باريس – «القدس العربي»: يواصل «البيت السوري» في فرنسا تقديم يد العون ضمن مبادرة لدعم المشفى الجامعي في ضواحي العاصمة الفرنسية باريس، وتحديداً في مدينة رانس الواقعة ضمن الخريطة الحمراء، والتي ترمز إلى جائحة كوفيد 19.وتتضمن المبادرة توزيع وجبات طعام أسبوعية، لمدة شهرين عبر تمويل تضامني للجالية السورية في المدينة.
توزيع عشرات الوجبات
يتحدث الدكتور محمد المحمد، مسؤول البيت السوري في فرنسا لجريدة «القدس العربي»، قائلاً: «بدأ عملنا قبل أسبوع واحد من شهر رمضان الفضيل. وتقوم كل الأسر القاطنة في المدينة والتي يتجاوز قاطنوها 300عائلة سورية، وهذا رقم إجمالي، والرقم الناشط لا يتجاوز الثلاثين أسرةً تمثل الموزاييك السوري المتنوع والثري بثقافته، وتقوم هذه الأسر بتبادل الأدوار أسبوعياً».
ويتم توزيع عشرات الوجبات أسبوعيا، وهذه الوجبات من نتاج المطبخ السوري. وبما يخص عملية الإعداد والتغليف، يوضح المحمد «نحن نراعي كل التعليمات الطبية بما يخص كوفيد19، بالإلتزام بالكمامات والقفازات الطبية، وعملية التغليف والتقديم تتم بمراعاة أقصى درجات السلامة الطبية المعمول بها في فرنسا على وجه التخصيص».
وبما يخص التوزيع يوضح «كل أسرتين أسبوعياً تقومان بإعداد الطعام وإيصاله عن طريق تنقل ثلاثة أشخاص لا أكثر، مما يضمن أقصى درجات التقيد بتعليمات التنقل الخاصة بكوفيد19».
المراكز الصحية
يوم الخميس المنصرم إمتد عمل البيت السوري ليشمل المراكز الصحية في المدينة، وتحديداً «سنتر آرتور» لذوي الإحتياجات الخاصة، وكان الدور من نصيب كل من الدكتور محمد المحمد وزوجته سهام المحمد، بالإضافة لنائبة رئيس الجمعية فاطمة حصوة والناشطة الإنسانية رؤى حسن، وتتضمن المبادرة عشرين وجبة إطعام بالإضافة لكمية كبيرة من الكمامات الطبية، التي كان المركز بأمس الحاجة إليها في ظل نقص حاد في ما يخص الكمامات.
الدكتور باتريك شاملا ذائع الصيت الطبي والإعلامي في فرنسا، ورئس مركز «سنتر» ومدير مشفى «إنوري» صرح لجريدة «القدس العربي» قائلاً: «كان الطعام السوري لذيذاً وهذا يدفعنا للمزيد من العطاء، بما يخص مرضانا ذوي الاحتياجات الخاصة. «وأضاف «بالإضافة الى الطعام كانت الكمامات، لدينا نقص حاد بما يخص الكمامات»، واصفاً المبادرة بـ»العظمية، فنحن في الزون الأحمر هكذا مبادارات توفر لنا إمكانيات ضخمة بما يخص الاضطلاع بمهامنا تجاه مرضانا».
لورغ، محللة نفسية في المركز تتحدث بينما تتناول وجبتها قائلة «من الجميل هذا التمازج الثقافي في فرنسا، حبذا لو باقي الجاليات تحذو حذو البيت السوري، مضيفةً «سنقوم بزيارة للمركز لتبادل الخبرات».
بدوره عمدة مدينة رانس آرنو روبينيه قال في تصريحات لـ«القدس العربي»: «أنا ممتن للبيت السوري في فرنسا بشكل خاص وللجالية السورية بشكل عام، للمساهمة والتضامن من أجل وجبات الإطعام الدورية والكمامات القماشية، أنا بدوري مهتم بأمن وسلامة مدينتي».
ولاقت المبادرة حفاوةً إعلامية وسياسية ومدنية، والجدير ذكره أن نشاط البيت السوري في فرنسا، سيشمل خلال الفترة المقبلة دور العجزة الفئة الأكثر تضرراً من الجائحة.