القضاء الإسرائيلي ينظر في قانونية صفقة ائتلاف نتنياهو- غانتس

حجم الخط
0

تل أبيب: انعقدت المحكمة العليا الإسرائيلية، الإثنين، للنظر في مدى قانونية اتفاق الائتلاف الحكومي الذي أبرم بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسه السابق بيني غانتس بعد ثلاث انتخابات غير حاسمة خلال أقل من عام.

وفي حال أصدرت المحكمة قرارا ضد الاتفاق، فستذهب إسرائيل إلى انتخابات رابعة.

ويقضي اتفاق نتنياهو-غانتس ومدّته ثلاث سنوات بتشكيل حكومة جديدة يترأسها كل منهما لمدة 18 شهرا.

وقدمت للمحكمة ثمانية التماسات تعتبر بنود الاتفاق انتهاكا للقوانين الأساسية في إسرائيل، أحدها من يائير لابيد، أحد حلفاء بيني غانتس السابقين وزعيم حزب “يش عتيد” (يوجد مستقبل) المعارض.

وبدأت المحكمة العليا الإسرائيلية، الأحد، جلسة استماع استمرت سبع ساعات تناولت مدى قانونية تشكيل الحكومة من قبل شخص يواجه محاكمة جنائية بتهم فساد.

ويرى محللون أن هذه الحجة لن يكتب لها النجاح، خصوصا أن المدعي العام الإسرائيلي أفيخاي ماندلبليت قدم رأيا قانونيا أفاد فيه أن لا أساس قانونيا يمنع نتنياهو من تولي المنصب.

واذ اشار ماندلبليت إلى وجود “ترتيبات معينة في اتفاق الائتلاف تتسبب بصعوبات كبيرة”، أخذ في الاعتبار عدم توافر أسباب تلغي الاتفاق بأكمله.

وكتبت توفا تزيموكي، الإثنين، في صحيفة يديعوت أحرونوت الأكثر انتشارا “اليوم (…) ستغوص المحكمة في تفاصيل اتفاق الائتلاف، وهو ما قد يؤدي إلى اتخاذ قرار يفضي إلى انتخابات رابعة”.

وأضافت “إن استبعاد أي جزء من الاتفاق (…) سيتسبب بهزّة في البنية القانونية غير المسبوقة التي تأسس عليها”.

ويشارك في جلسات الاستماع التي تبث مباشرة عبر الإنترنت 11 قاضيا، يجلسون في قاعة المحكمة واضعين الكمامات الواقية وتفصل بينهم قواطع من البلاستيك المقوى كجزء من التدابير الاحترازية لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد.

ويتم بث الإجراءات مباشرة عبر موقع المحكمة الإلكتروني.

وأعرب القضاة خلال جلسة الإثنين عن قلقهم حيال عدة جوانب من اتفاق الائتلاف، لكنهم أبدوا ترددا في إصدار حكم بشأن قانونية البنود المنفصلة قبل تحولها إلى قانون.

ويتوافق هذا الموقف مع إرشادات ماندلبليت بشأن مراجعة البنود الشائكة “في مرحلة التطبيق”.

ومن المتوقع أن يصدر الحكم الخميس، وهو الموعد النهائي لتشكيل حكومة جديدة بموجب قانون الانتخابات.

ويواجه نتنياهو تهما بقبول هدايا غير ملائمة وتقديم خدمات بشكل غير قانوني مقابل الحصول على تغطية إعلامية إيجابية. وينفي رئيس الوزراء جميع التهم ومن المقرر أن تبدأ محاكمته في 24 من الشهر الجاري.

ولا يجبر القانون الإسرائيلي رئيس الوزراء الذي يواجه تهما جنائية على الاستقالة من منصبه، لكنه يجبر وزيرا على ذلك.

حجة المعارضة

ترتكز الحجة الرئيسية لمعارضي صفقة الائتلاف على بنود متعددة يقولون إنها تنتهك القانون.

وينص الاتفاق على أن يشغل نتنياهو منصب رئيس الوزراء لمدة 18 شهرا، ويكون غانتس “بديلا” له، وهو لقب جديد في أسلوب الحكم في إسرائيل.

وبناء على الاتفاق، سيتبادلان الأدوار في منتصف الفترة قبل إجراء انتخابات جديدة مرجّحة خلال 36 شهرا.

لكن المعارضة تقول إنه وفقا للقانون فإن الحكومات في إسرائيل يجب أن تستمر لأربع سنوات.

ومن مآخذ المعارضين ايضا وجود بند في الاتفاق يجمّد تعيين مسؤولين كبار في الاشهر الستة الاولى من عمر الائتلاف الحكومي.

وأشار لابيد أمام الكنيست، الإثنين، إلى إن الشركاء في الائتلاف يعولون على عدم قراءة الإسرائيليين الاتفاق.

وقال مخاطبا الإسرائيليين “لا تمنحوهم هذه المتعة. أقرأوا كل حرف”، متهما غانتس ونتنياهو بوضع اتفاق معني أكثر “بعدد الوزراء الذين يحصل عليهم كل حزب” أكثر من الخدمة العامة.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية