باريس-“القدس العربي”: بينما يستعد الفرنسيون بدءًا من هذا الاثنين للخروج التدريجي من الحجر الصحي المنزلي المفروض عليهم منذ منتصف شهر آذار/مارس الماضي؛ حذّر
المكتب الوطني الفرنسي للغابات ورابطة حماية الطيور في فرنسا المواطنين في البلاد من خطر زعزعة سلام الحيوانات البرية التي وجدت معينًا أو نوعًا من الهدوء في ظل غياب الإنسان.
فخروج ملايين الفرنسيين من الحجر الصحي المنزلي ابتداء من يوم غد، قد يكون دراماتيكيًا بالنسبة للحيوانات التي استحوذت خلال الأسابيع الأخيرة مساحات بعد أن توقف فيها النشاط البشري في ظل تفشي فيروس كورونا؛ كما يقول المكتب الوطني الفرنسي للغابات ورابطة حماية الطيور في فرنسا.
وأشار المكتب إلى أن عطل نهاية الأسبوع في أيار/مايو، على سبيل المثال في منطقة باريس وضواحيها عادة ما تستقبل معظم الناس. ومع ذلك، فخلال شهرين تقريبًا من الحجر الصحي المنزلي “أدى الهدوء غير المعهود
الذي أعطته الغابات للحيوانات إلى الرغبة في التحرك وحتى الذهاب إلى أماكن يرتادها البشر” وعند الخروج من هذه الفترة “ستكون الحيوانات البرية أكثر حساسية للاضطراب” خاصة وأن هذا هو وقت ولادة الثدييات وتعشيش الطيور.
وعليه، يوصي المكتب على وجه الخصوص بأن يبتعد المشاة في المستقبل عن المسار المطروق حتى لا يذهب الجميع إلى المكان نفسه و “لا يتم الاقتصار على الأماكن القريبة من مواقف السيارات ومداخل الغابات” و “إبقاء الحيوانات الأليفة تحت السيطرة”.
ودعت رابطة حماية الطيور في فرنسا المشاة الذين سيرفع عنهم الحجر الصحي المنزلي إلى “اتخاذ احتياطات إضافية” لتجنب “التدمير غير المتعمد للحيوانات والنباتات البرية التي احتلت أماكن معينة أثناء الحجر الصحي المنزلي”.
وازدهرت الحياة البرية في غياب الإنسان، بحيث شغلت بطريقة غير مسبوقة مساحات كانت ممنوعة عليها. واليوم يجب ألا تفقد الطبيعة ما اكتسبته أثناء الحبس، كما يؤكد رئيس رابطة حماية الطيور في فرنسا.