لندن – “القدس العربي”: قبل حوالي عام ونصف العام، وتحديدا في الأسبوع الأول لشهر يناير/كانون الثاني 2019، قام بعض الأصدقاء بتدشين صفحة على موقع “فيسبوك” الاجتماعي، تحت مُسمى “خليها تصدي زيرو جمارك 2019″، لدعوة الناس لمقاطعة شراء السيارات الجديدة والمستعملة، كنوع من أنواع الضغط على محتكري السوق (الوكلاء)، الذين تفوقوا على عبقري السينما أحمد زكي في دور المعلم أحمد أبو كامل في فيلم “شادر السمك”، لكن بطريقتهم وفي مجالهم، بإجبار المستهلك على شراء سيارات صينية وآسيوية عفا عليها الدهر منذ عقود، ليس ذلك فحسب، بل بمبالغ تفوق الإصدارات الحديثة للعلامات التجارية الشهيرة في ألمانيا وفرنسا.
“خليها تصدي” والميركاتو
حدثت المعجزة واهتزت الأرض تحت أقدام أباطرة السوق المصري، ومن يتابع هذا الملف يعرف جيدا، أنه حتى يومنا هذا، يتسابق الوكلاء والتجار على خفض أسعار المركبات بمئات الألوف على أمل تحريك السوق مرة أخرى، لكن بلا جدوى، لأسباب كثيرة، منها على سبيل المثال زيادة وعي وثقافة المستهلك وإدراكه بأن السلعة لا تستحق قيمتها المبالغ فيها، مع وفرة هائلة في المعروض بلا طلب، خاصة بعد أزمة كورونا، التي أصابت القطاع محليا وعالميا بالمعنى الحرفي لكلمة “الشلل”، لتصبح عملية إعادة ترتيب السوق وعودة الأسعار إلى وضعها الطبيعي بعد الوصول لذروة التضخم في السنوات القليلة الماضية مجرد مسألة وقت، تماما كما يبدو المشهد الآن في عالم الرياضة بوجه عام وكرة القدم على وجه الخصوص، بظهور أولى مؤشرات وملامح الحياة في عالم المركولة المجنونة في زمن ما بعد كورونا، ويظهر ذلك بوضوح، في كم التقارير التي تكشف بالأرقام عن خسائر تُقدر بمئات الملايين تكبدتها الأندية المحترفة منذ توقف النشاط، مع احتمالات أن تستمر الخسائر حتى بعد عودة النشاط، لصعوبة جني نفس المبالغ الفلكية التي كانت تربحها الأندية قبل الفيروس. ويكفي أن أغلب التوقعات وأكثرها تفاؤلا، لا ترجح عودة الجماهير قبل منتصف العام المقبل. وأمر كهذا، ستكون له عواقب اقتصادية وخيمة على الأندية، بالحرمان من المداخيل الثابتة، كعائد بيع تذاكر حضور المباريات، مع انخفاض أرباح البث التلفزيوني وعقود الرعاية، تأثرا بحالة الركود العالمي، وكما تقول صحيفة “آس”، فإن السيناريو الأسوأ أو الكابوس الذي لا يتخيل رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز حدوثه في الوقت الراهن، أن تطلب الشركات الراعية تعديل عقود الرعاية، بعد المصائب الأخيرة التي هبطت فوق رؤوس كبار الداعمين، كشركة “أديداس”، التي تدرس التقدم بطلب للحكومة الألمانية للحصول على قرض بقيمة 2.4 مليار يورو، للخروج من الأزمة الحالية بأقل الخسائر، وأيضا شركة “الاتحاد للطيران” الإماراتية، هي الأخرى اضطرت لتقليل أجور أكثر من 100 ألف موظف إلى النصف، بعد تخطي خسائر قطاع الطيران أكثر من 300 مليار منذ غلق مطارات جُل دول العالم منتصف مارس/آذار الماضي، ولنا أن نتخيل أن النادي الملكي يربح من الشركتين ما يزيد على 170 مليون بعملة القارة العجوز كل موسم، بواقع 100 مليون من فخر صناعة الملابس الألمانية، بالإضافة إلى نصفها في شكل مكافآت، و70 مليونا صافية من الشركة الإماراتية. والأمر لا يقل خطورة لدى أندية البريميرليغ، هي أيضا ليست مهددة فقط بضياع ما تبقى من عائد البث التلفزيوني، بل أيضا بإرجاع 340 مليون جنيه إسترليني من حقوق البث التلفزيوني، لأنه في أفضل الأحوال إذا استكملت مباريات هذا الموسم، ستقام بدون جماهير وفي مواعيد مختلفة عما كان متفقا عليها في العقد الممتد حتى عام 2022، لإذاعة مباريات البريميرليغ داخليا وخارجيا مقابل أكثر من 9 مليارات بعملة المملكة المتحدة، وهو ما بدأ ينعكس على اللاعبين، باقتطاع نسبة كبيرة من رواتبهم في كثير من الأندية.
سقوط الأباطرة
بعد إلزام اللاعبين بتخفيض رواتبهم، سيمتد التأثير ليهز عرش أباطرة السوق في القريب العاجل، والمفارقة أنهم يتشاركون بنفس المسمى الوظيفي “وكلاء”، وأيضا كان لهم دور في موجة التضخم التي ضربت ميركاتو اللاعبين في آخر عامين أو ثلاثة، لدرجة أن البعض منهم، كان يحصل على عمولة تعادل أسعار لاعبين بوزن الذهب حتى منتصف العقد المنقضي، ولنا في الغول مينو رايولا خير دليل، بحصوله على أكثر من 25 مليون يورو لتمرير صفقة انتقال موكله بول بوغبا من يوفنتوس إلى مانشستر يونايتد عام 2016. أما الآن، فيمكن القول، إن الوكلاء أخذوا بالفعل وضعية الاستعداد للتحسر على الماضي القريب الجميل، والاستعداد للتعايش مع الطريقة المختلفة التي ستدار بها كرة القدم في السنوات القليلة المقبلة، حيث ستضطر أكثر الأندية حظا وأكثرها صمودا بعد الجائحة، لتقليل ميزانية النفقات على الصفقات الجديدة، والبعض سيصرف النظر نهائيا عن فكرة الشراء لعامين وربما ثلاثة، إلا في أضيق الحدود ولظروف قهرية، وبأقل تكلفة ممكنة. ومع ندرة موارد الدخل الثابتة وانخفاض عقود الرعاية، لن تجد الأندية مهربا للتخلص من صداع نقص السيولة، إلا ببيع اللاعبين، خاصة الكبار في السن الذين يتقاضون رواتب ضخمة، أو أولئك المتمردين الذين يماطلون في مفاوضات التجديد، بهدف إبقاء الوضع كما هو عليه إلى أن يأتي موعد الموسم الأخير من العقد، كأداة ضغط أو مساومة لأنديتهم، للسماح لهم بالرحيل بمبلغ في المتناول أو الرحيل بموجب قانون بوسمان بعد انتهاء العقد. ولأن المصائب لا تأتي فرادى، ستتنازل الأندية طوعا عن أرقام كبيرة قد تصل 50% من القيمة السوقية للاعبين، أو المبالغ الضخمة التي كانت تشترطها قبل الجائحة. على سبيل المثال، لاعب مثل بول بوغبا، رفض المدير التنفيذي للشياطين الحمر إد وودوارد بيعه لريال مدريد الصيف الماضي بأكثر من 100 مليون إسترليني، وفقا لما كان يتردد في الصحف المدريدية، أما الآن، إذا قرر بيعه لتفادي رحيله مجانا العام المقبل أو للتخلص منه بعد سلسلة الإصابات التي تعرض لها في الشهور القليلة الماضية، فلن يجد مشتريا بنصف هذا المبلغ، وهذه ليست مبالغة، لأن وسائل الإعلام في بلدان الدوريات الكبرى، تتحدث عن طريقة جديدة لإبرام الصفقات، على الأقل في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، للتغلب على أزمة نقص السيولة من الخسائر المريبة التي تكبدتها في الأسابيع الماضية.
عودة إلى العصور الوسطى
نلاحظ منذ تجميد النشاط، أن الصحف والمؤسسات الرياضية تحاول تحريك المياه الراكدة، بإعادة فتح الدفاتر القديمة، أو بمعنى آخر، إثارة الجدل بروايات مُحدّثة عن الصفقات المعلقة في الصيف الماضي، أو المحتملة هذا الصيف، لكن الجديد هذه المرة، هناك شبه إجماع على أن أسعار اللاعبين وأجورهم ستشهد تراجعا حادا في أول عامين أو ثلاثة بعد كورونا، وستكون البداية في الميركاتو المنتظر، باختفاء ظاهرة ما يعرف إعلاميا وجماهيريا بالصفقات الكبرى، التي تتجاوز حاجز الـ100 مليون يورو، وحتى وإن انتقل “سوبر ستار” من ناد إلى آخر في ميركاتو 2020، فبنسبة تزيد على 90 % لن تكون بتحويلات بنكية، بل بالطريقة المفضلة في العصور الوسطى “المقايضة”، أو نُطلق عليها “الصفقات التبادلية”، في محاولة يائسة من قبل الأندية للحفاظ على أصل القيمة السوقية للاعبين، وفي نفس الوقت، للخروج من الورطة، بتجديد دماء الفريق وتدعيم نقاط ضعفه، وتابعنا ذلك من خلال التقارير الإيطالية، التي تتحدث عن صفقات تبادلية بالجملة محتملة بين برشلونة والإنتر، في ظل إصرار ورغبة الكتالان في اقتناء القناص الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز، ليحمل لواء الهجوم في مرحلة ما بعد السفاح الأوروغواني لويس سواريز، وفي نفس الوقت، يتمسك النادي الإيطالي بالحصول على قيمة الشرط الجزائي في عقده، أو الموافقة على شروط أنطونيو كونتي، بالسماح بلاعبين أو ثلاثة بالذهاب إلى “جوسيبي مياتزا”، منهم لاعبه السابق في يوفنتوس أرتورو فيدال والمنبوذ الكرواتي إيفان راكيتيتش، وهناك أيضا شائعات لا تستبعد انتقال ميلان سكرينيار إلى البارسا، مقابل ذهاب ملك الإصابات صامويل أومتيتي إلى النيراتزوري، وفرق القيمة السوقية بينهما، باحتساب قيمة السلوفاكي بـ70 مليون يورو. وعلى سيرة بطل الليغا في آخر موسمين، يقول موقع “لو 10 سبورت” الفرنسي، إن رجل الأعمال القطري ناصر الخليفي، قد يوافق على إعادة نيمار جونيور إلى ناديه السابق، لكن بشرط التخلي عن الشاب الهولندي فرينكي دي يونغ وشريكه في الوسط آرثر ميلو، بجانب فارق القيمة السوقية، باحتساب قيمة النجم البرازيلي بـ180 مليون يورو، بعد انخفاض قيمة أعتى النجوم بنسبة تتراوح بين 20% لـ30% من قيمتهم حتى بداية عام كورونا.
صفقات أخرى محتملة
إذا صدقت هذه الأنباء، وتحولت السوق إلى عمليات مقايضة ضخمة، وهذا يبدو أقرب للواقع في ظل المأساة الاقتصادية التي تعيشها الأندية، فسيتعامل كل ناد مع لاعبيه الفائضين عن الحاجة، على أنهم كروت وأوراق رابحة تُقدر بعشرات الملايين، يمكن استغلالها في عمليات التفاوض لشراء الأهداف المطلوبة الموسم المقبل، ومن أكثر الأندية التي تملك مثل هذه الأوراق الثنائي الأشهر عالميا ريال مدريد وبرشلونة. وفي نفس الوقت، يحتاج كل ناد ما لا يقل عن صفقتين من العيار الثقيل، ليتمكن من المنافسة بالطريقة التي يريدها لنفسه الموسم المقبل، وأشرنا أعلاه إلى أن لاوتارو مارتينيز يأتي على رأس قائمة المطلوبين لكيكي سيتيين وإدارة البلوغرانا، ومؤخرا ظهر اسم صانع ألعاب يوفنتوس ميراليم بيانيتش جنبا إلى جنب مع الابن العاق والهدف القديم الجديد نيمار، لكن في المقابل، لديه جيش من الفائضين عن الحاجة، والبعض منهم أوراق باهظة الثمن، من الممكن الاستفادة منهم بالبيع المباشر بأفضل عائد متاح أو إدخالهم في صفقات تبادلية، في مقدمتهم فيليب كوتينيو، أغلى صفقة في تاريخ النادي، المحتمل عودته إلى البريميرليغ عبر بوابة تشلسي أو توتنهام أو نيوكاسل في حُلته الجديدة مع الإدارة السعودية المحتملة، ويتبعه ثاني أغلى لاعب عثمان ديمبيلي، الذي تقطعت به السبل، بعد غرقه في دوامة الإصابات المتلاحقة، وستكون معجزة لو نجح بارتوميو وإدارته في تسويقه أو دمجه في صفقة أخرى. ومعهما أسماء أخرى غير مُرحب بها في “كامب نو”، مثل الظهير البرتغالي نيلسون سيميدو، بعد فشله في التعبير عن نفسه كظهير أيمن من الطراز العالمي يستحق المنافسة على مكان في تشكيلة عملاق الليغا الأساسية، وتشمل القائمة كذلك فيدال وراكيتيتش وأومتيتي وأنطوان غريزمان، الذي سيكون الضحية الأكبر، في حال وقع النادي مع لاوتارو أو نيمار الموسم المقبل. وبالنسبة للغريم المدريدي، فيُقال إنه يستهدف بول بوغبا، بيير إيمريك أوباميانغ وبراوت إيرلينغ هالاند ويافع رين كامافينغا، وذلك بعد استبعاد الهدف الأهم كيليان مبابي، لاستحالة إقناع ناصر الخليفي بالتخلي عنه في المستقبل القريب، وأيضا لصعوبة تحمل شروط الإدارة الباريسية، ما سيؤجل هذه الخطوة، على الأقل في نافذة انتقالات اللاعبين المقبلة المنتظرة.
ربما من الوهلة الأولى تبدو أهداف الريال معقدة، لكنه كبرشلونة وربما أكثر حظا بامتلاكه مجموعة من الجواهر المعارة والأسماء الرنانة، التي يستطيع استغلالها في عمليات التفاوض، مثلا صفقة العقرب الغابوني، من الممكن أن تتم بصورة تبادلية، بموجبها يذهب المنحوس الصربي لوكا يوفيتش إلى آرسنال، بعد معاناته في موسمه الأول، وما زاد الطين بلة، ما فعله، بالتهاون في حق نفسه، بالسقوط بالخطأ في منزله في بلاده، ليعود إلى النادي بإصابة ستعيقه حتى على استكمال الموسم، إذا قررت السلطات استئناف المباريات المتبقية لليغا. وبالنسبة للوحش الاسكندينافي الصغير، فمن الممكن الضغط على إدارة بورسيا دورتموند بورقة الشاب المغربي أشرف حكيمي، بعد انفجار موهبته بقميص أسود الفيستيفاليا. أما بوغبا، المصنف كواحد من أهم الأهداف الرئيسية لزيدان، فقد يأتي مقابل انتقال واحد من الثلاثي غاريث بيل أو خاميس رودريغيز أو توني كروس إلى “مسرح الأحلام”، لتقليل المبلغ المطلوب في بطل العالم بقدر المستطاع، وذلك بطبيعة الحال، بعد تخفيضات ركود وأزمة كورونا. وبعيدا عن عملاقي الليغا، هناك عشرات الصفقات التبادلية المحتملة التي تتسابق الصحف الرياضية في تحديثها يوميا، كما يتردد عن إمكانية تبادل مدافع يوفنتوس ماتياس دي ليخت بأيقونة السوق بوغبا، وأيضا جناح مانشستر سيتي ليروي ساني بجوكر بايرن ميونيخ ديفيد ألابا، في ظل تفنن كل لاعب في مماطلة المسؤولين في مفاوضات تجديد العقد، مع اقترابهما من دخول الموسم الأخير، في الوقت الذي يحتاج فيه هانز فليك لاعبا بنفس مواصفات لاعب شالكه السابق، ليعطي الإضافة المفقودة بعد رحيل الثنائي الأسطوري آريين روبن وفرانك ريبيري، ونفس الأمر بالنسبة للفيلسوف الكتالوني بيب غوارديولا، هو الآخر يسعى للتخلص من صداع ضعف مركز الظهير الأيسر، بعد تأثر الفرنسي بنجامين ميندي بالإصابات القاسية التي تعرض لها في آخر موسمين.
ومن الاقتراحات المثيرة للدهشة، أن تحدث صفقة تبادلية بين برشلونة وبايرن ميونيخ، بموجبها يعود الحارس تير شتيغن إلى البوندسليغا عبر بوابة “آليانز آرينا”، مقابل ذهاب مانويل نوير إلى برشلونة، وذلك بعد فشل مفاوضات تجديد عقد الحارسين، وغيرها من المقترحات والأفكار التي ستلجأ إليها الأندية لتخطي الأزمة الحالية والتأثير الاقتصادي على التحركات الصيفية بأقل خسائر ممكنة، ما سيمهد لانتهاء موجة تضخم أسعار وأجور اللاعبين، كما يتوقع المدير التنفيذي للبايرن كارل هاينز رومينيغه، حيث يعتقد أن المكسب الحقيقي لأندية كرة القدم من كوفيد-19، سيكون عودة أسعار اللاعبين لما كانت عليه قبل 2017 وربما أقل، فهل تصدق توقعاته وتوقعات الخبراء والمسؤولين، وآخرهم رئيس الليغا خافير تيباس بأن أجور اللاعبين ستشهد موجة جديدة من التخفيضات؟ أم سيكون للاعبين رأي آخر، على غرار ما فعله مسعود أوزيل، برفض اقتطاع نسبة من راتبه لآرسنال للحد من خسائر الجائحة، ومثله أدريان رابيو، بتعمده التأخر عن العودة من فرنسا إلى تورينو، لبدء التدريبات الجماعية مع يوفنتوس، اعتراضا على إرجاء الرواتب 4 شهور، وقبلهما توني كروس، الذي سجل اعتراضه بكل وضوح على قرار النادي بتقليل الرواتب الشهر الماضي، وآخرون يتمسكون بحقوقهم بموجب لوائح وقوانين الفيفا. عموما دعونا ننتظر من سينتصر في هذه المعركة، وقبل أي شيء نتمنى السلامة للجميع قبل التفكير في كل ما هو ترفيهي.
بوغبا انخفضت قيمته السوقية الى النصف
هل يستفيد برشلونة من كوتينيو (يمين) وديمبيلي بمقايضتهما
لاوتارو مارتينيز هداف الانتر أبرز المطلوبين للبارسا