مقتل 15 جندياً للنظام السوري في هجوم معاكس لفصائل المعارضة المسلحة

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: قتل 15 جندياً لقوات النظام السوري والميليشيات الرديفة له، في هجوم واسع لفصائل المعارضة على مواقعهم في ريف إدلب، حيث أعلنت فصائل المعارضة السورية، صباح أمس الخميس، عن حملة عسكرية برية واسعة شنتها على مجموعة محاور لمواقع قوات النظام والميليشيات المحلية والأجنبية المساندة له في ريفي إدلب الجنوبي والشرقي، في محاولة منها لمعاودة التقدم في المنطقة، واسترجاع القرى والبلدات التي خسرتها مؤخراً.
وقال المتحدث العسكري باسم الجبهة الوطنية للتحرير – أحد اكبر تشكيلات الجيش الوطني – النقيب ناجي مصطفى، ان الفصائل قتلت مجموعة كاملة لقوات النظام في كمين محكم، أثناء محاولتهم التسلل على محور «أبو دفنة» في ريف ادلب الشرقي، معلناً مواصلة المواجهات العسكرية مع قوات النظام التي تحاول سحب جثامين قتلاها.
كما استهدفت فصائل المعارضة المشاركة خلال الهجوم، موقعاً لقوات النظام في بلدة جرجناز، بريف ادلب الشرقي، ما اسفر عن مقتل أكثر من أربعة جنود إثر استهدافهم بصاروخ مضاد للدروع.

قصف بالصواريخ

وحسب مصادر محلية، فإن الجيش الوطني استهل عمله العسكري بقصف على مواقع النظام بالصواريخ والمدفعية بشكل مكثف، كما استهداف تجمعاً لقوات النظام في بلدة التح بعربة مفخخة، مشـيرة إلى ان هذه الهجمة هي الثانية من نوعها خلال الأسبوع الجاري، حـيث كانت فصائل المعارضة قد دمرت عربات ومدرعات عـدة وقتـلت نحـو 40 عنـصراً لقوات النظام على محور بلدة جرجناز في ريف إدلب الشرقي.
وتتواصل الاشتباكات بوتيرة عنيفة على محاور جنوب شرق مدينة إدلب، بين قوات النظام وميليشياتها من جانب، والفصائل من جانب آخر، وذلك في إطار الهجوم المضاد الذي بدأته الأخيرة صباح الخميس على محوري التح وجرجناز، فيما رصد المرصد السوري تفجير هيئة تحرير الشام لعربتين مفخختين يقودهما انتحاريان من تحرير الشام في محور التح، وسط قصف مكثف بين الطرفين على محاور القتال. ووثق المرصد السوري ارتفاع عدد القتلى إلى 15 جندياً على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، ممن قتلوا بالمفخخات والقصف والاشتباكات أمس الخميس.
وقال المرصد ان هجوماً عنيفاً نفذته الفصائل والمجموعات الجهادية على مناطق تقدمت إليها قوات النظام والمسلحون الموالون لها بريف إدلب الجنوبي الشرقي خلال الأيام القليلة الفائتة، حيث تدور اشتباكات عنيفة بين الطرفين على محوري التح وجرجناز، وسط قصف مكثف وعنيف تنفذه الفصائل منذ الصباح، في محاولة منها لمعاودة التقدم في المنطقة واسترجاع البلدة والقرية، وذلك وسط استهدافات متقطعة ومتبادلة بالقذائف الصاروخية والرشاشات الثقيلة، تشهدها محاور التماس في ريفي إدلب الشرقي والجنوبي الشرقي، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل ومجموعات جهادية من جهة أخرى، وسط غياب لطائرات النظامين السوري و الروسي عن أجواء المنطقة بالتزامن مع هطول أمطار غزيرة.

«الخوذ البيضاء» تساعد الفارين من حمم الطائرات والقذائف الصاروخية

وكالة النظام الرسمية «سانا»، أعلنت من جانبها عن تزايد هجمات فصائل المعارضة بالقذائف الصاروخية والطائرات المسيرة المفخخة في ريف حماة الشمالي ولا سيما مدينتا سلحب ومحردة والسقيلبية وريفها وسط محاولاتهم «التقدم جنوباً باتجاه النقاط العسكرية التي شكلت دافعاً إضافياً للجيش لتسريع أعماله القتالية بتكتيكات فاجأت التنظيمات».
وأدان الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة، حملة النظام التي وصفها بـ «الإرهابية الإجرامية» على الشعب السوري، والتي ارتكبت خلالها قوات النظام مجزرة بحق تلاميذ مدرسة ابتدائية وروضة أطفال في مدينة سرمين في ريف إدلب.
وقال ان القصف الذي تم بالتزامن مع انتهاء الدوام المدرسي أسفر عن مقتل 9 مدنيين بينهم 5 أطفال إضافة إلى عدد من الجرحى بينهم تلاميذ ومعلمات في المدرسة وروضة الأطفال المجاورة لها، مؤكداً «الغارات الإجرامية التي ينفذها النظام وحلفاؤه مستمرة على مرأى ومسمع الجميع ضمن سلسلة من الجرائم التي يرتكبهـا أمـام المجتمـع الدولـي، في خرق للقرارات الأممية وللقانون الدولي، ودون أن يتكبد قادة العالم الحر مشقة الإدانة ناهيك عن القيام بمسؤولياتهم وواجباتهم تجاه المدنيين» مضيفاً ان المجتمع الدولي والأطراف الدولية الفاعلة تعلم ما يجري على الأرض، وهي مطالبة بالكف عن لعب دور سلبي يستخدمه النظام كضوء أخضر لمتابعة الإجرام، وأن تتحرك لإيقاف هذه الحملة الهمجية، وأن تقـوم بواجبها لفرض حل عاجل متوافق مع القرارات الدوليـة.

استهداف 12 منطقة

فرق الخوذ البيضاء وثقت بدورها استهداف 12 منطقة بما لا يقل عن 21 غارة جوية، بالإضافة إلى 65 صاروخاً حمل 5 منها قنابل عنقودية خلال الساعات الماضية، حيث شمل القصف أطراف مدينة إدلب وبلدات حيش وكفرعويد بريف إدلب الجنوبي، وسـرمين و تلـمنس ومعـرشمشة ومعرشمارين والدير الشـرقي بريف إدلب الشرقي، بالإضافة إلى مدينة جسـر الشغور وبلـدات بـداما والـناجية ومرعـند.
وقال مدير الخوذ البيضاء مصطفى الحاج يوسف ان فرق الإنقاذ «تعمل ليل نهار على إجلاء الهاربين بأرواحهم من حمم الطائرات والقذائف الصاروخية من خلال عمليتي الإنقاذ وإجلاء النازحين، حيث أعلنت فرق الدفاع العاملة في الشمال السوري استنفاراً كاملاً بآلياتها وطواقمها، بالإضافة إلى مئات المتطوعين من الخوذ البيضاء بجميع مناطق ريف إدلب، حيث ستستمر حالة الاستنفار حتى الانتهاء من عمليات البحث والإنقاذ والإسعاف وإجلاء النازحين، وعملوا على اسعاف المصابين إلى المشافي، وانتشال جثامين القتلى لتسليمها لذويهم، وتفقد الأماكن الأخرى المستهدفة، وتأكدت من خلوها من الإصابات البشرية».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية