ميديا بارت: في تونس.. كورونا يضرب قليلا والأزمة الاجتماعية تضرب كثيرا

آدم جابر
حجم الخط
1

باريس- “القدس العربي”: قال موقع “ميديا بارت” إن الدولة التونسية، التي تمكنت حتى الآن من احتواء انتشار فيروس كورونا مع 38 حالة وفاة فقط، تتوقع تداعيات اقتصادية صعبة بعد رفع الحجر الصحي.

وأضاف الموقع أنه مع وجود حكومة جديدة عرفت النور فقط منذ فبراير/ شباط الماضي ووضع اقتصادي مديون وانهيار الاستثمارات؛ فإن العديد من الخبراء والمراقبين يخشون من مرحلة ما بعد فيروس كورونا في تونس. فمع أن الحكومة التونسية حصلت على قرض طارئ من صندوق النقد الدولي بقيمة بقيمة 745 مليون دولار، إلا أنه في الوقت الراهن، لم تثر بعد مسألة استدامة الدين التونسي وسداد قروض صندوق النقد الدولي السابقة خلال السنوات الأخيرة.

فقبل جائحة كوفيد-19 كان على الدولة التونسية سلفا إيجاد ما يساعدها على استكمال ميزانيتها، وهو ما اضطرها إلى الاقتراض من البنوك المحلية لعام 2020. وسيؤدي إنفاق قرض صندوق النقد الدولي على الفور إلى زيادة ميكانيكية في نسبة الدين العام بنحو نقطتين إضافيتين من الناتج المحلي الإجمالي.

حاليا، مازالت الحكومة في مفاوضات مع بعض الجهات المانحة لتعبئة الموارد، ووعدت بحوالي 800 مليون يورو في الميزانية للتعامل مع أزمة وباء كورونا. كما تم إنشاء صندوق تضامن مع دعوة للتبرع للنظام الصحي للبلاد. وعلى مستوى القطاع الخاص، تتعالى حدة النبرة بين النقابات وأصحاب العمل، حيث تقول العديد من الشركات إنها لم تعد قادرة على دفع الأجور بعد شهر أبريل/ نيسان دون استئناف النشاط. ويعد قطاع السياحة والفنادق حاليا من أكثر القطاعات تأثراً.

وتابع “ميديا بارت” التوضيح أن هناك تقدما إيجابياً آخر تشهده في ظل الأزمة هذه الأزمة، وهو عملية اللامركزية الاقتصادية والسياسية التي تبدأ، فقد اتخذت معظم البلديات زمام المبادرة في إدارة الأزمة الصحية على مستوى البلديات. على سبيل المثال، لدفن حالات كوفيد- 19 أو المساعدة الطارئة التي يتم تقديمها للمهاجرين من جنوب الصحراء في أحياء معينة.

وبمساعدة المجتمع المدني، ظهر الكثير من التضامن والتعاون على المستوى المحلي، في بلد لم يعد فيه المواطنون يثقون بالسياسيين ومسؤولي الدولة، فهناك سخط معين في وجه البطء الإداري في إنشاء أنظمة مساعدة فعالة، لذلك فإن الكثير منهم يحشدون للمساعدة قدر المستطاع ، كما رأينا مع موجات التبرعات والتضامن لدعم الأطباء في بداية الحبس. كما تلعب منصات التواصل الاجتماعي أيضا الكثير في تونس لنقل المعلومات.

في بعض المناطق، مازال بعض النشطاء يشجبون الفساد الذي تعاني منه بعض فئات الاقتصاد والإدارة، لكنهم يعترفون أنه بفضل الجمعيات تكون المساعدة المتبادلة لها الأسبقية عندما تغيب الدولة.

وخلص “ميديا بارت” بالقول إنه بين عبارات المساعدة والمحاولة من أجل البقاء على المسار مع اقتصاد متعثر؛ تمر تونس بالحجر التام قدر الإمكان. ويرى بعض الخبراء أن الهشاشة ستؤثر على السكان أكثر بكثير من كوفيد19. وعليه، فإنه من الصعب التنبؤ بسيناريو لإنهاء الأزمة في الوقت الحالي. ومن المقرر أن يتم رفع الحجر في 3 مايو/ أيار.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية