الفيلم الكرواتي «الدجاجة» يفوز بالجائزة الكبرى لـ«مهرجان طنجة» للفيلم المتوسطي القصير

طنجة ـ «القدس العربي»: أسدل الستار مساء يوم السبت 18 أكتوبر/تشرين الاول 2014، بالخزانة السينمائية (سينما الريف) بطنجة، على فعاليات الدورة الثانية عشرة لمهرجان طنجة للفيلم المتوسطي القصير، الذي تميز بمشاركة 56 فيلما تمثل 16 دولة متوسطية. وكانت فعاليات هذه الدورة قد انطلقت يوم الاثنين 13 أكتوبر 2014 بعرض شريط «الشاشة السوداء» للمخرج المغربي نور الدين لخماري صاحب الأعمال السينمائية «النظرة»، «كازا نيڭرا»، «زيرو». وحمل فيلم الافتتاح رؤى فنية حول اسئلة الفن السينمائي بالمغرب ورهاناته من خلال شهادات قدمها ممثلون مخرجون وتقنيون.
وترأس لجنة تحكيم هذه التظاهرة، المخرج السينمائي المغربي محمد مفتكر، ورافقته في عضوية اللجنة كل من المخرجة الفرنسية ألكسندرا كرو دي صولا والمخرجة اللبنانية دارينا الجندي والمنتجة المغربية لمياء الشرايبي والمخرج الإيراني حميد فرجاد ومدير التصوير الإيطالي لوكا كواسان والفرنسي جوليان فور.
وعرف حفل الاختتام تتويج الفليم الكرواتي «الدجاجة» بالجائزة الكبرى للمهرجان في عاصمة البوغاز. ويتناول الفيلم قصة الحرب الأهلية في كوسوفو، عبر فتاة في يوم عيد ميلادها، دفعتها إنسانيتها لإطلاق سراح دجاجة كانت والدتها ستعدها للعشاء، ما أثار غضب الوالدة وقامت بمغاردة المنزل بحثا عن الدجاجة، لكنها نجت بأعجوبة من الموت بعد أن أطلق عليها المسلحون النار. وحصل فيلم «لاغالينا» للمخرج مانيل راكا من إسبانيا على جائزة لجنة التحكيم. أما جائزة أحسن إخراج فذهبت للمخرج الصربي كوران ستانكوفيتش عن فيلمه «مسار في حقل الشعير»، وحصل الفيلم التركي «8 أشهر» للمخرج حسن أيدين كرسوي على جائزة أحسن سيناريو للمخرج حسن أيدين كرسوي. وحصلت الممثلة ميرتو بابولينا على جائزة أحسن دور نسائي عن الشريط اليوناني «على العتبة».
وحصل لونيس تازيرت على جائزة أحسن دور رجالي عن الشريط المغربي» كانيس». فيما حصل فيلم» وانا» للمخرج الحسين شاني من المغرب على تنويه خاص من لجنة التحكيم. وآلت جائزة الشباب للشريط البناني «عكر» للمخرج توفيق خريش.
وطوال مدة المهرجان كان التباري قويا بين الأفلام المشاركة في هذه الدورة ويتعلق الأمر بفيلم «نار» للتونسية نجمة الزغيدي، وفيلم «عطلة على شاطئ البحر» لكريستينا كروسيا من البوسنة والهرسك، وفيلم «أنا» لحسين شاني من المغرب، و»أورانوس» لدجياني كاتي من إيطاليا، و»الممر» لأنيس جعاد من الجزائر، و»الكهف» لأحمد الغنيمي من مصر، و»رويا» لألبير أكدينيز من تركيا، و»الأرض المحروقة» للفرنسي جوليان ميني، و»سلالة سيئة» للبرتغالي أندرسانتس ومارس ليياو، و»مسار في حقل الشعير» للصربي كوران ستانكوفيتش، و»خيال» للإسباني ميكيل انخيل كاركانو، و»ألف رحمة ونور» لدينا عبد السلام من مصر، و»بينافريا للبرتغالي لويس كوستا، و»المخلد» لماريوس بيبريديس من قبرص، و»إنهم لا أحد» للإيطالي فرونشيسكو سيكري، و»صمت» لبيكيم كورو من ألبانيا/كوسوفو، و»هفهوف للتونسية نادية التويجر، وفيلم»2.43» للاسباني هيكتور رول، و»المشكال» لدانيا بدير من لبنان، و»ثقافة المظاهر» للجزائرية مريم شيتوان، و»جمعة مباركة» للمغربية أسماء المدير، و»شرفة» لليناديتازيكيراج من ألبانيا/كوسوفو، و»ليلى على سطح القمر» لدوروتيا فوسيتش من كرواتيا، و»الموت خنقا» للإيطالي جيوفاني أليو، و»بيوت من نوافد صغيرة» لبيلنت أوزترك من تركيا، و»لومينطا» للبرتغالي أندريه ماركيس، و»توربا للصربي ماركو سوبيتش، و»المقطورة لبانوس أرفانيتاس من اليونان، و»عكر» للبناني توفيق خريش، و»لاغالينا لمانيل راكا من إسبانيا، و»طريق مسدود» لتونيا ميشيالي من قبرص، و»فكينغر» لمجلي مسجتري من فرنسا، و» نظرة آنا الجميلة» لفيتو بالمييري من إيطاليا، و»ازرقات» لرالما مرعي من فلسطين، و»كانيس» للمغربي رضى مصطفى، و»جلسة خاصة» لناثو لوبيز من اسبانيا، و»أكري والجبال» للتركي حسن شرين، و»الدجاجة» للكرواتي أونا كونجاك، و»مثلنا تماما» لكارين بلون من فرنسا. و»موعد مع نينيت» للمغربية سعاد حميدو، و»5 طرق للموت» لداينا باباداكي من قبرص، و»مولد» لنوكوليتا من اليونان، و»من خلال النافذة» لكوران ريباريتش من كرواتيا، و»أين أضع حياتي» لسيباستيان بيلي من فرنسا، و»سواد» للفلسطيني محمد بكري، و»8 أشهر» للتركي حسين أيدين كرسوي، و»الحق في الحب» لباربارا زيميليتش من سلوفينيا، و»بطاقة بريدية لمحاسن الحشادي من المغرب، و»عائشة» لكليمون ترهان لالان من فرنسا، و»في انتظار الربيع» لكليستان أسيت من تركيا، و»أولاد النهر» للبرتغالي خافيير ماسيبي، و»كوندوم ليد» لطرزان وعرب ناصر من فلسطين، و»المشروع الأسود لكريكوري فاردارينوس من اليونان، و»مقطع» للاسباني كارليس تورنيس.
هذه الدورة اتسمت بغياب أسماء مغربية ـ في مجال الإخراج السينمائي- كان لها حضور نوعي في الدورات السابقة مثل، عادل الفاضلي، منير العبار، فيصل بوليفة. مريم التوزاني.
وتميزت هذه الدورة بتألق السينما اليونانية التي عودت جمهور طنجة على تقديم رؤى موضوعاتية وجمالية مخصوصة. بيد أن فيلم «الأرض المحروقة» للفرنسي جوليان ميني شكل مثار اهتمام النقاد وعموم المشاهدين لتميزه بجماليات بصرية وحركية لافتة للرؤية الإخراجية.
وجدير بالذكر أن المخرج المغربي محمد مفتكر صاحب «ظل الموت» و»رقصة الجنين»، و»آخر الشهر»، فضلا عن تحفته «نشيد الجنازة»، قدم تزامنا مع فعاليات هذا المهرجان السينمائي المتوسطي درسا سينمائيا حول «تجربة الفيلم القصير» استحضر فيه المرجعيات الجمالية المشكلة لهوية الفيلم القصير.

عبد السلام دخان

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية