لأنها الحدود الأطول و”الأخطر”: “كورونا” وضرورة استكمال الجدار بين الفلسطينيين وإسرائيل

حجم الخط
0

يثبت فيروس كورونا كل يوم بأنه مؤيد عظيم للسماوات والحدود المفتوحة وينتشر بمساعدتها في أرجاء العالم. وبخلاف أوروبا المفتوحة والولايات المتحدة الكبرى وأماكن عديدة أخرى، لدولة إسرائيل قدرة على إغلاق تام لحدودها، باستثناء حدود واحدة، تلك التي مع الفلسطينيين، فهي الحدود الأطول والأخطر المتبقية مفتوحة، بفضل القصور المتواصل لعدم استكمال الجدار الأمني. تلك الوسائل إياها التي فيها ما يضمن الحماية من تسرب الإرهاب من المناطق إلى إسرائيل هي أيضاً الوسائل التي ستساعد في وقف الأوبئة والأمراض، وأهمها هو الانفصال، والعمل على إجراءات انفصال حقيقية تنجح في القطع بيننا وبين الفلسطينيين. هكذا أعادنا كورونا إلى البحث الطويل عن أهمية الجدار الأمني كعائق فصل أمني. حتى الآن، كان المنطق في إقامة الجدار وأهمية استكماله أولاً وقبل كل شيء منع العمليات المضادة. وأثبت لنا فيروس كورونا أن الفصل مهم لاعتبارات أمنية، بل وبقدر لا يقل أيضاً.. لاعتبارات صحية. ورغم أن غير قليل منهم نفذوا عمليات مضادة، فقد سلمت إسرائيل بدخول الماكثين غير القانونيين من الفلسطينيين إليها. أما الآن فلا ينحصر الخطر فيمن يسعون إلى المس بنا، ذلك أن الدولة فضلت في الأيام العادية أن تغض النظر عن الفلسطينيين الذين لا يملكون التصاريح وسمحت لهم باجتياز الحدود. وعليه، يصبح خطراً ملموسا لنشر كورونا. هكذا يذكرنا الفيروس بأن هناك ثمناً للتلبث طويل المدى في استكمال الجدار الأمني وبباقي إجراءات الانفصال، ومن شأننا أن ندفعه الآن بمواصلة انتشار المرض.

في هذه اللحظة تماماً، تؤكد أزمة كورونا أهمية استكمال الجدار الأمني للفصل والتحقيق لإجراءات انفصال أخرى تسمح من جهة بالحياة بجيرة طيبة، ولكنها من جهة أخرى تسمح بإغلاق الحدود حين تكون حاجة إلى ذلك.

كما تذكرنا الأزمة أيضاً بأن مخططات الضم على أنواعها لا تعرض للخطر فقط مستقبل دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، بل وسيكون فيها ما يحبط تلك الإجراءات الانفصالية الحيوية جداً لأمن وصحة مواطني إسرائيل.

وحتى الانفصال التام ما كان ينبغي له أن يؤدي بنا إلى تجاهل الأمراض والأوبئة لدى جيراننا، ولكن كان فيه ما يعطينا القدرة على مساعدة الآخرين، في الوقت الذي نكون فيه واثقين أكثر في قدرتنا على منع انتشارها عندنا. فالانفصال لا يعني التجاهل، بل القدرة على الفصل بين السكان في ظل التعاون الوثيق في كل مجالات الحياة، كالأمن والاقتصاد وبالطبع الصحة أيضاً.

الآن، بعد أن شكلت الكنيست أخيراً لجنة الخارجية والأمن، سيكون من الصواب أن تبحث أيضاً في آثار غياب عائق الفصل المتواصل على نشر كورونا داخل إسرائيل. في نهاية المطاف، حتى لو كان التعاون الأمني مع أجهزة الأمن الفلسطينية يجري أيضاً في التصدي لكورونا، فإن وجود عائق متواصل كان سيساهم اليوم كثيراً في تصدٍ أفضل. واستعداداً للأزمة القادمة التي لا بد ستأتي، سيكون من الصواب أن تتمكن إسرائيل من الوصول إليها، وهي مع عائق كامل ومتواصل يوفر أمناً أكبر لمواطنيها، سواء من الإرهاب أم من الأوبئة والأمراض.

بقلممتان فيلنائي

رئيس حركة قادة من أجل أمن إسرائيل، عضو الكابينت الأمني ونائب رئيس الأركان سابقاً

 معاريف 7/4/2020

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية