الناصرة- “القدس العربي” ووكالات: أوضحت وزارة خارجية الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، أن طائرة إماراتية قد هبطت في مطار بن غوريون في تل أبيب محملة بمعدات ومساعدات قيل إنها للفلسطينيين. وسبق أن نفت السلطة الفلسطينية أن يكون قد تم التنسيق معها بهذا الخصوص، كما جرى في مرة سابقة قبل نحو شهر، حين رفضت وقتها السلطة تسلم مساعدات من الإمارات، وقالت إنها ترفض استخدامها جسرا للتطبيع مع الاحتلال.
وقال الناطق بلسان خارجية الاحتلال إن الإمارات قامت بالتنسيق مع إسرائيل حول هبوط الطائرة التابعة لطيران الاتحاد الإماراتي.
وفي وقت سابق، كشفت إذاعة الاحتلال العامة أن طائرة تابعة للإمارات ستهبط خلال ساعات في مطار بن غوريون الدولي في تل أبيب بحجة نقل معدات طبية للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة تساهم في مواجهة جائحة كورونا.
استمعوا الى طيار طائرة الاتحاد الإماراتية يقول “شالوم” (سلام) باللغة العبرية عند هبوطة في اسرائيل. اجابت مشرفة برج المراقبة الإسرائيلية: “اهلا وسهلاً بكم في إسرائيل، نتمنى لكم إقامة ممتعة”pic.twitter.com/karONoQ1hc
— إسرائيل بالعربية (@IsraelArabic) June 9, 2020
شاهدو اللحظة التاريخية في مطار بن غوريون الدولي في إسرائيل هذا المساء: هبوط طائرة الشحن الإماراتية من شركة الاتحاد بعد رحلة مباشرة من أبو ظبي وعلى متنها مساعدات انسانية للفلسطينيين لمواجهة فيروس كورونا ?? ?? pic.twitter.com/WYoZP2hJpq
— إسرائيل بالعربية (@IsraelArabic) June 9, 2020
A #UAE National airways @etihad cargo plane from #AbuDhabi?? landed at Ben Gurion intl airport, carrying humanitarian aid to help the Palestinians combat the #coronavirus crisis.
The aid will be transferred to #Gaza & the PA by the #UN and @cogatonline.
?: Moni Shafir & IAA pic.twitter.com/WVbBnlMaQq
— Israel Foreign Ministry (@IsraelMFA) June 9, 2020
وبخلاف الطائرة الإماراتية التي لم تحمل ما يشي بهويتها من الخارج وهبطت في مطار بن غوريون الدولي قبل ثلاثة أسابيع بدعوى شحن مساعدات طبية للفلسطينيين، فإن الطائرة هذه المرة تحمل ألوان العلم الإماراتي وبقية إشارات شركة الطيران الإماراتية. وأكدت الإذاعة الإسرائيلية أن وصول الطائرة الإماراتية الثانية قد سبقه اتصالات وعمليات تنسيق بين وزارة خارجية الاحتلال وما يعرف بـ”منسق أعمال الحكومة في الضفة الغربية” المحتلة، مرجحة أنها تحمل ماكنات للتنفس الاصطناعي.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية قد قال، في وقت سابق من الثلاثاء، إن الإمارات لم تُنسق مع حكومته، بشأن أي مساعدات محتملة، تحملها طائرة إماراتية، من المقرر أن تهبط مساء في مطار بن غوريون.
وجاءت تصريحات اشتية ردا على سؤال، خلال لقاء عقده في مكتبه مع وسائل إعلام أجنبية.
وأضاف اشتية “لا علم لنا بتلك المساعدات، وقد سمعنا عنها من وسائل الإعلام، ولم ينسق معنا بشأنها”، وتابع “نُرحب بأي مساعدات دولية لنا، لكن بعد التنسيق والحديث معنا مباشرة”.
يشار إلى أن الإمارات قد أرسلت طائرة مساعدات طبية للسلطة الفلسطينية ولكن عن طريق دولة الاحتلال وبالتنسيق معها في الشهر الماضي، لكن السلطة الفلسطينية رفضت استقبالها واحتجت على وصولها عن طريق الاحتلال ودون التنسيق معها بل بالتنسيق مع سلطات الاحتلال.
وأكدت جهات في السلطة الفلسطينية وقتها أن الحديث يدور فعليا عن عمليات تطبيع تقوم بها الإمارات مع إسرائيل عن طريق تقديم مساعدات للفلسطينيين. وأوضح اشتية وقتها أن السلطة الفلسطينية علمت بموضوع طائرة المساعدات الإماراتية التي وصلت مطار بن غوريون من وسائل الإعلام، نافيا وجود أي تنسيق مع الفلسطينيين حول تلك المساعدات.

وكان مصدر في السلطة الفلسطينية قد أعلن أنه لم يتم أي تنسيق معها بخصوص هذه المساعدات، ولذلك لا تعتبر السلطة نفسها طرفا في الأمر، كما أكد رفضها أن تكون جسرا للتطبيع بين أطراف عربية وإسرائيل بذريعة معونات طبية وإنسانية. ونوهت إذاعة الاحتلال أن المعدات والأدوات الطبية التي وصلت لمطار بن غوريون قبل ثلاثة أسابيع ما زالت في أرض المطار، مرجحة أن تحول لأيد إسرائيلية بنهاية المطاف.
يشار إلى أن صحيفة “هآرتس” كشفت قبل عامين ونيف عن وجود خط طيران سري بين تل أبيب وأبو ظبي فيما شهدت الفترة الأخيرة تصعيدا بعمليات التطبيع التي يفاخر بها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وبلغت ذروتها باستقبال وزيرة الثقافة والرياضة السابقة ميري ريغف المعروفة بمواقفها الفظة والعنصرية للفلسطينيين في طرفي الخط الأخضر. وقتها تم استقبال الوزيرة الإماراتية في عدة مرافق ومؤسسات في الإمارات منها مسجد زايد الكبير.