فرقة «الفون فاخ» الفرنسية: حب بكر ومبتكر يتحدى الموت

أحمد صلال
حجم الخط
0

باريس – «القدس العربي»: «كيوم آلمني» شاب فرنسي يعزف على البوق، حاله حال الكثير من الفرنسيين، أجبرته الظروف الصحية، التي تمر بها بلاده عن التوقف عن نشاطه الموسيقي، المتمثل بما يسمى «الفون فاخ»، وهو أسلوب موسيقي مستمد من الثقافة البرازيلية، يجمع بين الكثير من الآلات الموسيقية، الوترية منها والإيقاعية.شارك «آلمني» بوصفه يشتغل في الحقل الطبي كمرشد اجتماعي، في العناية بالحالة الصحية والنفسية لأعضاء فرقته، مما عرضه للمرض مرات عدة، نتيجة الإرهاق الجسدي والنفسي. هو وزميلته ماري صاحبة الصوت الجميل، عزفا وغنيا في الكثير من النشاطات الدورية، التي تقام في فرنسا.
الموسيقي المحترف لفت نظره، هذا الحضور الموسيقي الجميل لفرقته مما دفعه لتأليف معزوفات خاصة، لاقت الكثير من الترحيب والحفاوة من الجمهورين الفرنسي والعربي، مثلما يتحدث آلمني لصحيفة «القدس العربي».
هو المتحدر من مدينة مارسيليا الفرنسية يعزف على البوق، وزميله الطبيب اليوناني تيودر يعزف على الدف، وكما أسلف لنا هو يعتبر- المايسترو الحقيقي – للفرقة، وزميلته الفرنسية ماري صاحبة الصوت الجميل، المحترفة في الغناء باللغتين الفرنسية والإنكليزية، ومواطنها جوليان على آلة البيانو، بالإضافة للسوداني عمر على الدف.

موسيقيون من جنسيات عدة

موسيقيون ينتمون لعديد الجنسيات، هم أعضاء فرقة «الفون فاخ»، ولكن تبقى روح الفرقة فرنسية، كما يؤكد آلمني، الذي يعتبر حضور الموسيقى الفرنسية الشعبية والإعادة على اشتغالها من منحى إدخال الجاز، والإنتقالات متعددة المقامات، بالإضافة لتصرفات موسيقية أخرى، جوهر الأساس في إشتغالات تنيط اللثام عن التجريب، وغناء الأغاني الرائجة في فرنسا، من قبيل لورا فابيان وسيرجي لاما، وآخرين، وفق قالب آكاديمي على مستوى الأداء الصوتي، وإعادة توزيع الموسيقى بما يتماشى مع رؤية الفرقة موسيقياً، أسباب تتضافر مع أخرى لتعطي الفرقة الفرنسية الرغبة في التزاوج مع جنسيات أخرى ومؤنسنة.
يعتبر نفسه محظوظاً في الحصول على هذا الموزاييك الموسيقي، ويعتبر الصعوبات التي تواجه الفرقة جمةً منذ بداية تأسيسها وإحيائها أولى الحفلات في إحدى الحدائق العامة، والتي تبعها عديد الحفلات، خاصةً بما يخص الجانب المادي، ولكنه يرى أنها لا شيء يذكر في ظل ما تشهده فرنسا حالياً من حالة حجر صحي، الفرقة التي يتوزع أعضاؤها بين مقاعد الدراسة وحقول معايشة بعيدةً عن الحقل الإبداعي والموسيقي، بإستثناء آلمني، الذي تتعدى شهرته فرنسا، لاقى قبولا من النقاد والصحافة.

الغناء من شرفات المنازل

الفرقة، التي تحرص على تقديم التراث الفرنسي الأصيل، تعتبر على لسان آلمني، أنه يقع على عاتقها تذكير الجمهورين الفرنسي والعربي، على حد سواء، ولكنه مجهود كبير، حيث يكون عماده تعريف الجمهور في الموسيقى الفرنسية، التي يعشقها.
الفرقة وأعضاؤها يريدون أن يتحدثوا للفرنسيين عن جمال برج إيفيل وروعة الكاثدرائيات والبالزيك. ولا ينسون الحب الذي يميز حيوات الفرنسيين، حب بكر ومبتكر ومحتال على الرقابة ومشغوف بالحياة، بعيداً عن التعب والمرض والموت.أعضاء الفرقة التي تجري تدريبات مكثفة قبل الحجر الصحي، يغنون ويعزفون من شرفات منازلهم الآن، في إنتظار نهاية الحجر الصحي والعودة للحب والحياة والموسيقى، بعد طرد شبح الموت.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية