فايننشال تايمز: هل تحولت اسكندنافيا لساحة حرب تجسسية سعودية- إيرانية؟

حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”:
قالت صحيفة “فايننشال تايمز” إن الحكومة الدنماركية تبنت خطا متشددا مع السعودية وإيران فيما يتعلق بمزاعم التجسس.
واتهمت المخابرات الدنماركية العدوين المتنافسين (السعودية وإيران) بجلب خلافاتهما إلى المنطقة الإسكندنافية، وسط محاولة اغتيال فاشلة في الدنمارك واتهامات بالتجسس.

وأصدرت محكمة دنماركية يوم الإثنين حكم غيابيا على مسؤول إيراني بتهمة محاولة القتل والتجسس في قضية تعود إلى عام 2018، ومحاولة اغتيال زعيم انفصالي إيراني ببلدة تبعد 60 كيلومترا عن العاصمة كوبنهاغن.
واتهمت المخابرات الدنماركية ثلاثاً من عناصر حركة المقاومة العربية لتحرير الأهواز، التي تعتبرها طهران حركة إرهابية بالتجسس لصالح السعودية في الفترة ما بين 2012- 2018.

وقال فين بورتش اندرسين، مدير المخابرات الدنماركية: “هذه قضية معقدة جلبت فيها السعودية وإيران النزاع إلى الدنمارك”.

وتتواجه السعودية وإيران ومنذ سنوات في حرب للسيطرة والنفوذ على المنطقة، وعادة ما وجهتا اتهامات لبعضهما البعض بمحاولة زعزعة استقرار الأخرى. واتهمت طهران الحركة الأهوازية بالمسؤولية عن مقتل 25 شخصا في مدينة الأهواز جنوب غربي البلاد في أيلول/ سبتمبر 2018.

وقال المرشد الأعلى لإيران، آية الله علي خامنئي، إن الإمارات والسعودية هما اللتان مولتا المهاجمين. ونفت السعودية أي علاقة بالهجوم.

وفي يوم الإثنين، دعا وزير الخارجية الدنماركي جيب كوفود إلى اجتماع طارئ مع لجنة السياسة الخارجية في البلاد، وقال إن قضية التجسس “خطيرة وحالة لا يمكن قبولها”.

وقالت المخابرات الدنماركية إن ثلاثة من قادة حركة المقاومة العربية، قاموا بجمع معلومات عن أفراد وشركات في الدنمارك وغيرها من الدول، وزودوا المخابرات السعودية بها، واتهموا أيضا بدعم أعمال إرهابية وإصدار تصريحات تثني على منفذي هجوم الأهواز.

وطالبت المخابرات الدنماركية أن يكون ظهورهم اليوم الثلاثاء في قاعة المحكمة سرياً. وكشفت الدنمارك عن المحاولة الإيرانية عام 2018 واعتقلت مواطنا نرويجيا من أصول إيرانية بشبهة تورطه فيها. أما مسؤول المخابرات الإيراني الذي حكم عليه غيابيا فقد اتهم بأنه كان المسؤول عنه.

وأضاف أندرسون: “من الواضح أنها حالة خطيرة ولن نقبل بإحضار الدول الأجنبية خلافاتها إلى هذه البلاد”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية