بومبيو: يجب التعاطي بحذر مع المشاركين في قضية الضم

حجم الخط
0

التقى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أمس في زيارة خاطفة إلى إسرائيل، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورئيس “أزرق أبيض” بني غانتس ووزير الخارجية المعين غابي أشكنازي ورئيس الموساد يوسي كوهين. تناول اللقاء المسألة الإيرانية وعلى رأسها استعدادات مشتركة قبل انتهاء حظر السلاح الدولي في تشرين الأول، والمعارضة الأمريكية للاستثمارات الصينية في إسرائيل، والتعاون في مكافحة فيروس كورونا وأيضاً الخطة السياسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تشمل ضم مستوطنات.

في عدد من اللقاءات تم بحث التداعيات المحتملة لهذه الخطوة على المنطقة. وأكد بومبيو فيها أنه “يجب التصرف بحذر مع كل الجهات ذات العلاقة”.

عاد بومبيو وأكد في نهاية اللقاء بأن ضم المناطق هو قرار إسرائيلي فقط، وأن الولايات المتحدة مستعدة للاعتراف به، لكن الجانب الثاني من العملية سيكون الدخول إلى مفاوضات مع الفلسطينيين وباقي المكونات المفصلة في خطة ترامب.

في عدد من اللقاءات تم بحث التداعيات المحتملة لهذه الخطوة على المنطقة. وأكد بومبيو فيها أنه “يجب التصرف بحذر مع كل الجهات ذات العلاقة”. في بيانات مشتركة قبل لقاء بومبيو في مقره بالقدس، قال نتنياهو بأن تشكيل الحكومة فرصة “للدفع قدماً بالسلام على أساس التفاهمات التي توصل إليها مع الرئيس ترامب”. وقال بومبيو من ناحيته عن خطة السلام بأنه “ما زال أمامنا عمل نقوم به”. واتهم إيران بمواصلة تشجيع الإرهاب في ارجاء العالم حتى في وقت كورونا. وقد أثار الصينيين عندما قال إن إسرائيل تشارك دولته في المعلومات “ليس مثل الآخرين”، وهو يقصد الصين. في اللقاءات وما بعدها، أكد بومبيو بأن الولايات المتحدة تنظر بخطورة إلى الاستثمارات الصينية الكثيرة في إسرائيل وبشكل خاص في مجال البنى التحتية.

بعد لقائه غانتس قيل بأن الاثنين ناقشا خطة السلام الأمريكية “والإمكانيات المحتملة لتطبيقها”. من مكتب وزير الخارجية غابي أشكنازي ورد أن “الاثنين ناقشا مواضيع سياسية تتعلق بالتطورات الإقليمية مع التأكيد على المشروع النووي الإيراني وخطة الرئيس ترامب للسلام”. في الماضي، لم يلتق بومبيو نظيره الإسرائيلي إسرائيل كاتس.

في مقابلة مع “إسرائيل اليوم”، قال بومبيو أمس، بأنه سيكون لإسرائيل “الحق والواجب في اتخاذ قرار بشأن الطريقة التي ينوون فيها القيام بذلك (القصد هو الضم). لقد تحدثنا عن مسألة الضمن وعن مواضيع كثيرة أخرى تتعلق بذلك. لكن كيف سنتصرف إزاء كل الجهات ذات العلاقة بالموضوع وكيف يمكن التأكد من أن هذه الخطة تمت بالصورة المناسبة لتؤدي إلى نتيجة تتفق مع حلم السلام.

السفير دافيد فريدمان لم يلتق وزير الخارجية الأمريكية لأنه يعاني من صعوبة في التنفس.

زيارة بومبيو هي الزيارة الرسمية الأولى في إسرائيل منذ أن تم منع دخول الأجانب إليها بسبب تفشي كورونا. وقالت السفارة الأمريكية في إسرائيل إن السفير دافيد فريدمان لم يلتق وزير الخارجية الأمريكية لأنه يعاني من صعوبة في التنفس. وحسب بيان السفارة، فإن نتائج الفحوصات التي أجراها فريدمان لتشخيص كورونا كانت سلبية، لكنه يمتنع عن لقاء بومبيو زيادة في الأمان.

قبل الاتفاق الائتلافي الذي وقع بين “أزرق أبيض” والليكود، يمكن لنتنياهو أن يقدم الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة بشأن ضم مناطق بداية تموز، للحصول على مصادقة الحكومة أو الكنيست.

خلال ذلك، دعت لجنة الخارجية في مجلس اللوردات، بصورة استثنائية، إلى دراسة خطوات عقاب اقتصادية ضد إسرائيل إذا طبقت خطة ضم المستوطنات. في رسالة أرسلها أمس رئيسة اللجنة، البارونة جويس اينلي، من الحزب المحافظ إلى نائب وزير الخارجية البريطاني المسؤول عن الشرق الأوسط جيمس كالبري، كتبت أن “ضم إسرائيل للمناطق المحتلة هو خرق للقانون الدولي. على حكومة بريطانيا أن توضح بسرعة موقفها بشأن الضم المنوي القيام به، ودراسة تقييد الوصول المفضل لإسرائيل إلى الأسواق البريطانية إذا قامت بالضم”.

اللجنة تريد من الحكومة البريطانية “المصادقة على عدم تغير موقفها القائل بأن ضم مناطق فلسطينية محتلة منذ 1967 مخالف للقانون الدولي وسيضر بالعملية السلمية”، وتوضح تداعيات استمرار إسرائيل بخطة الضم، “ماذا ستكون تداعيات الوصول المفضل لإسرائيل إلى السوق البريطانية؟” سألت اللجنة، “كيف ستميز بريطانيا بين منتجات قانونية ومنتجات غير قانونية مستوردة إليها؟”. في المقابل، وقع أمس 35 ممثلاً من المنظمة اليهودية “بورد أوف دبيوتيز بريتش جويش” التي تمثل الطائفة اليهودية في بريطانيا على رسالة تناشد رئيس المنظمة لإظهار المعارضة للضم.

وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيف بورل قال إن ضم المستوطنات سيكون الموضوع “الأهم” في لقاء مجلس وزراء خارجية الاتحاد الجمعة المقبل. “ما زلنا بعيدين في هذه الأثناء عن العقوبات، ولكن يهمنا معرفة ما هو موقف الدول الأعضاء من هذا الشأن”، قال بورل، وأضاف بأنه ينوي التحدث مع وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد عند تعيينه.

في هذا الأسبوع نشرت “هآرتس” بأن وزراء الخارجية الأوروبيين سيناقشون، الجمعة في مجلس الاتحاد في بروكسل، عدداً من الردود المحتملة على خطوات ضم إسرائيلية. وأن بورل يميل إلى الانتظار ورؤية كيف ستتصرف حكومة إسرائيل الجديدة التي يتوقع أن تؤدي اليمين اليوم. مع ذلك، ثمة عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد تضغط مؤخراً من أجل المصادقة على خطوات عقابية مسبقة لغاية الردع – منها منع انضمام إسرائيل إلى اتفاقات التجارة وحرمانها من المنح والتعاون.

بقلم: نوعا لنداو
هآرتس 14/5/2020

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية