تناقش وزارة الصحة فرض إغلاق على بلدات أخرى سُجل فيها ارتفاع استثنائي في انتشار الوباء. قرار الحكومة من يوم الخميس يعطي اللجنة الوزارية صلاحية الإعلان عن مدينة أو حي كمنطقة محدودة، لكن الذي يتوقع أن يتخذ القرار في هذا الموضوع فعلياً هو رئيس الحكومة بالتعاون مع رئيس مجلس الأمن القومي.
في وثيقة رسمية لـ “مركز المعلومات والوعي القومي لمحاربة كورونا” الذي مقره في تل أبيب ويشمل ممثلين عن وزارة الصحة ومكتب رئيس الوزراء والجيش ونجمة داود الحمراء وجهات أخرى، أُعطيت تأكيدات على تجمعات الأصوليين. وعلى “أماكن مقلقة أخرى”، ورد في الوثيقة. ويتطرق الممثلون إلى “إلعاد” و”موديعين عيليت” و”مئة شعاريم” والأحياء الأصولية في “بيت شيمش” وطبرية و”مغدال هعيمق” وعسقلان و”افرات” و”سدروت” و”كرمئيل” و”كوخاف يعقوب”. ووزارة الصحة تناقش هذه التوصيات.
في توصيات المركز، كتب بأنه “يجب الاستعداد لتقديم مساعدات شاملة على شاكلة “بني براك” لمستوطنتي “إلعاد” و”موديعين عيليت”، والاستعداد لمساعدة موضعية للأحياء المصابة في “بيت شيمش” والقدس والتركيز على التوعية الموجهة وفحوصات واسعة في “بيتار عيليت” و”رخاسيم”، وإعطاء علاج سريع لوقف انتشار المرض في طبرية وعسقلان و”مغدال هعيمق” و”كرمئيل” و”سدروت” و”كوخاف يعقوب” و”افرات”.
المعطيات من هذه التجمعات (عسقلان و”مغدال هعيمق” وطبرية) تظهر ارتفاعاً غير عادي في عدد المصابين. في عسقلان حتى يوم السبت كان هناك 184 مصاباً مقابل 15 فقط قبل أسبوع ونصف. وفي “مغدال هعيمق” هناك 85 مصاباً مقابل 6 فقط قبل أسبوع ونصف. وفي طبرية يوجد 96 مصاباً مقابل 9 فقط قبل أسبوع ونصف.
في “بني براك” أضيف 162 مصاباً حتى هذا الصباح (1192 مصاباً بالإجمال)؛ أي زيادة بـ 15.5 في المئة عن أمس. في القدس أضيف 135 مصاباً (1253 مصاباً بالإجمال). وهذا يشكل ارتفاعاً بـ 12 في المئة عن أمس. في “بيتار عيليت” أضيف 18 مصاباً (81 مصاباً بالإجمال) وهو ارتفاع بـ 28 في المئة. وفي “موديعين عيليت” ازداد العدد بـ 19 مصاباً وأصبح 111 وهذا يشكل زيادة بـ 20.5 في المئة. وفي “إلعاد” أضيف 11 مصاباً ليصبح العدد الإجمالي 129 وهذا يشكل زيادة 9 في المئة. وفي “بيت شيمش” أضيف 14 مصاباً ليصبح العدد الإجمالي 135 وهذا يشكل زيادة 11.5 في المئة.
أمس، توجه مدير عام وزارة الداخلية، مردخاي كوهين، إلى رؤساء السلطات في القدس و”بيت شيمش” و”بني براك” وأسدود و”إلعاد” و”بيتار عيليت” و”موديعين عيليت” و”رخاسيم”، وطلب منهم أن يشكلوا على الفور غرفة عمليات لإخلاء المصابين. “أطلب العمل بصورة فورية من أجل أن تقوم كل سلطة بإنشاء غرفة خاصة للإخلاء تكون مسؤولة في المرحلة الأولية عن إخراج المصابين من البيوت إلى منشآت إخلاء مخصصة لقيادة الجبهة الداخلية”، قال.
غرفة العمليات ستتشكل من ممثل كبير في السلطة المحلية، ومدير الرفاه في السلطة، مومثل الجبهة الداخلية وممثل الجهاز الصحي. وفي رسالته، أكد كوهين أنه “على ضوء الواقع المركب خاصة مع اقتراب عيد الفصح، يجب عدم الانتظار حتى استكمال كل الممثلين في غرفة العمليات المذكورة. يجب تشكيل هذه الغرف بصورة فورية”. وحسب التفاهمات بين وزارة الداخلية ووزارة الصحة، فإن نقل المعالج لا يقتضي وجود طبيب ويمكن تنفيذه من قبل أي جهة إدارية، ولا حاجة إلى مصادقة صندوق المرضى عليه.
خلال ذلك، تستعد الشرطة لزيادة تنفيذ القيود على الحركة قبل عيد الفصح، خشية من أن يريد إسرائيليون كثيرون زيارة عائلاتهم خلافاً للتعليمات. في الأيام القريبة القادمة، لا سيما عشية العيد، سيتم وضع رجال شرطة من شرطة الحركة، وسيضعون حواجز في الشوارع الرئيسية وعلى مداخل المدن. مصدر كبير في الشرطة قال إنهم ينوون العمل بصورة متشددة ضد من يخرقون التعليمات.
في نهاية الأسبوع قررت الشرطة بأن اللوائح التي صودق عليها الخميس، تسمح بفرض الإغلاق على بلدات ترتفع فيها عدوى كورونا. وهذه اللوائح ستدخل إلى حيز التنفيذ عند نشر هذه التعليمات في موقع مكتب رئيس الحكومة وليس في سجلات الدولة التي تظهر في موقع وزارة العدل، كما ينص القانون. هدف القرار هو تقصير الإجراءات والتمكين من تطبيق إغلاق اسرع.
في نهاية الأسبوع توفي 8 مرضى بكورونا، وبهذا ارتفع عدد الوفيات في إسرائيل إلى 44 شخصاً. ومن بينهم امرأتان في بيت المسنين “مشعام” في بئر السبع، الذي توفي فيه حتى الآن خمسة نزلاء. ومن بين الوفيات في نهاية الأسبوع أيضاً حوليا ابراهامي (70 سنة) التي توفيت أول أمس في مستشفى ايخيلوف في تل أبيب بعد أسبوع على وفاة زوجها داني (80 سنة) بسبب كورونا في مستشفى ولفسون في حولون. وأمس، أبلغت وزارة الصحة بأن 7851 شخصاً أصيبوا حتى الآن بالفيروس، وأن 156 مصاباً في حالة خطيرة، منهم شاب (22 سنة) حدث تدهور على وضعه. رئيس هيئة الأمن القومي، مئير بن شباط، قال يوم الجمعة إن هناك دلائل على التباطؤ في انتشار كورونا في إسرائيل في أعقاب خطوات الكبح التي اتخذت. وحسب قوله، مع ذلك فإن صورة الوضع غير ثابتة.
“هناك تذبذب وبؤر محلية الوضع فيها غير جيد”، قال بن شباط، وأضاف: “يمكن حدوث انتشار في بؤر كهذه، سيؤثر على الجهد العام الذي يبذل لكبح العدوى الشديدة”. وقال أيضاً إن هناك جهوداً تبذل وتفكيراً حول كيفية العودة إلى الروتين العادي “لكن الجهد الحالي يتركز حالياً حول ضمان كبح الفيروس”. وبن شباط نفسه دخل إلى الحجر في أعقاب تشخيص وزير الصحة الأسبوع الماضي كمصاب بكورونا.
في نهاية الأسبوع، أعلنت وزارة الصحة أنه في أعقاب الفحص الذي أجري لليتسمان فإن كل من خالطه وصله إعلان شخصي. تفاصيل الفحص نفسها لم تنشر. وقال الوزارة إنه نفذت عملية متابعة لهاتف الوزير الشخصي وأن “الأماكن التي كان فيها هي ضمن الأماكن الموجودة في القائمة التي فيها مصابون بكورونا”. في أعقاب تشخيص ليتسمان تم فحص رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مرة أخرى ووجد أنه غير مصاب بكورونا. ومع ذلك، طلب منه البقاء في الحجر حتى الأربعاء.
في إطار خطوات تطبيق القيود على الحركة، وزعت الشرطة حتى الآن 80 أمر إغلاق لمصالح تجارية كانت مفتوحة خلافاً للتعليمات، وتقريباً 6500 مخالفة بسبب الخروج إلى الفضاء العام خلافاً للتعليمات. أيضاً تم توزيع 1200 مخالفة على المكوث في مكان ممنوع وحوالي 250 مخالفة على الصلاة مع شخص آخر. 135 تحقيقاً فتحت ضد خارقي الحجر. بالإجمال تم توزيع حتى الآن 9 آلاف مخالفة وأمر لخرق قواعد الحجر.
فجر أمس، اعتقل عشرة مصلين في حي “مئة شعاريم” في القدس بعد خرقهم للتعليمات التي تمنع التجمع والصلاة الجماعية. حسب الشرطة، تم اعتقالهم بتهمة مهاجمة رجال الشرطة الذين عملوا السبت في الحي. رجال الشرطة عثروا في عدد من الكنس في الحي على أشخاص بدأوا بالصلاة، وقاموا بتفريقهم بالقوة وإعادوهم إلى البيوت واعتقلوا المشبوهين.
في إطار الجهد المبذول لمحاربة الفيروس، تطبق الحكومة عملية ستجبر شبكات الغذاء الكبرى لمنح أولوية الإرساليات للمسنين وتوفير الإرسالية خلال يوم. هذا التوجه سيتم وضعه في القانون الذي سيعتبر مؤقتاً خلال فترة الأزمة. وأعلن مكتب رئيس الحكومة بأن وزارة المالية ووزارة الزراعة ستدعمان استيراد ملايين حبات البيض من أوروبا هذا الأسبوع للتغلب على النقص الموجود في السوق. عضو الكنيست اوري مكلاف (يهدوت هتوراة) هو الذي توجه إلى مكتب رئيس الحكومة بهذا الشأن.
في نهاية الأسبوع، كانت نسبة البطالة 24.9 في المئة، من بداية آذار سجل في خدمات التشغيل 882577 عاطلاً عن العمل. 89 في المئة منهم أرسلوا إلى إجازة غير مدفوعة الأجر.
بقلم: اهارون رابينوفيتش وآخرين
هآرتس 5/4/2020