لوفيغارو: اتفاق الدوحة يعد أهم تقدم بين طالبان وواشنطن منذ 2009 لكن الرهان يبقى محفوفا بالمخاطر

آدم جابر
حجم الخط
0

باريس- “القدس العربي”: قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية إنّ اتفاق السلام الذي وقعته الإدارة الأمريكية وحركة طالبان الأفغانية، اليوم السبت، في الدوحة، يعد نجاحا دبلوماسيا رمزيا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وإن كان لا ينهي أطول تدخل عسكري في تاريخ الولايات المتحدة، إلا أنه يمثل خطوة أولى مهمة نحو حل تفاوضي محتمل.

واعتبرت الصحيفة أن الرهان لا يزال محفوفا بالمخاطر والعملية مليئة بالشكوك، موضحة أن الاتفاق ليس اتفاق سلام، ولكنه يمثل الخطوة الأولى ضمن عملية طويلة وصعبة تهدف إلى إنشاء حد أدنى من الثقة بين الطرفين الموقعين؛ إذ يتضمن الاتفاق، في الأشهر المقبلة، خفض الكتيبة الأمريكية المنتشرة في أفغانستان من حوالي 13 ألف جندي إلى 8600 جندي بحلول هذا الصيف، وبالتالي العودة إلى المستوى المحدد في نهاية فترة ولاية باراك أوباما الثانية في 2016.

وتابعت لوفيغارو القول إن ترامب يعتزم الوفاء بوعده الانتخابي بإنهاء أطول تدخل عسكري أمريكي في التاريخ. وإذا سار الانسحاب كما هو مخطط له، فقد يشكل ذلك نجاحا دبلوماسيا له في خضم حملته الانتخابية. لكن الرئيس الأمريكي يجازف في الوقت نفسه بمنح انتصار لحركة طالبان بتقليصه للوجود العسكري الأمريكي، ومنحها والسيطرة على زمام الأمور بمجرد رحيل القوات الامريكية. وتضبف الصحيفة الفرنسية أن ترامب ومن خلال التعامل المباشر مع طالبان دون إشراك الحكومة الأفغانية، فإنه يضعف سلطة كابول في مواجهة عدو يزداد قوة منذ هزيمته الأولى في عام 2001.

وعلى الرغم من هذه المخاطر، إلا أن لوفيغارو أكدت، في الوقت ذاته، أن اتفاق الدوحة يمثل أهم تقدم منذ بدء المحادثات الأولى في عام 2009 مع طالبان. وعزت هذا التقدم الدبلوماسي إلى حد كبير إلى الإرادة الأمريكية لإنهاء حرب وصلت إلى طريق مسدود و لم يعد أي شخص في واشنطن يرى جديا أنه يمكن كسبها عسكريا.

وخلصت الصحيفة إلى التأكيد على أن المجهول لازال يلقي بظلاله على المشهد الأفغاني، إذ يظل تراجع العنف مرهونا بحسن نية العديد من الجهات الفاعلة في أفغانستان. ثمة أيضا، أجندة أخرى يجب أخذها في عين الاعتبار وهي الحملة الانتخابية الأمريكية الحالية. فعلى الرغم من تقدم المفاوضات ببطء شديد حتى الآن، هناك خطر من أن يحاول ترامب تسريع العملية لوضعها على الأجندة السياسية الأمريكية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية