المفاوضات الائتلافية بين الليكود و”أزرق أبيض” تقترب من النهاية بعد لقاء مطول جرى أمس بين رئيس الحكومة نتنياهو ورئيس الكنيست بني غانتس. وقد توصل الاثنان إلى اتفاق بخصوص سيادة إسرائيلية في المناطق، وبحسبه يستطيع نتنياهو أن يطرح الضم على الحكومة للحصول على مصادقتها في الصيف، بمصادقة الولايات المتحدة وتنسيق مع جهات دولية. سيحتاج نتنياهو إلى التنسيق مع غانتس، لكن ليس واضحاً إلى أي درجة سيكون هذا التنسيق ملزماً. موضوع السيادة سيطرح عبر لجنة الخارجية والأمن للحصول على مصادقة الكنيست.
مساء أمس، قال “أزرق أبيض” إن الاتصالات أوقفت بسبب الخلاف على نشاط لجنة اختيار القضاة. في بيان الحزب، ورد: “لن نسمح بأي تغيير في أداء اللجنة أو المس بالديمقراطية”. وقد نشر أمس في هذه الصحيفة بأن الليكود طلب شمل طريقة انتخاب القضاة في الاتفاقات الائتلافية بهدف منع تعيين محتمل للنائب العام السابق شاي نيتسان للمحكمة العليا.
وقد التقى الاثنان في بيت رئيس الحكومة في شارع بلفور، حيث ما زال نتنياهو في الحجر، وهناك جرى النقاش بصراخ على بعضهما. في موضوع الوظائف، تم الاتفاق على أن رئيس الكنيست سيكون ياريف لفين. وظيفة رئيس الكنيست السابق يولي ادلشتاين، لم تتضح بعد. و”أزرق أبيض” لم يقرر بعد هل يفضل حقيبة الخارجية أم حقيبة التعليم. وقد قررا أيضاً بأن يكون آفي نسكورن وزيراً للعدل إلى جانب تنسيق تعيين كبار الموظفين في جهاز القضاء.
بعد أن ينهي الليكود و”أزرق أبيض” المفاوضات سيتفق نتنياهو مع أعضاء حزب “يمينا” على الوظائف التي سيحصلون عليها، كما سيوزع الوظائف على الليكود. الحديث يدور عن مهمة غير سهلة؛ لأن عدداً من الوزراء الذين يشغلون مناصبهم الآن لن تكون لهم وظيفة في الحكومة المقبلة. ويتوقع أن تؤدي الحكومة اليمين بعد عيد الفصح.
ورداً على ذلك، جاء من حزب “يمينا” بأنه “حسب المنشورات، خضع نتنياهو في الموضوع القضائي تماماً لـ”أزرق أبيض”. اهارون براك وشركاؤه في الانقلاب القضائي سيعودون إلى المنصة وسيواصلون تعيين من تعهدوا لهم بمناصب في المحكمة العليا. كل ذلك سيأتي على الفور ومنذ لحظة تشكيل الحكومة. هذا سيكون بكاء لأجيال قادمة. ونطلب من نتنياهو الاستيقاظ والوقوف عند الخطوط الحمراء لمعسكر اليمين”.
وجاء من الحزب أيضاً بأنه “في المقابل، سيحصل نتنياهو على صيغة غامضة بخصوص السيادة، التي لا تقول أي شيء. والأسوأ من ذلك هو أن يؤجل السيادة إلى فترة قريبة جداً من الانتخابات الأمريكية بصورة تلقي بظلال ثقيلة من الشك على إمكانية الحصول على موافقة أمريكية على هذه العملية”.
طريقة انتخاب القضاة التي لم يتفق بعد عليها في الاتصالات بين الليكود و”أزرق أبيض”، يتوقع أن تكون جزءاً من جهاز التأثير المشترك على التعيينات التي هي من صلاحية وزير العدل، ومنها النائب العام للدولة ومدير عام الوزارة.
الطريقة التي سيضمن فيها الاتفاق على التعيينات لم تتبلور بعد، والطرفان يناقشان عدة خطط لتشكيلها. القانون ينص الآن بصورة صريحة بأن يجب على أعضاء اللجنة التصويت حسب قرارهم وليس حسب الجسم الذي يمثلونه. في لجنة انتخاب القضاة 9 أعضاء، مطلوب موافقة 7 منهم من أجل انتخاب مرشح للقضاء. وزير العدل ووزير آخر تختاره الحكومة وعضو كنيست من الائتلاف وعضو كنيست من المعارضة وعضوان من نقابة المحامين ورئيسة المحكمة العليا وقاضيان من المحكمة العليا. وإذا قام فعلياً ممثلون في لجنة انتخاب القضاة بالتصويت بصورة متناسقة فإن الأمر غير متضمن في جهاز أو اتفاقات.
أول أمس، اتصل غانتس مع الرئيس رؤوبين ريفلين وأبلغه عن الجهود المبذولة لتشكيل حكومة، وقال له قد نحتاج إلى طلب تمديد التفويض الذي أعطي له. التفويض الذي مدته 28 يوماً سينتهي الإثنين المقبل في 13 نيسان. وإذا استجاب الرئيس للطلب، فسيعطى لغانتس تمديد مدته 14 يوماً. لم يرفض ريفلين طلب غانتس وقال إنه سيفحص ذلك في الأسبوع المقبل.
في الأسبوع الماضي نشرت “هآرتس” أن مسودة الاتفاق الائتلافي تسمح لنتنياهو بالبقاء في مقر رئيس الحكومة حتى عندما يتولى منصب نائب رئيس الوزراء أثناء فترة تولي رئيس “أزرق أبيض” مهمة الرئاسة.
بقلم: حاييم لفنسون
هآرتس 7/4/2020