باريس- “القدس العربي”:
قالت صحيفة “لاكروا” الفرنسية إن الرئيس الجزائري الجديد، عبد المجيد تبون، هو أحد رجالات النظام الخاضع للسيطرة العسكرية. موضحة أن انتخابه يوم الخميس الماضي لاقى رفضاً على نطاق واسع في أوساط الشعب الجزائري، ولكن ليس من قبل موسكو وواشنطن.
وأضافت الصحيفة الفرنسية أن القليل من الجزائريين يعتقد أن رئيساً “انتُخب” من قبل أقل من 10 % من الجسم الانتخابي، يقبع ابنه خلف القضبان لتورطه في قضية كوكايين. ومع ذلك فإن هناك فاعلين سياسيين يرغبون في الاستجابة لليد التي مدها الرئيس الجديد، من أجل إخراجه من الانفراد مع قائد الجيش الجنرال أحمد قايد صالح.
ولكن، على تبون إظهار إثبات حسن النية من خلال اتخاذ إجراءات قوية فورا لاستعادة الحد الأدنى من الثقة مع الحراك الشعبي، حسب تقدير أحد قادة حزب حركة مجتمع السلم، وهو حزب إسلامي معتدل شارك في نظام بوتفليقة حتى في عام 2012 قبل التحول إلى المعارضة.
وأشارت “لاكروا” إلى أول اختبار ساخن، كان موجة القمع المفاجئة التي مارسها النظام بحق المتظاهرين في مدينة وهران، مع توقيف 450 شخصاً الأسبوع الماضي.
وتنقل الصحيفة عن أحد الناشطين في رابطة حقوق الإنسان بوهران، التي تم القبض على رئيسها قدور شويشة، قوله إنه “من الواضح أننا أمام تطبيق لأجندة قائد الجيش الجنرال أحمد قايد صالح، القاضية بوضع حد للحراك الشعبي، بعد أن أصبح هناك رئيس للبلاد”.
ومن الواضح أنها ليست خريطة الطريق الصحيحة للحوار، تقول “لاكروا”، مضيفة أن الرئيس المنتخب يعلم بأن الطريق طويل أمامه قبل أن يصبح محاوراً “مسموعا” من قبل شعبه وشركاء بلاده الخارجيين.
فإذا كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد اكتفى بالقول إنه “أخذ علماً بالإعلان الرسمي عن فوز تبون في الانتخابات الرئاسية الجزائرية من الدورة الأولى”، مشددا على ضرورة بدء حوار بين السلطات والشعب، فإن موسكو وواشنطن سارعتا، من جهتهما لتهنئة الرئيس الجزائري الجديد.