باريس- “القدس العربي”: منذ بدء الحجر المنزلي الصحي الذي فرضته السلطات في فرنسا قبل نحو أسبوعين، حققت المواعيد الكبرى للتلفزيونات العمومية نسب مشاهدة قياسية، فيما عاد الشباب من جديد إلى الشاشة الصغيرة.
بحسب مؤسسة “ميديا متري” المتخصصة في قياس الجمهور ودراسة استخدامات الوسائط السمعية والبصرية والرقمية في فرنسا، فإن الفرنسيين يقضون 4 ساعات و42 دقيقة كل يوم أمام التلفاز، أي ما يعادل ساعة إضافية مقارنة بالوقت العادي. وغيرت أزمة فيروس كورونا المستجد من سلوك 47.8 مليون فرنسي الذين كانوا امام شاشات التلفاز.
وخلافا للاعتقاد الشائع، فإن خدمات البث المباشر لم تحقق نسب مشاهدة كبيرة كما كان متوقعاً، إذ أن 9٪ فقط من الفرنسيين يتصلون بإحدى هذه المنصات العالمية الشهيرة بمعدل 13 دقيقة في اليوم الواحد. في المقابل، ظل التلفاز هو المرجع، مع تجمع 83٪ من الفرنسيين أمامه مرة واحدة على الأقل في كل اليوم.
كما أن الحجر الصحي المنزلي المتواصل في فرنسا، ساهم في عودة الشباب إلى الشاشة الصغيرة، حيث تضاعف عددهم تقريباً، بمعدل أربعين دقيقة إضافية من المشاهدة كل يوم. فقد حقق العرض التلفزيوني العمومي الموجه إلى الشباب نسبة مشاهدة وصلت إلى 8 ملايين. وجمعت مجلة تربوية تبث على قناة France 4 أربعة ملايين مشاهدة، بما في ذلك 1.5 مليون من الأطفال. وتعد البرامج الموجهة إلى الأطفال المستهلكة أكثر في تقنيات إعادة البث.
وتبقى قوة نشرات الأخبار أمراً مطلقاً في القنوات العمومية الفرنسية، حيث تسجل تلفزيونات TF1 و Frane2 و M6 نسب مشاهدة نادرة ما تتم ملاحظتها، مع ارتفاع قياسي في نسب المشاهدة، بـ83% بالنسبة لقناة M6 منذ بدء أزمة وباء كورونا. كما أن حوالي 20 مليون من الفرنسيين يتجمعون يومياً أمام شاشة التلفاز TF1 لمتابعة نشرة أخبار الثامنة ليلاً.
وأيضا، تعرف المواقع الانترنت للقنوات العمومية الفرنسية التاريخية نسب مشاهدة مذهلة، مع ارتفاع بنسب مزدوجة: +23 % لمنصة M6 و+ 65٪ لخدمة Avod (بث مجاني ممول من الإعلانات) من TF1. وحوالي 100 مليون مشاهدة لمنصات France Télévisions.
.