سياسيو الشيعة يضعون السنة والكرد أمام امتحان صعب في البرلمان ويصفون من لم يصوت لإخراج الأمريكان “بالخائن”

حجم الخط
10

بغداد- “القدس العربي”:

أعادت الضربة الأمريكية التي استهدفت القيادي في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس الانقسام في البرلمان العراقي بعد دعوات لنواب شيعة بإلغاء الاتفاقية الأمنية مع واشنطن ووصفوا كل من لم يصوت على إخراج تلك القوات بالخائن.

مراقبون يرون أن البرلمان العراقي أصبح في على صفيح ساخن وأن التحالفات القائمة بين الكتل من شأنها أن تتفكك في حال استمرت الانقسامات والتهديدات الأمر الذي يهدد بانهيار العملية السياسية برمتها.

المتحدث باسم كتلة صادقون التابعة لقيس الخزعلي محمود الربيعي ذكر في تغريدة له على تويتر قال فيها “غدا يستطيع البرلمان أن يثبت أنه يمثل الشعب العراقي بالتصويت على إخراج القوات العسكرية الأمريكية من العراق وبعكسه سنجعلهم مضطرين (أي الذين لم يصوتوا) إلى التوسل بنا لكي يعودوا إلى مقاعدهم مرة ثانية ولن نسمح لهم طبعا اذا كانوا خونة”.

من جانبه أعلن عدد من النواب السنة رفضهم التصويت لإخراج القوات الأمريكية من العراق في الجلسة الاستثنائية التي سيعقدها البرلمان لغرض إخراج تلك القوات.

نواب سُنة.. لن نصوت على إخراج القوات الأمريكية من العراق

وقال النائب عن محافظة نينوى حسن علو الجبوري سأعلن موقفي رغم علمي أنه ليس من السهل إعلان موقف بمثل هذه الظروف، وموقفنا الشخصي ليس مع إلغاء الاتفاقية ولن نحضر الجلسة للاسباب التالية، واضاف الجميع يعلم أن الجهة الأكثر التي قاومت الاحتلال الأمريكي هم العرب السنة والتركمان السنة واتهمنا شركاؤنا في حينها بالإرهابيين بسبب مقاومة محافظاتنا للاحتلال وطالت السجون والتعذيب والقتل كل من كان يقاوم الاحتلال وأول من صوت على إخراج القوات الأمريكية هم نواب العرب السنة في الدورة البرلمانية الثانية وكنت من المصوتين عليها في حينها وبقناعة تامة رغم كل الضغوط التي تعرضنا لها في ذلك الوقت ووجهت لنا نصائح في حينها وقالوا أنكم ستندمون إن صوتم على إخراج القوات الأمريكية، وذكر أنه وبالفعل بعد خروج الأمريكان تحولت محافظاتنا إلى مرتع للإرهاب إلى أن سقطت بيد داعش وندمنا فعلا وتوسلنا بالأمريكان وغيرهم لغرض العودة وإنقاذنا من إرهاب داعش وتم إعادة الأمريكان باتفاقية أمنية جديدة لغرض إخراج داعش فاليوم من غير المنطق أن نصوت على إلغاء الاتفاقية ولاتزال داعش على أبواب محافظاتنا فرفضنا لإلغاء الاتفاقيه هذه هي أسبابها وليس حبًا بعدو نحن على يقين أنه هو من أتى بالخراب لبلدنا ولكن للحفاظ على محافظاتنا من خطر آخر قد لانستطيع دفعه بسبب الضعف الذي نحن فيه جراء ماتعرضنا له طيلة السنوات السابقة وإلا فنحن ضد ماتصرفت به أمريكا من خرق للسيادة العراقية وقتلها لمواطنين عراقيين لهم رمزيتهم ولهم حضور بمساعدتنا بطرد داعش، وذكر لنا مبرراتنا ونحن على يقين أن أمريكا عدو ولكن مضطرين لتجرع مر أمريكا لدرء مرار داعش أو بدائل داعش والمؤمن لايلدغ من جحر  مرتين على حد تعبيره، مشيراً هذا رأينا وعلى الشركاء تقدير وضعنا واحترام آراءنا ولن نسمح بسلب إرادتنا مهما كانت الظروف.

النائب عن محافظة نينوى أحمد الجبوري قال ‏قبل أن نلغي اتفاقية الوجود الأمريكي المحتل علينا الاعتذار من المقاومين للاحتلال في المناطق السنية وإنصافهم الذين اعتبروا ارهابيون بقانون مكافحة الارهاب الذي شرعه البرلمان وهم من كِبّدوا الاحتلال الآلاف من القتلى والجرحى وأنا أتكلم عن المقاومين للمحتل الذين لم تتلطخ أيديهم بدماء العراقيين.

السياسي ومحافظ نينوى السابق اثيل النجيفي بحديث لـ(القدس العربي) قال فيه: الحديث عن إلغاء الاتفاقية الأمنية يجب أن يسبقه الحديث عن مستقبل الوضع العراقي الذي هو على كف عفريت داخليا وإقليميا، مبيناً أن إلغاء الاتفاقية الأمنية تعني بالتبعية تحديد نوعية العلاقة مع المجتمع الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة وعلينا أن نفهم قبل الإقدام على هذه الخطوة ماذا بعدها؟ فنحن لا نثق بالأحزاب والفصائل الموالية لإيران لنقدم معهم على خطوة غير محسوبة النتائج أو نترك تقدير ما بعدها بيدهم، وذكر أنه من مصلحة المحافظات التي احتلها داعش بقاء القوات الأمريكية وعلى الولايات المتحدة التي سلمت من خلال سياسة أوباما الخاطئة العراق لإيران أن تفعل شيء لإخراج هذا النفوذ.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية