الخرطوم ـ «القدس العربي»: نفى نائب رئيس المجلس السيادي في السودان، محمد حمدان دقلو «حميدتي» وجود قوات سودانية في ليبيا، وكشف عن تقدمه بمبادرة للوساطة بين المتصارعين هناك، بعد لقائه مع نائب رئيس حكومة الوفاق في طرابلس، لكن «تم رفضها من اللواء خليفة حفتر». وأكد عدم وجود أي خلاف مع قطر، كما تحدث في ملفات داخلية عديدة.
وفي لقاء مع قناة «سودانية 24» (خاصة)، قال حميدتي «ليست لدينا مشكلة مع قطر أو أي دولة أخرى، فنحن نبني علاقاتنا حسب المصالح».
وكشف عن أطراف لم يسمها «حاولت خلق فتنة مع قطر» عقب تولي المجلس العسكري في السودان السلطة بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير في 11 أبريل/ نيسان 2019.
وفي 17 أبريل 2019 نقلت وسائل إعلام محلية، أن المجلس العسكري رفض استقبال وفد قطري برئاسة وزير الخارجية، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بعد وصوله إلى الخرطوم.
«حميدتي» أكد إبلاغ المسؤولين في حكومة الوفاق الليبية، بعدم جدوى التقاتل في ليبيا ، وعرض عليهم التوسط في الصراع الدائر في ليبيا، وقال «عرضت التوسط وأجرينا اتصالات للدخول في مصالحة، وقبلت الوفاق، لكن حفتر الذي تواصلت معه عبر وسطاء رفض المبادرة».
وبين : «ليس لنا أي وجود في ليبيا ولا يمكن أن تصبح قواتنا مرتزقة».
وجدد رفضه لـ«تخندق السودان في أي من المحاور العربية»، وقال «نحن مفروض أن لا نتخندق في أي جهة، ونبني علاقتنا على المصالح المشتركة فقط».
كما اعترف للمرة الأولى بفشل الحكومة في تحسين الوضع الاقتصادي، وأشار إلى مطالبته في جتماع مشترك (السيادة، الوزراء، قوى الحرية والتغيير) بتقديم استقالة جماعية، وبرر ذلك بالقول «لأننا فشلنا فشلا ذريعا، استلمنا الدولار بـ 98 ووقت الاجتماع الدولار 147 جنيه، وهناك غلاء، لم أجد ردا من الاجتماع والآن نحن جاهزون لتقديمها».
وأكثر «حميدتي» من الإشارات حول عدد من أعضاء المكون العسكري في مجلس السيادة الحالي، وقال «منذ أول ثلاثة أيام جرى كلام عن شيطنة الدعم السريع وخرج أفراد في المجلس إلى الخارج، وسأكشف عنهم لاحقا».
أكد عدم وجود خلاف مع قطر… وكشف عن مبادرة رفضها حفتر لإنهاء الحرب الليبية
وأعاد عدم مصداقية المجلس العسكري السابق أمام الشعب، لصدور تصريحات من أحد أعضائه، مفادها أن العباس شقيق المخلوع عمر البشير في السجن، واتضح لاحقا أن الرجل ليس في السجن.
ووفق «حميدتي»: «هذه الحادثة كانت مؤامرة لضرب مصداقية المجلس، لأن من أفادنا بهذه المعلومة في المجلس العسكري كان من المفترض أن يكون في السجن بدلا منه «.
وعلق على ما جرى يومها من تهريب شقيق البشير بالقول «ليس تواطؤا ولكنه مؤامرة، نحن في غابة فيها أسود وفيها نمور».
ونفى تورط قيادة قوات «الدعم السريع» في فض اعتصام القيادة العامة، وكشف عن تدخل القوات لحماية المعتصمين من مجزرة كبرى كانت ستحدث في ميدان الاعتصام في يوم 11 أبريل/ نيسان، حينما أحبطت قوات «الدعم السريع» محاولة وصول 13 دبابة كانت قادمة من سلاح المدرعات نحو الاعتصام، من تشكيلة مكونة من خارج المنظومة العسكرية.
وبين أن « الدبابات كانت ستحول الاعتصام إلى رماد». وزاد: «لا أريد أن أكشف أسماء، ولكن بعد نتائج التحقيق سنتحدث عن من كان له دور، ومن لم يكن له، ومن الخائن وغير الخائن، ومن الذي كان بحث عن الحل، سنكشفهم بالأسماء، ونحن ننتظر نتائج التحقيق».
ودافع «حميدتي» عن أداء رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وقال «هو ليس سياسيا ولا يريد العمل في مرحلة أخرى، هو يفهم أنه في فترة انتقالية، ويعلم أنني داعم له، وهو ليست له أجندة، وما صعب عمله وجود السودان في لائحة الإرهاب، والسلام الذي لم يكتمل، والخلافات الداخلية، ونحن حريصون أن تمر الفترة الانتقالية بسلام وهو يحظى باحترامنا».
وأضاف «إذا عمل معنا شركاء الحكومة بإخلاص سنعبر بالبلد».
واعلن «حميدتي» رفضه لمبادرة الصادق المهدي زعيم حزب الأمة الداعية إلى توقيع عقد اجتماعي جديد وهيكلة تحالف الحرية والتغيير، موضحاً: « تسلمنا مبادرة الصادق المهدي ولكن أنا أدعو لوحدة الصف الوطني، ونرى أن الوقت ليس لشق الصف، ونحن لدينا مبادرة، وهناك مبادرة لجامعة الخرطوم من أجل تصحيح المسار والخطأ لا يعالج بخطأ، ولكن جمع الصف مهم ولا نريد شقه لأن ذلك يولد الانهيار».
وحول تحركات قادة حزب البشير في الساحة بين: « إنهم في اجتماعاتهم كمجلس عسكري تحدثوا مع قادة المؤتمر الوطني ووافقوا على عدم العمل السياسي في الفترة الانتقالية لمدة 3 سنوات، وعدم المشاركة في الانتخابات، ووافقوا على محاكمة كل من أجرم وأفسد من رموز الوطني شريطة ألا يتم استهدافهم».
وأضاف «لكن بعدما أصبحنا تشريفيين حدث ما يجري الآن، والمؤتمر الوطني تحرك لأنه شعر بالاستهداف».
واستدرك: «أعلم أن المؤتمر الوطني هو من يقوم بشيطنتي، وهناك آخرون معنا في خندق الحرية والتغيير يسيئون لنا».