غزة: الهواتف الذكية تشهد ارتفاعاً حاداً في أسعارها بسبب كورونا

إسماعيل عبد الهادي
حجم الخط
0

تعتبر الصين من أبرز الدول العالمية المصدرة لمنتجاتها حول العالم، ولاسيما التطور الكبير الذي شهده قطاع الهواتف الذكية خاصة لشركتي شاومي وهواوي، والتي غزت منتجاتهما كل دول العالم، حيث أدى وقف عملية الاستيراد من قبل التجار الفلسطينيين للهواتف الصينية خشية من نقل عدوى فيروس كورونا المستجد بعد انتشاره في عدد كبير من المدن الصناعية الصينية، إلى ارتفاع كبير على أسعارها، وفى أحاديث منفصلة مع عدد من التجار الغزيين لـ”القدس العربي” بينوا أن الارتفاع الكبير الذي طرأ على أسعار الهواتف وقطع الغيار الخاصة بها، جاء بعد نفاد المستودعات من الكميات الاحتياطية للهواتف، مع وقف عملية الاستيراد.

التاجر محمد حجازي، بين أن أسباب ارتفاع أسعار الهواتف، جاء بعد وقف استيرادها من الصين بسبب إغلاق مصانع الإنتاج أبوابها نتيجة لتفشي فيروس كورونا في المقاطعات التي تتواجد فيها، في حين أن أسعار الهواتف شهدت ارتفاعا كبيرا وصل إلى نسبة 20 في المئة، وذلك في ظل الطلب المتسارع على الأجهزة المحمولة ونفاد البعض منها من المخزون الاحتياطي لدى التجار في غزة، مشيراً إلى أن محال المحمول تعاني نقصا في بعض الأدوات والأجهزة مثل الشواحن والشاشات، الأمر الذي أدى لارتفاع أسعارها جزئياً، انعكس ذلك على تراجع حركة البيع والشراء من قبل المستهلكين.

وأوضح أن هواتف هواوي وشاومي من أكثر الأصناف إستهلاكاً مقارنة بالهواتف الذكية الأخرى، لأنها تتميز برخص ثمنها وجودتها التقنية العالية المناسبة للمستخدمين، لافتاً إلى أن أسعار هواتف سامسونغ الكورية ثابتة ومرتفعة، متوقعاً أن تشهد الأسواق في غزة خلال الأيام المقبلة، مزيداً من ارتفاع أسعار تلك الهواتف، خاصة بعد نفاد كميات كبيرة من أصناف الأجهزة الخلوية وقطع غيارها، ووقف الاستيراد من الصين.

أما التاجر علاء الجعيدي صاحب أحد محال بيع الهواتف الذكية، فقد بين أن ارتفاع أسعار الهواتف الذكية ونفادها بشكل سريع من السوق، أثر على حركة البيع والشراء من قبل المواطنين، مشيراً إلى أنه كان يبيع خلال الأشهر السابقة ما يقارب من 15 جهازا يومياً، أما في هذه الأيام يمضي الأسبوع دون أن يبيع ولو جهاز واحد، نتيجة ارتفاع أسعارها مقارنة بالأوضاع الاقتصادية الصعبة لدى المواطنين في غزة.

في سياق ذلك أكد الخبير الاقتصادي ماهر الطباع، أن الأسواق في غزة تأثرت بشكل فعلي من موضوع كورونا، وهو ما لامسه التجار والأهالي خلال حركة البيع والشراء هذه الفترة، لافتاً إلى أن تأثير الأزمة على الاقتصاد الفلسطيني يبقى نسبياً إلى حد ما حتى الآن، مشيراً إلى أن تغييرا في أسعار البضائع المستوردة من بكين تبقى محدودة التأثير ومؤقتاً.

وبين الطباع لـ”القدس العربى” أن قلة تأثير وباء كورونا على الاقتصاد الفلسطيني، جاء نتيجة لزهد ثمن البضائع الصينية إضافة إلى جودتها العالية، موضحاً أن الصين ستتجاوز تلك الظروف في الأيام المقبلة، من خلال إنتاج لقاح مضاد للفيروس ينهي الأزمة ويعيد نشاطها التجاري.

وأضاف إن بعض الخبراء الدوليين، قد ألمحوا إلى أن الولايات المتحدة لها ضلع كبير في نشر كورونا، وذلك من أجل زعزعة استقرار اقتصاد منافسها الكبير، وتكبدها أكبر قدر من الخسائر المالية، وهو ما ينعكس طبيعياً على اقتصاد العالم برمته.

ودعا الطباع وزارة الاقتصاد لمراقبة البضائع خاصة المستوردة من الصين، ووضع معايير تلزم التجار باتباعها، خشيةً من استغلال البعض منهم الظرف في عملية احتكار بضائع أساسية وهامة، وسط التحكم في أسعارها، من دون أي مبرر لزيادة الأسعار.

وقبل حدوث أزمة كورونا في الصين، بلغت مبيعات الهواتف الذكية لشركتي هواوي وشاومي العام الماضي نحو 369 مليون هاتف، ومع كورونا قدر خبراء صينيون هبوط مبيعات الهواتف بنحو 30 في المئة، وتراجعات بنحو 50 في المئة، في وقت لا يزال كورونا يقلق مستوردي البضائع من الجمهورية الصينية باعتبارها السوق الأهم عالمياً وخشية من نقل العدوى لبلدانهم، في حين أمرت بكين بعض المصانع المحلية بوقف تصدير البضائع إلى الخارج، وهو ما أثر على حركة البيع والشراء العالمية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية