القاهرة ـ «القدس العربي»: كان الموضوع الرئيسي في الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين 8 يونيو/ حزيران، عن تلقي الرئيس عبد الفتاح السيسي مكالمة هاتفية من رئيس وزراء إيطاليا، بشأن المبادرة التي تقدم بها لحل الأزمة مع ليبيا، والتأييد الذي تلقاه من الدول العربية. كما واصل مجلس النواب مناقشاته لمشروع قانون إنشاء مجلس الشيوخ في الانتخابات المقبلة، وكذلك انتخابات مجلس النواب بالفردي والقوائم. ونقلت الصحف ما صرح به رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال، حول مشروعي القانونين اللذين تقدم بهما النائب عبد الهادي القصبي رئيس ائتلاف دعم مصر، بشأن إصدار قانون مجلس الشيوخ وتعديل بعض أحكام قوانين: «مجلس النواب وتنظيم مباشرة الحقوق السياسية والهيئة الوطنية للانتخابات، تتضمن نصوصا جديدة تسمح لكل القوى أن تكون متواجدة في قوائم متوازنة، كل الأحزاب ستضع معايير في غاية الدقة لاختيار هذه القوائم». وحذر رئيس مجلس النواب من أن تسلل أي شخص غير مرغوب فيه إلى قائمة انتخابية سيجعلها محل نقد من الرأي العام، حتى إن نجحت. وأشار عبد العال إلى أن أعضاء لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية سيولون عناية خاصة بمشروعي القانونين، من خلال الاستماع لكل الأطراف، وإتاحة الفرصة لها لإبداء وجهة نظرها، ليخرج القانون بما يحقق مصلحة الوطن، ويرضي الرأي العام، الذي يتطلع إلى حياة نيابية تعبر عنه. وقد وافقت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في مجلس النواب نهائيا على مشروع قانون مقدم من النائب عبد الهادي القصبي، وأكثر من عشرة أعضاء من البرلمان، بشأن إصدار قانون مجلس الشيوخ، الذي يأتي إعمالاً للنصوص الدستورية، في ضوء تعديلات 2019. جاء ذلك بعد إشادة برلمانية واسعة من أعضاء اللجنة، إذ يعد مشروع القانون إعمالا للنصوص الدستورية في ضوء التعديلات التي وافق عليها الشعب عام 2019 معتبرين أن مناقشة القانون بمثابة يوم تاريخي ويمثل إضافة للعمل التشريعي.
تفشي ظاهرة متكسبي الأزمات وتجار الحروب… وإدارات الصحف عاجزة عن معاقبة موظفين يتغيبون بحجة كورونا
وهذا معناه أن الأحزاب الموجودة ستبدأ من الآن جولات من المفاوضات في ما بينها، بتشكيل قوائم موحدة، وكذلك التعاون في ما يخص الدوائر الفردية، إذا حدثت مناقشة.
وركزت الصحف أيضا على استمرار الشرطة في متابعة التزام سائقي السيارات والميكروباصات والأتوبيسات، ارتداء الكمامة، وتغريم من لا يرتديها، إثباتا لجديتها في تطبيق القانون، وتعليمات الوزراء بمنع التجمعات. وقام المحامي العام الأول لنيابات مدينة الإسماعلية باحتجاز العريس، الذي اقام حفل زفافه في قرية النورس السياحية، أربعة أيام على ذمة التحقيقات، واستدعاء والد العروسة ووالد العريس للتحقيق معهم واتهامهم بمخالفة قرار رئيس مجلس الوزراء بمنع التجمعات. ومن الواضح وجود تعليمات عليا للأجهزة بعدم التهاون في تطبيق القانون والتعليمات، مع أي مخالف لردع الآخرين. وتحرص الدولة على متابعة من يقومون بالبناء المخالف، واستغلال انشغال الدولة بأزمة كورونا، وإحالة المخالفين إلى القضاء العسكري، وإزالة المباني فورا.
واستمرت الصحف في متابعة الأخبار الآتية من الدول الأخرى، التي بدأت في رفع القيود عن التنقل، والسماح بالأنشطة الاقتصادية للمحال التي كانت قد منعتها من العمل مثل، المطاعم والمقاهي، وهو ما بدأته الحكومة فعلا مع عدد من المولات الكبيرة والفنادق السياحية، مع التشديد على اتباع الإرشادات، لتعويض خسائرها. ودخلت الحكومة طرفا في تصنيع الكمامات، بالاتفاق مع مئة مصنع تابع للقطاع الخاص، لصنع 30 مليون كمامة شهريا، بالإضافة إلى ما يقوم به الجيش في طرح المطهرات للبيع. اما الاهتمام الآخر للاغلبية فهو الاستعداد لامتحان الثانوية العامة في الواحد والعشرين من الشهر الحالي.
بينما كانت معظم المقالات عن المبادرة التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي لحل الأزمة الليبية وعن وباء كورونا واستغلال المستشفيات الخاصة للمرضى الذين يعالجون فيها. وإلى ما عندنا..
الحرب في ليبيا
إذا لم يتم ردع الاحتلال التركي للعاصمة الليبية طرابلس والعديد من المدن الليبية الأخرى، فقد نتفاجأ بأن الجيش التركي ومرتزقته وميليشياته المتطرفة موجودة على حدودنا الغربية، هذا ما حذر منه في «الشروق» عماد الدين حسين، الذي واصل كلامه قائلا: «لكن السؤال ماذا عن الطرف الآخر وهل سيقبل المبادرة؟ حكومة الميليشيات التي تسيطر على طرابلس صارت دمية في يد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يحركها كما يشاء وقادة جماعة الإخوان المكون الأساسي لحكومة فايز السراج سارعت إلى رفض المبادرة، والإعلام الإخواني الدولي في كل مكان يتعامل باعتباره كسب المعركة العسكرية، خصوصا بعدما انسحبت قوات الجيش الليبي من معظم مدن الغرب الليبي مثل، صرمان وصبراتة، وبعدها من جنوب طرابلس ثم من قاعدة الوطية وترهونة، وبعدها من بني وليد، ما جعل الميليشيات الإرهابية تسيطر تقريبا على كامل الغرب الليبي، وتحاول السيطرة على سرت، هناك لغز كبير بشأن هذه التطورات فقوات الجيش الليبي كانت تحاصر حتى أسابيع قليلة مضت حكومة الميليشيات في قلب العاصمة، بل وصلت قواتها إلى الحدود التونسية، وكانت دائما تقول إنها على بعد أربعة كيلومترات من قلب العاصمة، وفجأة حدث انهيار كبير في جبهات القتال، أردوغان لم يعد يخفي أطماعه في ليبيا مشروعه للهيمنة والسيطرة العثمانية على المنطقة، تلقى ضربة قاسية في 30 يونيو/ حزيران 2013 بإسقاط الشعب المصري لنظام حكم الإخوان، لكنه لم يستسلم، وما يفعله في ليبيا هو محاولة جديدة لتكرار ما فشل فيه طوال السنوات الماضية. السؤال، لماذا هذا الصمت الدولي؟ ولماذا تسمح أوروبا وأمريكا لأردوغان بكسر حظر تصدير السلاح إلى ليبيا؟ وما سر الصمت الجزائري والتأييد التونسي للاحتلال التركي؟ أسئلة تحتاج إلى إجابات عاجلة وتحركات سريعة حتى لا يزداد الموقف تفاقما».
أي الطرق نختار؟
لا توجد معلومة واحدة ثابتة أو متماسكة حول فيروس كورونا يقول الدكتور محمود خليل في «الوطن» ويواصل: «بالأمس هذا العقار أو ذاك هو الأنجح في علاج مضاعفات كورونا. اليوم العلاج غير صالح ويشكل خطراً على صحة المريض. بالأمس الكمامة الطبية أفضل للشخص من الكمامة القماش. اليوم المسألة مش فارقة، بل والكمامة الطبية إذا أسيء استخدامها قد تضر لابسها. بالأمس قرار بإعادة فتح المساجد ورفع حظر التجوال في بعض الدول. اليوم الدول التي اتخذت هذه القرارات «لفّت ورجعت تاني»، وفرضت حظر التجوال وعلقت الصلاة في المساجد ونزول الموظفين إلى أعمالهم. مع بدايات ظهور كورونا كانت الأحاديث تتردد عن أن ارتفاع درجة الحرارة له تأثير إيجابي في القضاء السريع على الفيروس. اليوم خرجت دراسة جديدة نشرها الموقع العلمي «ساينس» جاءت بالعكس تماماً، وأثبتت أن فيروس كورونا قادر على الفتك في أجواء دافئة أيضاً (طبقاً لما نشره موقع «المصري اليوم»). مع كل معلومة جديدة يظهر توجه جديد، ويواجه المواطنون داخل دول العالم المختلفة ظروفاً مستجدة. الحكومات في حيرة ما بين استمرار الإجراءات الاحترازية، رغم ما يترتب عليها من أضرار اقتصادية عنيفة تزلزلت أمامها أعتى الدول، من حيث القدرة الاقتصادية، أو التخلص التدريجي منها، وتدوير عجلة الحياة من جديد. والشاهد في هذا الأمر أن بعض الدول التي اتخذت قراراً بالعودة التدريجية نجحت، بعد أن أخذ الفيروس دورته فيها وشرع في الانحسار، في حين اضطرت دول أخرى، اتخذت قراراً بالعودة، إلى النكوص عليه بعد ساعات، بسبب الزيادة الملحوظة في معدلات الإصابة بالفيروس. المواطن هو الآخر حائر ما بين «الخنقة» التي يشعر بها أو الضغوط المعيشية التي يعاني منها، نتيجة توقف عجلة الاقتصاد، والخوف على نفسه ومن يحيط به من الإصابة بالفيروس. ثمة معلومتان وحيدتان لم تتغيرا حتى الآن؛ المعلومة الأولى تؤشر إلى نجاح نسبي للدول التي قررت العودة التدريجية إلى أوضاع ما قبل كورونا، بعد أن أخذ الفيروس دورته فيها، بدأ ثم صعد ثم انحسر، ومع الانحسار بدأت في العودة التدريجية للحياة. تستوي في ذلك الدول التي اتخذت إجراءات احترازية شديدة، لم تمنع الفيروس من الفتك بالبشر، كما حدث في فرنسا (أكثر من 29 ألف وفاة بسبب كورونا) أو تلك التي اتخذت إجراءات احترازية محدودة، وتركت الأمور تسير كما تسير، كما وقع في البرازيل (أكثر من 35 ألف وفاة). كورونا مثل العديد من الفيروسات التي شهدها العالم يأخذ دورته المعتادة، فيظهر فجأة وتأخذ معدلات الإصابة به في الارتفاع السريع، ثم يبدأ في الانحسار، ليختفي فجأة كما بدأ. المعلومة الثانية أن بعض الدول التي اتخذت إجراءات احترازية مبكرة، تمكنت بدرجة أو بأخرى من السيطرة على انتشار الفيروس، وخرجت بخسائر محدودة على مستوى الإصابات والوفيات، مثلما حدث في المملكة الأردنية وتونس واليابان. ويعني ذلك أن ثمة طريقين لا ثالث لهما لمواجهة الفيروس: الإجراءات الصارمة والجادة التي تحقق العزل والتباعد الاجتماعي خلال فترة الانتشار، أو ترك الفيروس يدور دورته العادية المتعارف عليها، من خلال اتخاذ إجراءات مجتمعية، أو ترك الفيروس لضميره».
«المشرحة مش ناقصة قتلة»
أما علاء عريبي في «الوفد» فيقول: «إن الحكومة مطالبة بإعادة النظر في كيفية تنفيذ قرار وقف تراخيص البناء الجديدة، القرار بصياغته الحالية تسبب في وقف جميع أعمال البناء على مستوى الجمهورية، وتشريد ملايين من العمال والمقاولين والمهندسين، وتسبب كذلك في خسائر في مواد البناء تقدر بالملايين، سبق واشتراها المقاولون وأصحاب المنشآت الخاصة، تركت في العراء أمام المباني للرطوبة وللصوص. عند صدور هذا القرار سمعنا أنه يشمل أربع محافظات، وهي محافظات القاهرة الكبرى، بالإضافة إلى محافظة الإسكندرية، وحسب ما فهمنا تم التفكير فيه للحد من ظاهرة مخالفات البناء، سواء في وضع الأساس أو البروز أو التعلية أو البناء على أملاك الدولة، وغيرها من المخالفات، وهذه الظاهرة تفشت بسبب الفساد في المحليات، وبسبب غياب العقوبات الرادعة لمن سمح بالمخالفة، ولمن قننها، ولمن تغاضى عنها، ومن سعى إليها ونفذها. وزير التنمية المحلية للأسف تفهم أو فسّر القرار على محمل آخر، وبدلا من تضرر وتشريد عمالة المحافظات الأربع، مُدّ القرار لجميع المحافظات، حيث أكد في تصريح له إيقاف استكمال أعمال البناء للمباني الجاري تنفيذها (بشكل عام) لحين التأكد من توافر الاشتراطات البنائية والجراجات، والأحياء السكنية ذات الكثافة السكانية العالية فقط في باقي المحافظات، وطبقًا لرؤية المحافظ في هذا الشأن. البلاد تمرّ بأزمة اقتصادية طاحنة بسبب فيروس كورونا، تركت آثارها السيئة على ملايين من العمال في قطاعات متعددة، منها السياحة، والحرف المرتبطة بالمعمار، والمقاهي، والمطاعم، ومحلات الكوافير والحلاقة، والعمالة اليومية، وغيرها، القرار الأخير كما يقال: زاد من الشعر أو الهم بيتا، وبتفسير وزير التنمية المحلية: زاد الطين بلة. فشل الحكومة في السيطرة على بعض موظفيها الفاسدين في المحليات، لا يعني أنها تصدر قرارات تشرد فيه الملايين وأسرهم ممن يوفرون قوت يومهم بالقوة وسط الوباء والحر والغلاء، وقف البناء لمدة ستة أشهر يعني إعلان إفلاس آلاف المقاولين، ويعني إفلاس آلاف من تجار مواد البناء، ويعني إغلاق بيوت ملايين من العمال والمهندسين والفنيين، المقاول الذي أجبر على إيقاف نشاطه لمدة ستة أشهر، هل سيصرف للعمالة أجورها؟ المواطن الذي وضع تحويشة عمره في قطعة أرض وبدأ في بناء بيته أو بيت له ولأولاده، أو لكي يستثمر فيه أمواله، كيف يتصرف في الحديد والإسمنت والرمال والجبس وغيرها من المواد التي اشترها؟ هل ينام أمامها هو وأولاده لمدة ستة أشهر لكي يحرسها من الرطوبة واللصوص؟ إذا كانت الحكومة تفكر في الحد من ظاهرة مخالفات البناء عليها بتغليظ العقوبات إلى حد السجن ومصادرة المبنى وقطعة الأرض، وعليها بتغليظ عقوبة الموظفين الذين يسمح لهم ضميرهم بتمرير المخالفات، وعليها أن تشكل لجان فحص للتراخيص ومتابعة مطابقة المباني للتراخيص، وليس وقف التراخيص والبناء وتشريد ملايين العمالة، يا أسيادنا فكروا في حلول بعيدا عن تشريد الأسر، «المشرحة مش ناقصة قتلة».
الصادرات
عباس الطرابيلي يخبرنا في مقاله في «المصري اليوم» عن: «بلاغ للرقابة الإدارية.. وأيضاً لكل، وأعلى سلطة في البلاد ضد مجموعة من المصدرين يعمدون إلى تحقيق مكاسب خاصة، حتى إن تحقق ذلك على حساب الاقتصاد المصري والأمن الاقتصادي القومي، والبلاغ من رجل أعمال مصري محاسب، يعمل في الموانئ وبالذات ميناء دمياط الصاعد، في مجال التصدير والاستيراد والتسهيلات البحرية.. لاحظ – من موقعه هذا- أن بعض المصدرين يستغلون لهفة مصر على زيادة الصادرات، لتعويض نقص موارد الدولة من العملات الصعبة.. بعد تخبط موارد السياحة وتحويلات المصريين في الخارج.. ويستغلون في ذلك صعود أرقام الصادرات المصرية، وبالذات من الموالح والبطاطس والبصل، وكثير من الخضروات والفواكه. والفكرة التي جعلت هذا الشاب يدق ناقوس الخطر، هي أن بعض المصدرين يتهربون من إعادة أموال وحصيلة هذه الصادرات وكلها بالعملات الأجنبية، ويسأل هنا: ماذا يضمن أن يعيد هؤلاء حصيلة صادراتهم إلى داخل الوطن المصري.. وبعضها يتم وفق التسهيلات التي توفرها الدولة للمصدرين – وما أكثرها- وهل هناك ما يضمن عودة أو إدخال قيمة هذه الصادرات إلى داخل البلاد.. ويضيف أن بعض هؤلاء المصدرين يحققون مكاسب هائلة من خلال هذه العملية المشبوهة.. وقد اكتشف تلاعبهم الذكي.. وكاد يفقد صوته من كثرة ما صرخ ودق الطبول، لعل وعسى يجد من يستيقظ ويتحرك، ليوقف نزيف كل هذه الأموال التي تتسرب من الدخل القومي، بدون حساب، أو محاسبة. هذا الشاب المحاسب اسمه هشام نبيل فتحي.. حاول كثيراً بل دق أبواب العديد من المسؤولين في معظم قطاعات الدولة، لعل وعسى يجد من يفتح الباب والآذان، ويتحرك لإيقاف هذا النزيف.. وهو يرى ضرورة أن يكون عندنا ما يضمن عودة أموال وحصيلة هذه الصادرات، وهي تزيد هذه الأيام، وكل أمله أن تستجيب الأجهزة الرقابية المختلفة، بل المخابرات.. لأن ما يجري حتى الآن يضر، بل يدمر الاقتصاد الوطني، وكما قال، في كل اتصالاته التليفونية بي مراراً من دمياط، حيث موقعه داخل الميناء، إنه مستعد لتقديم أمثلة عديدة على عمليات التهريب العديدة التي تتم بهذه الطريقة شديدة الخبث والذكاء. ويقول هشام نبيل فتحي: لابد من وجود جهاز رقابي وإداري شديد الطهارة، ليراقب عملية التصدير.. يتابع حركة تصدير أي سلعة إلى أن تعود قيمة هذه الصفقات إلى مصر، وليس في ذلك أي قيد يحد من الصادرات، ولا مانع من مساعدة المصدرين الشرفاء بمزيد من التسهيلات.. ولكن على هؤلاء المصدرين، أن يعيدوا حق الدولة.. إلى الدولة لا أن يحتفظوا بها في حساباتهم خارج البلاد، وهنا يقترح مع زيادة تفعيل مهام الأجهزة الرقابية، إنشاء وزارة خاصة لدعم الصادرات تكون هي مع الأجهزة الرقابية المنوط بها حماية أموال الدولة.. وإعادة حصيلة الصادرات.. وتحت يدي أرقام تليفونات هذا الشاب الحريص على حماية أموال الدولة».
معالجة الأخطاء
الحقيقة التي لا تحتاج إلى جدال، كما يرى مختار محروس في «الوفد»: «أن الأزمات كاشفة لقدرة الدول أو المؤسسات أو الأفراد على التعامل مع الأزمة والتعافي منها، أو على الأقل الخروج منها بأقل الخسائر.. كما أن الأزمات كاشفة لمعادن البشر وسلوكياتهم، فالأصالة والانتماء والوطنية، لا تبرز في شكلها الحقيقي إلا في مثل هذه الظروف. المحزن في الأزمات خاصة الإنسانية تجد متكسبين يبحثون دائما عن مصالحهم الشخصية، وزيادة مكاسبهم، مستغلين الأوضاع الحرجة والظروف وما يمر به الناس.. فمع تفشي وباء كورونا اتخذ العديد من الإجراءات، وصدر الكثير من القرارات، سواء لاحتواء الأزمة أو للتخفيف من آثارها السلبية للتسهيل على الناس. المؤسف في الأمر عدم تنفيذ العديد من الإجراءات وتطبيق بعض القرارات بالجدية والحزم والصرامة، لاحتواء الأزمة. والشيء الثاني تفشي ظاهرة متكسبي الأزمات أو تجار الحروب، على اعتبار أن مجابهة الوباء هي حرب للقضاء أو السيطرة على عدو شرس.. نماذج مخجلة من رجال الأعمال والتجار والصناع وبعض الأطباء والصيادلة، استغلت الأزمة أسوأ استغلال، سواء بقصد أو بدون قصد، بحسن نية أو بسوء نية.
بدأت ظاهرة متكسبي الأزمة من صناع وموردي مستلزمات الوقاية الشخصية كالكمامات أو المطهرات وما شهدته وتشهده من عبث وفوضى، بدون التدخل لحماية المواطنين، سواء من ناحية الجودة أو التكلفة.. فئة أخرى حولت الأزمة إلى فرص للتكسب والبيزنس، خاصة من بعض أصحاب مهنة، الأصل فيها الرحمة والإنسانية وهي الطب.. فما أقدم عليه أصحاب المستشفيات الخاصة من تصرفات وتحديد أسعار خيالية، لمن يبحث عن ملجأ بعدما ضاقت به السبل وإعلانهم أسعار خيالية لا يقدر عليها سوى تجار الكيف والآثار، والبعض من أصحاب الهمم سواء المشروعة أو غير المشروعة. ما يمارسه أصحاب هذه المستشفيات شكل من أشكال الاستغلال والتوحش.. وانحراف بمهنة الطب عن شرفها ورسالتها.. فهل يمكن دخول هؤلاء الخدمة لمجابهة تفشي الوباء بشيء من الرحمة والإنسانية؟ نقص الأدوية والمكملات الغذائية التي روّج لها البعض مشكلة تبحث عن حلّ، فلا لوم على تصارع المواطنين على الصيدليات لشراء أدوية نصح بعض الأطباء والصيادلة تناولها للحماية من الوباء.. فالمواطن أصبح ضحية للمتاجرين بالأزمة. الدواء للعلاج وليس للوقاية هذا ما يقوله العلم.. وما يستوجب التركيز عليه.. لا نريد أن نبكي على اللبن المسكوب.. علينا أن نعالج أخطاءنا ونتدارك ما فاتنا.. أصبح الأمر يتطلب توفير الأدوية التي روج لها مافيا شركات الأدوية وأصحاب المصالح، ومن شارك معهم في الجريمة، خاصة بعدما أعلن الدكتور أحمد العزبي رئيس لجنة صناعة الدواء، في اتحاد الصناعات، أن سبب نقص هذه الأدوية في الصيدليات هو صدور قرارات من وزارة الصحة لمصانع الأدوية بعدم التصرف في الكميات المنتجة من هذه الأدوية، وحجزها لوزارة الصحة.. الغريب أن الوزارة طالبت بعدم تصريف هذه الأدوية والإبقاء عليها في مخازن المصانع والشركات بدون سحبها لمخازن الوزارة. إدارة الأزمات ليست بالفهلوة.. الشركات والمصانع تريد تصريف منتجاتها المكدسة في المخازن لحساب وزارة الصحة.. سحب ما يلزم وتصريف باقي المخزون والمنتج للصيدليات الأهلية، وفتح خطوط إنتاج جديدة لهذا الأدوية هو حل لهذه المشكلة…. ننتظر مرحلة من الرشد في التصرفات والحكمة في اتخاذ القرارات لنعبر إلى بر الأمان».
استغلال الفرص
السيد شحتة في «اليوم السابع» يقول:»لا يترك البعض أي فرصة بدون أن يسعى لاستغلالها، إما لتحقيق ربح مادي أو شو، عبر جذب عشرات المشاهدات واللايكات والشيرات، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي تحولت خلال الفترة الماضية إلى ساحة مفتوحة لترويج بروتوكولات علاج وأدوية مزعومة لفيروس كورونا ثبت بالدليل أنها تضر أكثر مما تنفع. إساءة استخدام مواقع التواصل بقصد أو بدون قصد في ترويج أدوية وعلاجات مزعومة لفيروس كورونا، ظاهرة تحول معها الملايين إلى أطباء يقومون بتشيير صور لأدوية وروشتات طبية ربما لا تكون دقيقة في أحيان كثيرة، والنتيجة أن هناك أبرياء يمكن أن تتأثر صحتهم بشدة، لأنهم وقعوا في لحظة ما فريسة لتجارة واسعة للوهم، تحت شعار علاج كورونا، النتيجة المباشرة لهذه الظاهرة الغريبة، هي أن هناك إقبالا غير مسبوق حدث خلال الفترة الماضية على أنواع معينة من الأدوية، بزعم أن لها علاقة بمقاومة الفيروس، وهو ما تسبب في شحها أو عدم وجودها في بعض الصيدليات بدون مبرر. هالنب مؤخرا فيديوهات لأحد الأشخاص عبر أحد مواقع التواصل، يتحدث من خلالها عن الدور الكبير لأحد الأدوية، مطالبا كل من يشك في إصابته بالفيروس بسرعة شرائه، والغريب أنه في اليوم التالي أعاد الكلام نفسه، مطالبا بشراء نوع آخر، وفي اليوم الثالث أضاف نوعا جديدا، في مشهد يثير في النفس الحيرة والحزن. الحقيقة، أن نقابة الأطباء انتبهت مؤخرا للأمر، حيث أصدرت بيانا طالبت فيه أعضاءها بعدم وصف أي علاج لفيروس كورونا عبر الفيسبوك أو غيره من مواقع التواصل الاجتماعي، بدون توقيع الكشف الطبي، كما شددت على عدم نشر أي أدوية، واعتبارها ضمن بروتوكول علاج فيروس COVID-19 كورونا المستجد، بدون أي سند علمي ودراسات بحثية موثقة، حتى لا يتسبب ذلك في مضاعفات وآثار جانبية غير مضمونة العواقب لمرضى الفيروس. كما كشفت النقابة عن أن وصف الأدوية عبر مواقع التواصل تسبب في نقص عدد من العقاقير المهمة للأمراض الأخرى، وإيقاع ضرر مباشر على بعض المرضى. علينا جميعا أن نوقن أنه رغم الدور الكبير الذي تلعبه مواقع التواصل في التقريب بين الناس، فإنها لا تصلح بالطبع لأن تكون ساحة لعلاج المرضى، فهذا هو الدور الأصيل للأطباء والمستشفيات، الذي لا يمكن أن ينازعهم فيه أحد. حتى إن تعذر الذهاب للمستشفيات والأطباء، فإن الاتصال الهاتفي الشخصي يبقى أكثر أمانا لتشخيص الحالة، وتحديد الدواء المناسب لها، وهو ما يصب في نهاية المطاف في إطار الحفاظ على صحة المريض، وهو ما ننشده جميعا حتى يأذن الله بنهاية هذا الوباء. أعلم أن الأمر بدأ بحسن نية من قبل بعض الأطباء الشرفاء، لكن الحقيقة أن هناك من أساء استغلال الأمر، وتسبب في انحرافه عن مساره الطبيعي، وخلق حالة من الشراء غير المبرر لأدوية وفيتامينات يمثل تناولها، بدون الحاجة خطرا على الصحة العامة».
المضاربة على الدولار
ارتفع الدولار في السوق المصري بما يقرب من 34 قرشًا دفعة واحدة خلال الأسبوع الماضي. وهذا ما أحيا للناس قصة المضاربة على الدولار، والعودة إلى اكتناز الدولار لعلهم يجنون أرباحًا من هذا الاكتناز يقول الدكتور محمد عادل العجمي في «الوفد»: «على مدى شهرين شهد سوق الصرف المصري حالة من الاستقرار، وظل الدولار ثابتًا إلا بحركة طفيفة تميل تجاه الانخفاض، ثم سجل سعر الدولار يوم الأحد من الأسبوع الماضي في بداية تعاملات الأسبوع نحو 15.79 جنيه للشراء، و 15.89 جنيه للبيع، في بنوك الأهلي المصري، ومصر، والقاهرة، وسجل الدولار نهاية الأسبوع نحو 16.13 جنيه للشراء، و 16.23 جنيه للبيع، في بنوك الأهلي المصري، ومصر، والقاهرة. ولعل حركة صعود الدولار وهبوطه هو حركة طبيعية، بعد أن قام البنك المركزي المصري في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 بتحرير سوق الصرف، وترك سعر العملة لقانون العرض والطلب، فإذا زاد العرض قلّ سعر الدولار، وإذا نقص العرض من الدولار أو قلة مصادر النقد الأجنبي لمصر (السياحة وتحويلات العاملين والصادرات وقناة السويس والاستثمار الأجنبي) زاد الدولار. ولكن السؤال: ماذا تريد من الاحتفاظ بالدولار؟ إذا كانت الإجابة تحقيق عائد، فإن العائد الأكبر في الجنيه وليس في الدولار. وتعالوا نحسبها: إذا كان معك ألف دولار فقيمتها الحالية 16 ألف جنيه، وإذا كنت تنتظر حتى يصل إلى 17 جنيها فسوف تكسب ألف جنيه فقط، هذا في حالة إذا قمت ببيع الدولار. أما إذا استثمرت الـ16 ألف جنيه في شهادات متوافرة في البنوك مثل الـ15٪ فسيكون العائد 2400 جنيه في السنة، وفي 13٪ فسيكون العائد 2080 جنيها وهذا يعني أن عائد الجنيه أفضل من الدولار. هذا بخلاف أن الاحتفاظ بالدولار تحيطه المخاطرة، حيث أنه معرض للارتفاع والانخفاض في أي وقت، إلى جانب أن فيه الطمع، بمعنى أنه إذا افترضنا أنه وصل إلى 17 جنيها سوف تظل محتفظًا به طمعًا في الوصول إلى سعر أعلى، وإذا انخفض وعاد إلى 16 جنيها سوف تظل محتفظًا به طمعا في العودة مرة ثانية إلى السعر الأعلى، وبذلك تضيع عليك فرصة الاستثمار البديلة وهي تحقيق عائد، وتظل محتفظًا بالدولار سنوات، بدون أن تجني منه أي عائد استثماري حقيقي. لهذا يظل العائد على الجنيه أفضل وآمن، ولا يعرض الإنسان لضغوط المتابعة لحركة الدولار ارتفاعا وانخفاضا، ولا تقلبات سعره، ولا للحيرة ما بين بيعه أو الاحتفاظ به».
مشاكل وانتقادات
وإلى المشاكل والانتقادات ومنها الأزمة التي تواجهها الصحافة الورقية بسبب كورونا علاوة على الأسباب الأخرى وقال عنها يوسف سيدهم في جريدة «وطني» شاكيا من استغلال العاملين، كورونا للتغيب عن العمل، وعدم قدرة الإدارة على معاقبتهم: «على الرغم من شيوع أساليب العمل عن بعد، وزحفها على العمل التحريري من اجتماعات وتغطيات ميدانية وصياغة مواد إلكترونيا، وتبادلها عبر وسائط التواصل وخلافه، تظل هناك في كل مؤسسة صحافية شرائح من دوائر المراجعة والدسك وتصميم الصفحات والجمع والتصحيح والفوتوشوب وسكرتارية التحرير والإعلانات- حتى إن كانت تمارس عملها بواسطة أدوات وبرامج تكنولوجية حديثة- لا غنى لها عن التواصل والتنسيق المباشر لإنجاز العمل، ناهيك من المراحل النهائية لإنتاج الصحيفة المقروءة من إعداد ما قبل الطباعة والطباعة والتوزيع، إلى آخر ذلك من رحلة الصحيفة، حتى تصل إلى يد قارئها. تلك الكوادر- يضاف إليها سائر الكوادر الإدارية والمالية والخدمية- لا تزال تدعوها الحاجة للذهاب إلى مقر العمل، لكن تطاردها مخاوف مرعبة إزاء المخاطر التي قد تتعرض لها في وسائل المواصلات والتجمعات وداخل مقار العمل نفسها، حتى أصبحت تتشكك في الزملاء وتتربص بأي بادرة أعراض مرضية تظهر على أحد، فتسارع للابتعاد لتنجو بنفسها من الخطر المحدق بها، صحيح أن هناك تعليمات صارمة مفروضة على جميع المؤسسات الصحافية بتدابير التطهير وعدم الاختلاط أو التجمع، لكن الثابت أن معدلات الغياب إيثارا للسلامة آخذة في التزايد وعرقلة سريان العمل بشكل طبيعي، هذا المناخ المضطرب وما يفرضه من أعباء وتكاليف غير منظورة، تقع على عاتق المؤسسات الصحافية- أقل ما فيها غل يد الإدارة عن محاسبة متغيب عن العمل، سواء بدعوى المرض، أو بدعوى السلامة- والتزامها بتغطية كافة مستحقات العاملين فيها. كما لا يخلو الأمر من عاملين مدمرين لأي صحيفة وهما شح الإعلانات نتيجة انحسار الإنتاج، ومعاناة جميع مجالات الأعمال، علاوة على تدني التوزيع نتيجة انكماش السوق وحذر المستهلكين».
ذكريات يونيو
وإلى أبرز ما نشر من مقالات وتعليقات على أبرز أحداث شهر يونيو/حزيران، وهما هزيمة مصر أمام إسرائيل عام 1967 واحتلالها سيناء بالكامل، إلى أن تمكنت مصر من استعادة عزيمتها، ورفض استقالة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر الذي اعترف بأنه المسؤول عما حدث، وإجبار الشعب له للعدول عن الاستقالة، وبدء الجيش حرب الاستنزاف، ضد القوات الإسرائيلية وعبور أكبر مانع مائي في التاريخ، وفق خطة عسكرية مذهلة. كما يأتي يونيو في آخر ايامه ليعيد التذكير بإسقاط حكم الإخوان المسلمين عام 2013، بعد أن ظلوا في الحكم سنة واحدة. ففي «الجمهورية» قال السيد البابلي عن عبقرية المصريين في مواجهة هزيمة يونيو/حزيران 67 مشيدا بعبد الناصر وغامزا عهد السادات: «الشعب الحلو الطيب القنوع الصابر المكافح، قرر أن يعبر البحر وراء جمال عبد الناصر ويحارب معه من أجل فلسطين والقدس والعروبة والحلم العربي، وغنينا يا جمال يا حبيب الملايين، وخسرنا معه حرب 1967، التي تمر علينا الآن ذكراها المريرة، ولكن عن أي نكسة يتحدثون؟ وأي هزيمة يتخيلون؟ فاحنا الشعب الذي أصر على أن يواصل ناصر القيادة، واللي غرقنا هينقذنا، وبقد ما كان التنكيت والتبكيت قائما ومشتعلا وساخرا من رجال عبد الناصر، وحفلاتهم، والمشـير وغزواته ونزواته، فإن الإرادة المصرية كانت قوية وصبرنا وتعلمنا، أنه لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، وبدأنا نحلم من جديد حلم أمريكاني مختلف، فيه انفتاح ووعود بالأسلوب الغربي في الحياة، والغرب سيأتينا بدلا من أن نذهب إليه، وأفلام هوليوود، التي ستصبح واقعا والشباب الذي سيكون لدى كل واحد منهم مزرعته الخاصة والدولارات التي ستمطر علينا من السماء، وراح السادات، وتبخرت أحلام الرخاء وعشنا ثلاثين عاما مع مبارك في مكاننا نفسه ناس بتكبر وتكسب وما تتعبش وناس تتعب ولا تكسبش».