أعمال قدم من خلال مؤسسته «مؤسسة البابطين للإبداع الفني» التي تأسست عام 1989 الكثير من الدعم للثقافة وللشعر العربي، وقام بنشر أنطولوجيا للشعر العربي ودعم الكثير من الشعراء والعديد من الجوائز الشعرية، لكنه لم يقدم نفسه أبدا شاعرا، وهو كذلك بالفعل، على الرغم من أنه أصدر ديوانين، لكن أن تقدم الجامعات المصرية 6 رسائل جامعية تتناول شعر «رجل أعمال» فذلك هو الخلل والفساد» في منهج الدراسات والرسائل الجامعية» .
حروب الجيل الرابع
وإلى المعارك التي تخوضها قوات الجيش والشرطة ضد الإرهاب، والنجاح الذي حققته، حيث نظمت وزارة الداخلية ندوة تثقيفية تحت عنوان «مخططات إسقاط الدول من الداخل وكيفية مواجهتها»، تحت رعاية وزير الداخلية اللواء محمود توفيق، وتحدث فيها عدد من قيادات الأمن والجيش وعما دار فيها قال أحمد العسال في «المساء»: «قال اللواء الدكتور أحمد إبراهيم مساعد وزير الداخلية رئيس أكاديمية الشرطة، إن أدوات الحرب اختلفت مؤخراً، وأصبح أخطرها حروب الجيل الرابع، التي تهدف لتزييف الحقائق والتخطيط لهدم الدول من خلال ترويج الشائعات، بهدف خلق إحباط لدى المواطنين والتشكيك في مؤسساتها. وأضاف أن الدولة فطنت لهذه المخاطر، من خلال مواجهتها مواجهة شاملة، وردع كل مَن يحاول النيل منها، وبات لكل مؤسسة دور في مواجهة الشائعات. إن الأكاديمية تؤهل رجل أمن عصرياً لمواجهة جميع التحديات، ونوجه رسالة لجميع المواطنين بخطورة الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمنابر الإعلامية التابعة لبعض الدول المعادية لمصر. ولفت الوزير إلى أن الأمل معقود على كل مؤسسات الدولة لمواجهة المخاطر، وتوعية الشباب وإبراز الإنجازات التي تحققت مؤخراً، لتعزيز روح الولاء والانتماء للوطن. وقال العميد الدكتور أيمن سعد الدين مدرس الأمن القومي في أكاديمية الشرطة، إن الشائعات ظاهرة قديمة وليست جديدة، لكن تكاثر إصدار الشائعات في العصر الحديث لسببين أولهما استخدام مواقع التواصل، والثاني توظيف الشائعات واستخدامها في حروب الجيل الرابع في العصر الحديث، وأوضح العميد أيمن سعد الدين عبدالرحيم، أن الشائعات تؤثر على الاقتصاد القومي من خلال الإخلال بفرص المنافسة في السوق. وقالت الدكتورة نعايم سعد زغلول، إن الشائعات تهدف لنشر اليأس والإحباط لدى المواطنين وعدم تصديق الإنجازات والمشروعات التي تقوم بها الدولة، وأضافت أن نحو 40 مليون مصري يستخدمون الإنترنت ومعظم الشائعات يتم تداولها عبر الفيسبوك، وعدم الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي أدى لزيادة الشائعات، خاصة أن الكثيرين يقضون على الإنترنت وقتاً طويلاً من أجل التسلية».
الإطعام من الجوع والأمن من الخوف
وفي «الدستور» كتب أحمد أيوب ومحمد الوسطي ما قاله في الندوة اللواء أركان حرب بهجت فريد مدير كلية الدفاع الوطني في اكاديمية ناصر العسكرية، عن قرب الإعلان عن انتهاء الإرهاب في سيناء بشكل كامل، وإن خطط الجيش والشرطة وفرت الإمكانيات المعيشية لأهاليها قال: «تقوم عناصر الإرهاب بمهاجمة منشأت الشرطة والجيش لانهاكهما لتصبح الحدود المصرية مستباحه، ولكن نطمئن أنفسنا بأن الإرهاب تقلص نتيجة لجهود رجال الشرطة والقوات المسلحة، وفي وقت قريب نعلن تطهير سيناء من الإرهاب نهائيا». «عندما نتحدث عن الأمن القومي فإن سورة قريش تؤكد على أن الإطعام من الجوع والأمن من الخوف هما الأمن القومي ومقومات أي دولة في العالم، هي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية، أي عنصرين من تلك العناصر يتأثر تسقط الدولة. الإرهاب الذي حدث في مصر كان المقصود منه إسقاط الدولة، ودعونا نتساءل لماذا فجروا الكنائس والمساجد؟ حتى يحدثوا فتنة طائفية بين المواطنين، فكان الغرض هو إسقاط الدولة المصرية من الداخل، إن ضباط الجيش والشرطة لا يحاربان الأرهاب فقط، بل هناك عناصر كثيرة لا تريد وجود الدولة في هذه المنطقة من أصحاب الأنفاق وغيرها، ولا بد للمجتمع المدني من التدخل لزيادة الوعي لدى المواطنين حتى لا يتم تجنيدهم».