في إطار المبادرة التي عرضتها حماس على إسرائيل الأسبوع الماضي، واستعدت بمقتضاها لإعطاء معلومات عن القتلى والمفقودين الذين لديها مقابل إطلاق سراح سجناء كبار في السن ومرضى وسجينات وقاصرين، وذلك حسب مصادر في قطاع غزة تحدثت مع “هآرتس”. وحسب هذه المصادر، فإن من أطلق سراحهم في صفقة شاليط وأعيد اعتقالهم في العام 2014 ليسوا جزءاً من المرحلة الأولى للصفقة التي هي على الطريق، لكن حماس يتوقع أن تجدد المطالبة بإطلاق سراحهم لاحقاً.
حسب هذه المصادر، تقدر حماس بأن تطبيق هذه الخطوة جاء إنسانياً في ظل كورونا، وتشمل السجناء “الأضعف”، وقد ينظر إليه بصورة إيجابية فتطلق المفاوضات. الاقتراح هو مبادرة من رئيس حماس في غزة، يحيى السنوار.
المطلق سراحهم في صفقة شاليط هم 55 سجيناً وذلك في العام 2011 عند إطلاق سراح الجندي المخطوف، ثم أعيد اعتقالهم في العام 2014 في أعقاب قتل الفتيان الإسرائيليين الثلاثة. نشطاء من أجل الأسرى الفلسطينيين قالوا للصحيفة بأنه في نهاية الأسبوع لم تكن هناك أي علامات في السجون تدل على صفقة ظاهرة، وأن محرري صفقة شاليط لم يحصلوا على أي معلومات عن إطلاق سراح قريب.
ولكن “هآرتس” علمت أن قيادات السجناء الأمنية وضعت مطالب منها تسهيلات في شروط الاعتقال الحالية. إضافة إلى ذلك، طلبت إعادة جزء من السلع التي حظرت عليهم في السجون وإخراج عدد من الزعماء المعتقلين في أقسام العزل، ومنهم وليد دقة.
حسب مصدر فلسطيني كبير، ثمة محاولة من قبل إسرائيل للفصل بين الإسرائيليين المفقودين، وتم الاقتراح على حماس إطلاق سراح ابرا منغيستو مقابل “خطوات إنسانية”. ولكن هذا الأمر -حسب المصدر- لم يخرج إلى حيز التنفيذ، بسبب عدم الاستجابة من جانب مصر التي هي في أزمة كورونا. قيادة حماس طلبت كجزء من العملية أيضاً إطلاق سراح القاصرين المسجونين في إسرائيل والنساء. الحديث يدور عن نحو 250 سجيناً، ولا يشمل المعتقلين الإداريين.
عضو المكتب السياسي لحماس، محمود الزهار، قال إن قيادة المنظمة ستفحص كل اقتراح من جانب إسرائيل ودرجة جديته. وحسب قوله، أوضحت حماس الشروط ونقلت إلى إسرائيل قائمة بأسماء السجناء الذين تريد حماس إطلاق سراحهم.
مصدر كبير في مكتب حماس السياسي، موسى دودين، قال الأسبوع الماضي إن حماس مستعدة للبدء في مفاوضات بشأن إعادة المواطنين وجثامين القتلى المحتجزين في القطاع “غداً”. وأشار دودين إلى أن “نافذة فرص” فتحت الآن وعلى إسرائيل استغلالها، وإلا “ستضطر إلى إجراء مفاوضات بشروط أصعب”. وأضاف بأن “إسرائيل تعرف ما هي المطالب، ولا تحتاج إلى بحث في وسائل الإعلام”.
بقلم: جاكي خوري ويهوشع برايمر
هآرتس 12/4/2020