رضوان السيد يعلن رفضه الدخول في جنتي إيران والنظام السوري

حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: بعد ملاحظاته على سياسات رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وابتعاده عنه، وبعد إعلانه قبل أشهر خروج أهل السنّة من المعادلة الوطنية، قرّر الباحث السياسي رضوان السيد المقرب من االسعودية والذي كان مقربا من آل الحريري، تأسيس تجمّع وطني مع مجموعات من الكهول والشبان، معظمهم من أهل السنّة لسببين: “السنّة هم الأكثر تذمراً وشعوراً بالفقدان لضياع الدولة والنظام، واستيلاء راديكاليتين عليهما، ولأنّ السنّة في جمهورِهِم وليس في نُخَبهم فقط هم الأكثر وعياً وإفصاحاً وبكل وضوح عن الولاء لوثيقة الوفاق الوطني والدستور والحرص على مقتضيات العيش المشترك، والأكثر رفضاً للسلاح غير الشرعي، وللاستئثار الباسيلي بمقاليد الدولة والنظام حتى في مناطقهم”.

وقال السيد في مؤتمر صحافي عقده في الأشرفية “نحن وطنيون لبنانيون مقتنعون بالعيش المشترك، وبنهائية الكيان اللبناني، وبالمواطنة الكاملة، وبالشرعيات الثلاث: الشرعية الوطنية الدستورية والديمقراطية، والشرعية العربية، والشرعية الدولية، وهي الشرعيات التي تأسّس عليها لبنان، واجتاز بها سائر الأزمات. ويعمل الراديكاليون على التنكّر لها مرّة بالدعوة لإلغاء الصيغة والكيان، ومرّة بالدعوة للفدرالية”.

وتناول السيد تحدّيات الوضع اللبناني وإمكانيات الاستجابة والمواجهة، محدداً معالم الوضع اللبناني الحالي في أربع نقاط أو ظواهر:

أولاً: تبلور راديكالية شيعية في لبنان يقودها “حزب الله”، بلغت ذروة تمركزها ونفوذها في السنوات الأخيرة بالسيطرة على المؤسسات الدستورية الثلاث: رئاسة الجمهورية، ورئاسة المجلس النيابي، ورئاسة الحكومة. إنّ هذه الراديكالية التي صارت منذ العام 2005 هي القيادة السياسية للطائفة الشيعية، تحالفت منذ العام 2006 مع الراديكالية المسيحية بقيادة الجنرال ميشال عون والتيار الوطني الحر، والذي صار بدوره منذ العام 2014 على الأقلّ هو القيادة السياسية الجديدة للمسيحية اللبنانية. هاتان الراديكاليتان استطاعتا تغيير مسار النظام اللبناني على شتى المستويات بدءا بالدستور والمفاهيم التوافقية للعيش المشترك وعلاقات لبنان العربية والدولية، وانتهاءً بالنظام الاقتصادي والمالي، وترتيبات الوظيفة العامة، والقضاء وحكم القانون؛ وتارةً بالقوة مثل الاغتيالات السياسية واحتلال العاصمة بيروت، وطوراً بقلب الحكومة مثلما حصل عام 2011 أو باكتساح انتخابات العام 2018 من خلال قانون الانتخابات العجيب!.

ثانياً: إفلاس الدولة اللبنانية الذي قادت إليه سياسات الإنفاق الهائل من جانب الحكومات، ومن جانب اشتراعيات المجلس النيابي، ومن جانب المصرف المركزي وقطاع المصارف، وإلى جانب تلك السياسات غير الرشيدة، هناك الهدر الهائل، والفساد الهائل، الذي ما شهد له العالم المعاصر مثيلاً.

ثالثاً: الإصرار حتى الآن من جانب الراديكاليتين بالدرجة الأولى، على عدم الموافقة على الدخول في إصلاحات حقيقية، توقف النهب في المال العام أو بقاياه، وتتجاوز التقاسم والمحاصصات، وتسعى للعودة لحكم المؤسسات، وحكم القانون، ومعايير الشفافية والمساءلة، ومخاطبة العرب والعالم من أجل التضامن والمساعدة. وتدعونا الراديكاليتان للدخول في جنّتي إيران والنظام السوري!

رابعاً: إن شقاء الشعب اللبناني ويأسه هو الذي قاد لثورته في 17 تشرين الأول الماضي. وهي ثورة بالفعل لأنها تجاوزت الطائفية التقسيمية، وتجاوزت بل وانتفضت على الراديكاليتين المهيمنتين”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية