الدوحة – «القدس العربي» : في إطار الاحتفال بالعام الثقافي «قطر – فرنسا» الذي تستمر فعالياته على مدار عام 2020، أحيت «أوركسترا قطر الفلهارمونية» حفلا جديدا من سلسلة حفلاتها، التي تحييها في الدوحة شهريا في المكتبة الوطنية. وكان هذا الحفل الأول من نوعه في هذا العام الجديد وكذلك الفعالية الأولى.
واستمتع جمهور المكتبة خلال هذه الفعالية بالأعمال الموسيقية لإثنين من أهم مؤلفي الموسيقى الكلاسيكية في فرنسا وأكثرهم نفوذا وتأثيرا خلال نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، وهما كلود ديبوسي وغابرييل فوريه.
وقد عزفت أوركسترا قطر الفلهارمونية الرباعية الوترية الوحيدة لكل منهما ضمن مسيرتهما الموسيقية الحافلة.
وعزفت الفرقة المكونة من عازفين محترفين ومرموقين الرباعية الوترية في سلم مي الصغير مصنف 121 لغابرييل فورية، والرباعية الوترية في سلم صول الصغير مصنف 10 لكلود ديبوسي. وكما هو الحال مع الموسيقار فورية، كانت مقطوعة الموسيقار ديبوسي هي الرباعية الوترية الوحيدة التي ألّفها طوال حياته. وكان ديبوسي قد أكمل تأليفها عام 1893 وعمره حينها 31 سنة.
للإشارة حضر الحفل فرانك جيليه، السفير الفرنسي في الدوحة، الذي أدلى بتصريحات صحافية في هذه المناسبة.
وقال: «إنه لشرف لنا أن نكون الليلة في ضيافة مكتبة قطر الوطنية، التي اكتشفت أنها إلى جانب اهتمامها بالعلوم والمعارف، فهي تحتفي كذلك بالفنون والموسيقى.
وكنت أعلم أن المكتبة تستضيف حفلات موسيقية، لكني لم أكن أعلم أن بها قسما خاصا للموسيقى يضم مصادر قيمة حول هذا الفن، وكان ذلك دافعا آخر لي لزيارة المكتبة».
وأضاف جيليه «أكثر ما أسعدني حقا هو حسن الضيافة والحفاوة التي لقيناها في المكتبة واهتمامها بالعام الثقافي «قطر – فرنسا 2020 من خلال استضافتها لحفل الفلهارمونية، الذي عُزفت خلاله موسيقى ديبوسي وفوريه، وهما من أهم الموسيقيين الفرنسيين، ليس في عصرهما فقط، بل حتى عصرنا هذا. كل الشكر والتقدير للمكتبة والقائمين عليها».
من جهتها، قالت ياسمين الحاق، مساعد المدير التنفيذي في مؤسسة حمد الطبية، التي كانت بين الحضور «إنني أعيش في قطر منذ عشر سنوات، وأعتقد أن الخدمات والمرافق، التي توفرها المكتبة للمجتمع في قطر ممتازة. إنني أحب الموسيقى الكلاسيكية، وقد اصطحبت معي والدتي التي حضرت من ألمانيا لزيارتي.
ومن وجهة نظري، تمثل الحفلات الموسيقية وسيلة رائعة للتقريب بين المجتمعات والثقافات، ذلك، لأن الموسيقى لغة مشتركة بين الشعوب، ومن ضمن الجمهور اليوم ترى كل فئات المجتمع من جميع الأعمار».