تقديرات الأمن الإسرائيلي: حماس تضغط لتطبيق اتفاق التهدئة قبل انتخابات الكنيست المقبلة 

حجم الخط
0

يقدر جهاز الأمن بأن التصعيد في إطلاق الصواريخ والبالونات المتفجرة من قطاع غزة على إسرائيل يجري بتشجيع حماس ومصادقتها. وحسب مصادر في جهاز الأمن، تحاول حماس الضغط على إسرائيل من أجل استكمال التسوية بين الطرفين قبل الانتخابات المقبلة.

حسب جهاز الأمن، تعتقد حماس بأن إسرائيل لا تطبق التسوية بالوتيرة المطلوبة مثلما حددها الوسطاء الدوليون. ومن بين أمور أخرى، لم تدفع إسرائيل قدماً بمشاريع بنى تحتية في القطاع أو تشغيل المنطقة الصناعية المشتركة في معبر كارني. وقال جهاز الأمن إن حماس نقلت مؤخراً رسائل إلى إسرائيل تدعي فيها بأن رئيس الحكومة نتنياهو ووزير الدفاع بينيت لا ينفذان التفاهمات لخشيتهما من ردود أفعال الناخبين، وحماس لا توافق على ذلك.

         السبت، قرر بينيت وقف إدخال الإسمنت إلى القطاع، وإلغاء 500 تصريح دخول لإسرائيل لتجار غزة. وفي إعلان منسق أعمال الحكومة في المناطق، قيل إن هذه الخطوة جاءت “في أعقاب إطلاق الصواريخ والبالونات الحارقة من القطاع نحو إسرائيل”. صدر هذا الإعلان بعد مصادقة وزير الدفاع في الأسبوع الماضي على إدخال الإسمنت للقطاع للمرة الأولى منذ عملية “الجرف الصامد” في صيف 2014، إلى جانب إدخال إطارات السيارات وزيادة عدد تصاريح التجار. مع ذلك، يتوقع أن تتجدد التسهيلات في الأيام القريبة المقبلة شريطة ألا يحدث تصعيد آخر.

         يعتقد جهاز الأمن أن حماس تسمح بإطلاق الصواريخ والبالونات على مناطق مفتوحة من أجل ألا يؤدي ذلك إلى تصعيد خطير. وفي الأسبوع الماضي، تم إطلاق 11 صاروخاً وقذيفة هاون على الأقل من القطاع على بلدات غلاف غزة في سبعة حوادث مختلفة. إضافة إلى ذلك، عُثر أمس على 7 بالونات متفجرة في 6 مواقع في الجنوب. ولم يصب أي شخص من إطلاق البالونات ولم تحدث أضرار.

         لا يؤيد جهاز الأمن في هذه المرحلة عملية عسكرية ضد غزة من أجل معالجة إطلاق الصواريخ والبالونات المتفجرة. ويقدر جهاز الأمن أنه لم يحدث مؤخراً في الوضع أي تغير للأسوأ مقارنة مع السنتين الأخيرتين. وحسب هذه المصادر، فإن إطلاق البالونات يمس في الحقيقة بالشعور بالأمان في أوساط المدنيين، لكنه لا يقتضي القيام بعملية عسكرية في القطاع. وأشارت هذه المصادر إلى أنه إذا كانت هناك إصابات في الطرفين، فقد يتصاعد الوضع بشكل كبير. إضافة إلى ذلك، يعتقد جهاز الأمن أنه يمكن معالجة البالونات بوسائل تكنولوجية، وأن طريقة التعامل معها هي استمرار التسوية مع حماس التي أوقفت إطلاقها في السابق.

         ويعتقد الجيش أن العملية غير ضرورية في القطاع أثناء فترة الانتخابات، خصوصاً أنه لا يوجد عليها إجماع، بل ستضر بمكانة الجيش في المجتمع الإسرائيلي ودافعية الجنود وعائلاتهم. وحسب المصادر، تولد لدى جهاز الأمن انطباع بأن إسرائيل تفهم ذلك، وتحاول الامتناع عن القيام بعملية عسكرية واسعة طالما لا يوجد مصابون مدنيون.

في المقابل، يحاول جهاز الأمن تهدئة التوتر مع السلطة الفلسطينية على خلفية نشر خطة السلام للرئيس ترامب. قادة كبار في جهاز الأمن أجروا مؤخراً محادثات مع قيادة السلطة الفلسطينية وقادة كبار في الأجهزة الأمنية في محاولة لتهدئتهم. وهؤلاء القادة الإسرائيليون نقلوا رسائل للسلطة الفلسطينية تقول إن إسرائيل لن تقوم بضم الضفة الغربية في الوقت القريب. وقد طلبوا من السلطة عدم المس بالتنسيق الأمني، وأضافوا بأنه ليس واضحاً أي جزء من الخطة سيتم تطبيقه، هذا إذا تم تطبيقها أصلاً.

بقلم: ينيف كوفوفيتش

 هآرتس 4/2/2020

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية