مظاهرات في عدة محافظات سورية تطالب بسقوط النظام الذي جوّع شعبه وتسبب بانهيار الليرة

هبة محمد
حجم الخط
1

دمشق – «القدس العربي»: سجلت الليرة السورية، أمس، سقوطاً جديداً لكنه هذه المرة كان مدوياً إذ يشكل خطراً على معظم شرائح المجتمع، فقد وصل سعر الليرة مستويات متدنية لم تشهدها في تاريخها حيث صرف الدولار بـ 3500 ليرة، الأمر الذي انعكس على الأسعار وواقع السكان المثقل بالهموم الاقتصادية وسوء الأوضاع المعيشية، ودفع هذا التراجع أهالي محافظة السويداء جنوب سوريا، لتجديد دعواتهم للتظاهرات السلمية المطالبة بإسقاط النظام السوري وخروج القوات الايرانية والروسية من البلاد، وسط إضراب وإغلاق جزئي لمعظم المحال والمتاجر ومحطات الوقود، في عموم المحافظات السورية.

المبعوث الأمريكي: سلّمنا النظام شروطنا… لن يستطيع الإفلات من عقوبات «قيصر» ولا إعمار في وجوده

وقال مسؤول شبكة أخبار «السويداء 24» لـ»القدس العربي» إن عشرات المتظاهرين جابوا الساحات وشوارع مدينة السويداء، أمس، مطالبين برحيل رأس النظام السوري، وخروج القوات الأجنبية من سوريا على رأسها روسيا وإيران. وأضاف ريان المعروفي أن المتظاهرين هتفوا بوحدة الشعب السوري، وخرجت مظاهرات في محافظات عدة وعلى رأسها إدلب ودرعا وطرطوس، إذ حمّلوا السلطات السورية والدول الداعمة لها مسؤولية تدهور الأوضاع المعيشية بالبلاد، وطالبوا بإطلاق سراح المعتقلين، لافتاً إلى أن النظام السوري أرسل تعزيزات من قوات الشرطة إلى مناطق عدة.
تزامناً، قال المبعوث الأمريكي الخاص المعني بشؤون سوريا جيمس جيفري إن انهيار قيمة العملة السورية كان إلى حد ما نتيجة الإجراءات التي اتخذتها حكومة بلاده، معتبراً أنها دليل على أن روسيا وإيران لم تعودا قادرتين على تعويم النظام، وأن النظام نفسه لم يعد قادراً على إدارة سياسة اقتصادية فاعلة، لافتاً إلى أن النظام السوري لم يعد قادراً على تبييض الأموال في المصارف اللبنانية التي تعاني بدورها من أزمة. وكشف جيفري أن الولايات المتحدة قدمت «للأسد طريقة للخروج من هذه الأزمة وإذا كان الأسد مهتماً بشعبه سيقبل العرض ونحن على تواصل مستمر مع الروس ومع اللاعبين البارزين والآخرين ومع المعارضة السورية التي يجب أن تبقى موحدة»، مؤكداً أن قانون «قيصر» «يعطينا صلاحية يمكن استخدامها وفقاً لما نراه مناسبا لتحقيق سياستنا وسنتخذ اجراءات ضد الأنشطة التي نرى أنها تبقي الأسد قادراً على معارضة العملية السياسية وتبقي قواته في الميدان، ونحن نقرر الأنشطة التي تشملها للعقوبات وقيصر لا يحدد أن كل القطاعات التي تنشط في مجال معين ستخضع تلقائياً للعقوبات».
وأضاف «إذا تم خرق وقف إطلاق النار سنزيد الضغط الاقتصادي والدبلوماسي وسننسق مع الأتراك، حسب ما قاله الرئيس ترامب للرئيس التركي، حول طبيعة الدعم الذي نقدمه لهم في إدلب، ونريد أن نرى عملية سياسية ومن الممكن ألا تقود إلى تغيير للنظام لأنه لا يمكننا المطالبة بذلك بينما نعمل تحت مظلة الامم المتحدة». وطالب المبعوث الأمريكي بتغيير سلوك النظام وعدم تأمينه مأوى للمنظمات الإرهابية وعدم استعماله السلاح الكيميائي على شعبه وجيرانه وعدم تأمينه قاعدة لإيران لتبسط هيمنتها على دول المنطقة، مؤكداً أن هدف بلاده هو إخراج كل القوات الإيرانية من سوريا و»هي سبب الكثير من الأعمال السيئة التي تحصل هناك».
وقال إن العقوبات المشمولة بقانون قيصر ستطال أي نشاط اقتصادي بشكل أوتوماتيكي وأي تعامل بين أي دولة وبين النظام الإيراني وخرقها ستكون له تبعات على الدول غير الملتزمة، مشيراً إلى حرص الولايات المتحدة على «تطبيق العقوبات الاقتصادية على النظام وداعميه وعلى الأنشطة التي تساعده على قمع شعبه وعلى ألا يكون هناك تمويل لإعادة الاعمار، وعلى ألا تتم إعادة الإعمار سوريا في ظل نظام الأسد وروسيا وإيران، والنظام السوري لا يوفر وسيلة لدفعنا إلى تمويل إعادة الإعمار لكننا لن نفعل ذلك» كما قال «نحرص على ألا تقدم أي جهة دولية على تمويل الإعمار في ظل هذا النظام».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية