مهرجان صور المسرحي العربي والدولي يخترق جمود الثقافة

 زهرة مرعي
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي» : رغم صعوبة الأوضاع التي يعيشها لبنان على الأصعدة كافة اختتمت جمعية تيرو للفنون وإدارة مسرح إسطنبولي في صور من إنجاز فعاليات الدورة الثانية من مهرجان لبنان المسرحي الدولي «تيرو الفني الدولي».
شعار المهرجان «الفن من أجل التغيير»، وقد شهد عروضاً مسرحية وسينمائية وموسيقية بهدف إثراء التبادل الثقافي والفني، وشاركت فيها 12 دولة عربية وأجنبية من العراق والمغرب وتونس وليتوانيا ومصر والأردن والبرازيل وفرنسا وغيرها.
تميزت تلك العروض بحضور حشد من الاهالي والطلاب. واختتمت بمجموعة من الأعمال المسرحية، حيث قدمت فرقة «لبن» من لبنان عرضاً مسرحياً عنوانه «إعادة تمثيل». وعرض «كمامات فلتر» للعراقي مصطفى الهلالي، وعرض «شكسبير في البرلمان» للعراقي مقداد المقدادي.
ومن ليتوانيا عرضت الممثلة ميلدا سوكليفيت مسرحية «اللاأمان»، وتلاه عرض مسرحية «للرجال بركة» للتونسي توفيق العايب، و»شي تك تك شي تيعا» لفرقة تيرو للفنون.
ضمت لجنة التحكيم مدير المشاريع الفنية الهولندي نيل فان در ليندن، ولمى كوثراني، والمخرج المسرحي والسينمائي العراقي محمد العامري، والممثلة والمخرجة الدنماركيّة صوفي باركلي.
وفي نتيجة التحكيم مُنحت جائزة لجنة التحكيم مناصفة بين فرقة «لبن» وفرقة جمعية تيرو من لبنان. وجائزة أفضل ممثلة لنجوى ميلاد من تونس. وأفضل ممثل لمصطفى الهلالي من العراق. وأفضل سينوغرافيا لمسرحية «عَمود فِقَري» للراقصة الفلسطينية الأميركية ليلى عوض الله. وجائزة أفضل نص مسرحي مناصفة بين مسرحية «للرجال بركة» من تونس ومسرحية «اللا أمان» من لتوانيا. وأفضل إخراج لمقداد المقدادي عن مسرحية «شكسبير في البرلمان» من العراق.
وفي الختام أكد مؤسس المسرح الوطني اللبناني الممثل والمخرج قاسم إسطنبولي أن التظاهرة المسرحية والسينمائية والموسيقية لهذا العام والتي تزامنت مع أصعب الظروف التي يعيشها لبنان، أثبتت للعالم أن الثقافة والفن يشكلان الركن الأساس الذي في تلاقي الشعوب. كما أنه من العوامل الأساسية التي تساهم في تطوير المجتمعات على الصعيد الفكري والاجتماعي والاقتصادي والسياسي. ووعد إسطنبولي باللقاء مجدداً وقريباً في مهرجان صور السينمائي الدولي للأفلام القصيرة. وعرضت ضمن فعاليات المهرجان أفلام قصيرة ، تتراوح بين الروائي، والوثائقي والأنيميشن وهي فيلم «العودة إلى ساو باولو» للمخرج البرازيلي يوغو هتوري، و»هذه ليلتي» للمخرج المصري يوسف نعمان، و»ينمو» و»المفاجأة» و»المفقود» للأردني طارق ريماوي ، و»ما اسمك؟» للبناني نور المجبر، و»مدينة البوركة» للفرنسي فابريز بارك. بالإضافة لعروض موسيقية لماهر أبو عامر من سوريا ولدانيال بلابان ولفرقة  نُونْ من لبنان ولفرقة يافا وسراج العودة الفلسطينية.
هذا وتعمل جمعية تيرو للفنون على فتح منصّات ثقافية في لبنان، من «سينما الحمرا» في مدينة صور و«سينما ستارز» في مدينة النبطية و«سينما ريفولي» التي تحوّلت إلى المسرح الوطني اللبناني، أوّل مسرح وسينما مجانية في لبنان، منصّة ثقافية حرّة ومستقلة ومجانية شهدت على إقامة المهرجانات المسرحية والسينمائية والموسيقية والورش التدريبية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية