القاهرة ـ «القدس العربي»: أبرزت الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 16 يونيو/حزيران، قيام الرئيس عبد الفتاح السيسي بجولة في شرق القاهرة، لتفقد سير مشروعات تطويرها، وطلبه من طبيبه المصاحب له علاج شابين أصيبا في حادث. وتعذيب عمال مصريين يعملون في مدينة ترهونة في ليبيا على يد ميليشيات، وتوعد بالرد عليهم. وتأكيد وزير الشباب والرياضة عودة دوري كرة القدم في الخامس والعشرين من شهر يوليو/تموز المقبل، مع مراعاة الإجراءات الاحترازية بسبب كورونا، أي ارتداء الكمامات والبعد المكاني، على أن تبدأ الفرق تدريباتها في العشرين من الشهر الحالي، ولكن ذلك كله مرتبط، حسب وزير الشباب، بتحسن الأوضاع بالنسبة لكورونا. وتدرس الحكومة عروضا من مستثمرين لاستغلال مبنى مجمع التحرير الضخم، خاصة بعد أن تمت إنارة الميدان بطريقة حولته إلى مزار سياحي، ولمن لا يتذكر فان مبنى مجمع التحرير كان قد تم الانتهاء من بنائه عام 1950، لتجميع الخدمات الحكومية فيه تسهيلا على المواطنين وهو يتكون من آلاف الغرف، وجرت فيه احداث فيلم «الإرهاب والكباب» تأليف وحيد حامد وبطولة عادل إمام.
مطالبات بشن الحرب على إثيوبيا وانتقادات للحكومة بسبب قانون حظر البناء وتصريحات المسؤولين بلا رصيد
أما الاهتمام الشعبي الأكبر فلا يزال موجها نحو تطورات وباء كورونا وعدد المتوفين والمصابين والمتعافين، والمخاوف من انتشاره أكثر. وتعثر مفاوضات سد النهضة بسبب تشدد الجانب الإثيوبي وتهديد مصر باللجوء إلى مجلس الأمن لضمان حقها في المياه، وفق ما تقره القوانين والمعاهدات الدولية، خاصة أنها تحظى بدعم أمريكي ودعم صندوق النقد الدولي.
أما بالنسبة لكل ما تتم إثارته عن التحركات العسكرية التركية في ليبيا والبحر الأبيض، فمن المستبعد أن تؤدي إلى صدام عسكري، رغم أن مصر تحظى بدعم فرنسي ويوناني وقبرصي، لأن الدول المطلة على البحر لن تسمح باشتباكات، تؤدي إلى وقف حركة الملاحة، وتهدد مصالحها، خاصة أن قناة السويس لن تعمل في هذه الحالة، سواء بعبور السفن من المتوسط إلى البحر الأحمر وآسيا وشرق افريقيا، أو بالعكس، فالعالم لن يسمح لتركيا وغيرها بذلك ومع التدخل الامريكي الواضح بالتحذير من ارتكاب أي عمل غير محسوب من جانب تركيا. وإلى ما عندنا…
امتحانات الثانوية العامة
ونبدأ بأبرز اهتمامات الأغلبية وهي مشكلة كورونا وامتحانات الثانوية العامة، التي ستبدأ يوم الأحد الواحد والعشرين من الشهر الحالي يونيو/حزيران وسط مخاوف أسر الطلاب، رغم طمأنة وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقي لهم، وكذلك طمأنةالمسؤولين في الوزارة وهو ما جاء في تحقيق لأحمد جمال في مجلة «آخر ساعة»: «تبدأ امتحانات الثانوية العامة الأحد المقبل الموافق 21 يونيو، على أن تبدأ الامتحانات في الساعة 10 صباحا، ويكون الحضو إلى اللجنة الامتحانية في الساعة الثامنة صباحا، ويتحرك الطلاب للأدوار في الساعة 8:30 صباحا وفق لوحات إرشادية، وإن الملاحظين ستكون مهمتهم التأكد من ارتداء الكمامة وتعقيم اليدين، وإن الطالب الذي سيتأخر عن الحضور للجنة عن 9 صباحا سيعتبر غائبا. وقال الدكتور رضا حجازي رئيس عام امتحانات الثانوية العامة في تصريحات لـ«آخر ساعة» إنه من المقرر تنظيم دخول الطلاب إلى اللجان الامتحانية في طابور، على أن تكون هناك مسافة بين كل طالب تقدر بـ 2 متر، وسيتم إجراء المسح الحراري لجميع الطلاب قبل دخول مقرات اللجان الامتحانية وتوزيع الكمامات عليهم».
من أجل حفنة جنيهات
ومع ما تبذله الحكومة من مجهودات مشكورة فإن أصحاب المستشفيات الخاصة، استغلوا الأزمة لامتصاص أموال من يقعون في براثنهم من المرضى، لدرجة أن حازم الحديدي في «الأخبار» اعتبرهم أنذالا وقال: «المستشفيات الخاصة فعلا خاصة، لأنها اختصت نفسها بالنذالة في وقت الشهامة، ورفضت أن تمنح قبلة الحياة لمن يستحقها، اختصت نفسها بالخروج عن نص الوطن والوطنية من أجل حفنة جنيهات. المستشفيات الخاصة فعلا خاصة لأنها بدلا من أن تحارب الوباء وقّعت معه اتفاقية هي الأولى من نوعها في تاريخ البشرية لافتتاح أول فرع وباء قطاع خاص».
مستشفى ميداني
وإلى الحكومة وتفقد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي المستشفى الميداني، الذي أقامته جامعة عين شمس وقالت «الأهرام» عنه في تحقيق لعصام الدين راضي: «قام رئيس الوزراء بجولة في سائر أقسام المستشفى للتعرف على تجهيزاته المختلفة، واستمع إلى شرح حول المستشفى الميداني من وزير التعليم العالي الدكتور خالد عبد الغفار، الذي أشار إلى أن إدارة المستشفيات في جامعة عين شمس قامت بإنشاء المستشفى الميداني لعلاج الحالات المرضية المختلفة، ومنها استقبال المشتبه في إصابتهم بفيروس كورونا المستجد، وكذا توفير العلاج الكامل، وفق البروتوكولات المعتمدة للعلاج في وزارة الصحة. وأوضح الوزير أن المستشفى الميداني يقع على مساحة 4600 م2، بإجمالي عدد أسرّة يبلغ نحو 200 سرير منها 165 سرير إقامة و11 سريراً للرعاية المركزة والعزل و8 أسرّة للفرز، والأسرّة المتبقية لخدمة الأطقم الطبية والعاملين. وتم تنفيذها بتكلفة بلغت نحو 28 مليون جنيه، وتمت إقامة المستشفى خلال 15 يوماً. لافتا إلى أن إحدى الشركات الوطنية المتخصصة في تصنيع الأثاث، وهي شركة موبيكا، تبرعت بالأثاث غير الطبي لكافة غرف المستشفى، والمكاتب وأقسام التمريض. وحول الجوانب الانشائية في المستشفى الميداني، أوضح رئيس جامعة عين شمس الدكتور محمود المتيني، أنه نفذ أحدث المعايير الطبية العالمية. وحول مساهمة صندوق تحيا مصر في إقامة المستشفى الميداني في جامعة عين شمس، فقد وفر الصندوق 15 جهازا للتنفس الصناعي و1000 بدلة واقية و10 آلاف كمامة عادية و500 كمامة KN وكمامات N95 ، فضلا عن كميات من المطهرات اللازمة لعمليات التعقيم تصل إلى نحو 510 عبوة مطهرات».
أين المصداقية؟
صلاح الغزالي حرب في «المصري اليوم» يقول: «تعودنا منذ سنوات طويلة على سماع وقراءة تصريحات تكاد لا تتغير في صيغتها، ولا في التعبيرات المستخدمة، في الوقت الذي لا يرى فيه المواطن أثرا لها على الأرض، ما أفقدها المصداقية عند الناس، وهو أمر شديد الخطورة، لأن الثقة بين الحاكم والمحكوم هي أساس الحكم الرشيد، ومع الاهتزاز التدريجي للثقة بدأنا نتعايش مع أنواع شتى من التحايل على القانون في كل مناحي الحياة.. وسوف أسرد بعض النماذج لهذا التناقض بين التصريح والتنفيذ والحل المقترح: أولا.. وزارة الصحة وأبدأ بها لأنها بؤرة الاهتمام في هذه الفترة العصيبة.. وعلى الرغم من جهود كثيرة بذلت وتبذل من أجل تحجيم الكارثة، إلا أن هناك تصريحات كثيرة مستفزة، لا تستند إلى واقع مثل الحديث عن أوامر للمستشفيات بعدم رفض أي مريض بالفيروس، وعن توافر الدواء، وتوصيله إلى منازل المرضى، وعن توفير التحاليل بسهولة للمرضي وغيرها، في حين أن الحقيقة التي نعيشها جميعا تنطق بوجود أزمة شديدة في الحصول على سرير للمريض، والحصول على الدواء لمن تم عزله منزليا، وقد يكون ذلك أحد أسباب الوفاة قبل الوصول للمستشفى. حل هذه الإشكالية يكمن في كلمة واحدة وهي الشفافية، ومعها المتابعة الجادة والمستمرة لكل ما يصدر من قرارات وتنفيذ قانون الطوارئ على المخالفين، والتعاون الوثيق والمستمر مع نقابة الأطباء. ثانيا، وزارة التموين (حملات مستمرة لضبط المخالفين – السيطرة على الأسعار)، عبارتان تدخلان التاريخ باعتبارهما من العبارات المستفزة، التي لا يلتفت لها أحد بكل أسف، في حين أن الأمر لا يحتاج إلا إلى فرض القانون وتشديد العقوبات وفرض تسعيرة جبرية في أوقات الأزمات كالتي نعيشها، على السلع الأساسية وتفعيل ما نادى به الرئيس عند بداية حكمه بتعميم سياسة من الحقل إلى المستهلك مباشرة. ثالثا.. وزارة البيئة (الانتهاء من مشكلة القمامة – متابعة مستمرة لتلوث النيل – القضاء على تلوث الهواء).. تصريحات خالية الدسم على مدى سنوات، منذ إنشاء الوزارة والمطلوب ببساطة هو التنفيذ الفوري لكل التوصيات التي قدمتها عشرات الاجتماعات السابقة والاستشارات الأجنبية، واستخدام يد القانون الحازم بكل قوة، مع وضع خطة زمنية محددة لكل محافظ، وإقالة كل من يفشل في مهمته».
مصر الجديدة
ويصل بنا الكاتب صلاح الغزالي حرب في «المصري اليوم» إلى: «رابعا وزارة التنمية المحلية.. للأسف لا يلتفت أحد كثيرا لتصريحاتها، فالوضع في الأجهزة المحلية لا يحتاج لتعليق، وسوف تستمر معاناة الناس في كل المحافظات، طالما لا نؤسس لحكم محلي أكثر منه إدارة محلية، بمعنى إعطاء صلاحيات حقيقية كما صرح الرئيس مؤخرا، بأن للمحافط أن يتصرف كرئيس جمهورية المحافظة، بالإضافة إلى ذلك يجب الانتهاء من إجراء الانتخابات المحلية في أسرع وقت، والتدقيق الكامل في الاختيارات. خامسا وزارة العدل.. (تبسيط الإجراءات القانونية – تنقية القوانين – خطة لتطوير المحاكم والشهر العقاري)، تصريحات مزمنة أكل عليها الدهر وشرب، والمطلوب فقط إرادة سياسية وإدارة شابة ذات كفاءة، وتوفير الإمكانات المطلوبة، فمن غير المقبول في القرن الحادي والعشرين أن نرى حتى الان صيغة الضبط والإحضار العتيقة بخط اليد، ناهيك من كتابة المحاضر باليد، وغيرها الكثير مما لا يتفق مع تاريخ القضاء المصري الشامخ. وبعد.. فهذه بعض الأمثلة من التصريحات والوعود التي بلا رصيد، التي تحتاج منا إلى التدقيق في اختيار المسؤول بشرط الكفاءة، ولا شيء آخر، والمتابعة المستمرة من مجلس النواب، وإعادة تأهيل كل المتحدثين الإعلاميين، والتأكيد على أن مهمتهم هي إظهار الحقيقة وليس تلميع المسؤول أو الدفاع عنه، كما نرى في وزارة الصحة على سبيل المثال، وتعميم فكرة منظومة الشكاوى الحكومية في كل المحافظات، ومحاسبة من تكثر منه وعنده الشكاوى.. هذا إذا كنا جادين في بناء مصر الجديدة».
المسؤولية المجتمعية
نحن المواطنين نحتاج رسائل رسمية ذات نسيج واحد.. نحتاج أن نسمع ونرى ونتابع شرحاً وتحليلاً وتعليلاً للوضع الوبائي الحالي.. نحتاج أن يضع أولو الأمر خطة شاملة مدروسة، للأشهر القليلة المقبلة في ظل التعايش مع كورونا. ونحن كمواطنين تواصل الكاتبة أمينة خيري في «المصري اليوم» كلامها، نتفهم تماماً أن معالم الفيروس وملامحه، وما يمكن أن نتوقعه منه مازالت غير مكتملة، ما يعني أننا نقدر ونعي تماماً أن وضع خطة مستقبلية محكمة غير قابلة للتغيير، أمر شبه مستحيل. لكن الممكن هو إزالة اللغط وتقليص حجم التضاربات في الرسائل. والحقيقة أن الرسائل المتناقضة المتضاربة التي تصلنا من الحكومة، فيها سم شعبي قاتل.. لم نصل ذروة الوباء، نحن الآن في ذروة الوباء، الإصابات تزيد، سنفتح ونتعايش، خليك في البيت، عودة النشاط الرياضي، النظر في فتح الشواطئ، لا توجد أماكن في المستشفيات، عودة الطيران الداخلي، لا تنزل من بيتك إلا للضرورة، تقليص ساعات الحظر، حامل المرض بدون أعراض قنبلة موقوتة، عقد امتحانات الثانوية العامة بدون تأجيل. ومرة أخرى، أغلب المواطنين على يقين الآن بأن «اللخبطة» الحادثة في ما يختص بالوباء، والأخبار المتضاربة حول العلاجات واللقاحات وتطورات الفيروس وغيرها ليست مصرية، بل عالمية. كما أن الغالبية تعرف أيضاً أن العالم كله وليس مصر وحدها في «وش المدفع»، فإما اتباع إجراءات الوقاية بحذافيرها، ومن ثم الإفلاس والانهيار الاقتصادي، أو دفع شبح الإفلاس، في مقابل تعريض حياة وصحة عدد أكبر لخطورة الفيروس. إذن المطلوب هو قدر أكبر من التناغم فيما يتم تصديره إلينا من رسائل، مع الاستمرار على الدق على أوتار «المسؤولية المجتمعية»، وهي المفهوم الذي يعاني منه الكثير في مصر منذ عقود طويلة. والمسؤولية المجتمعية في زمن الفيروس لا تعني فقط أن يحمي الشخص نفسه من خطر الإصابة، لكنها تعني أن يمتنع بإرادته واختياره عن القيام بأعمال أو أنشطة يمكنه تجنبها وقاية لمن حوله. وليس سراً أو تشويهاً لنا لو قلنا أن انعدام مفهوم المسؤولية المجتمعية في مصر جعل من طرقاتنا الأخطر، حيث الغالبية تضرب عرض الحائط بقواعد القيادة، ومن شوارعنا الأقل نظافة ونظاماً، حيث إلقاء القمامة والاستيلاء على الأرصفة، ومن قوائم جرائمنا أعدادا مزرية من بيع أغذية فاسدة، ومن وسائل مواصلاتنا العامة الأكثر تخريباً وإفساداً لدواخلها، وغيرها الكثير من مظاهر انعدام مفهوم المسؤولية المجتمعية. لكن في زمن الوباء، يجدر بنا أن نفكر جدياً في إعادة زرع هذا المفهوم، الذي يؤدي غيابه إلى وقوع عواقب تتراوح بين الموت والمرض والخراب. لكن مع مسؤوليتنا كمواطنين تجاه بعضنا بعضا، تأتي أيضاً مسؤولية الدولة في إبلاغنا الرسائل بطريقة لا تضيف حملاً إضافياً إلى حمولنا، ولا تسهم في قدر أكبر من اللخبطة، مع وعد منا بقدر أكبر من التفهم وتحمل مسؤولية أنفسنا ومن حولنا.
لقاحات مضادة لفيروس كورونا
وعن تسابق شركات الأدوية في إنتاج لقاح ضد فيروس كورونا كتب لنا أكرم القصاص في «اليوم السابع» قائلا: «لقاح ضد فيروس كورونا، يمثل أملا لمئات الملايين من البشر، ورغم أن شركات وجهات متعددة أعلنت عن التوصل إلى لقاح مضاد لفيروس كورونا، فإنه لاتزال نتائج التجارب النهائية على فاعلية اللقاح أو أضراره الجانبية غير محسومة، ومع هذا بدأت بعض الشركات التعاقد لتوريد مئات الملايين من الجرعات، وهو أمر يضاعف من الغموض حول مستقبل الفيروس، ومواعيد انتهائه أو تحييده.
هناك لقاح جامعة أوكسفورد الذي تم الإعلان عن عقود توريده خلال الخريف المقبل، وأيضا شركة «مودرنا» الأمريكية، أعلنت عن نجاح اللقاح الخاص بها في اجتياز مراحل تجريبية، وأكد مسؤولو الشركة أن جرعة واحدة تقوي مناعة المرضي ضد كوفيد 19.
الصين أيضا أعلنت عن التجارب ما قبل النهائية للقاح، وحقنت بعض موظفيها وهم مسافرون للخارج، لاختبار مدي فاعلية اللقاح.
ظهور أكثر من لاعب على جبهات إنتاج اللقاحات لا يخلو هو الآخر من علامات استفهام، هناك منافسة تقليدية بين شركات الأدوية لاحتكار وتسويق اللقاح، وهو سباق يعود بأرباح ضخمة على الجهات التي تبدأ أولا في طرح اللقاح، ربما لهذا لم تظهر الشركات الكبرى للدواء في ساحة المنافسة على إنتاج اللقاح، لكنها سوف تظهر فور نزوله، وهذه الشركات تتقصى المعلومات، وفور طرح اللقاح سوف تكون هناك حاجة لإنتاج مئات الملايين من الجرعات، وبالطبع فإن شركات الدواء الكبرى عزفت من البداية عن الدخول في أبحاث إنتاج اللقاحات، لأن الأبحاث تستغرق وقتا وتحتاج إلى موازنات ضخمة، تفضل شركات الدواء الكبرى إنفاقها على أبحاث أدوية تضمن استمرار الطلب عليها، ولهذا ضاعفت شركات إنتاج الخامات الدوائية من إنتاج الخامات الخاصة بأدوية علاج كورونا، أو التي تخفف من الأعراض مثل هيروكسي كلوركين أو غيره، حيث تضاعف إنتاج هذه الأدوية بشكل كبير.
وحتى دواء رمديسفير الذي أعلنت مصر عن إنتاجه لإضافته في بروتوكولات العلاج هو دواء ليس جديدا، كما أعلن الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار الرئيس، حيث تتم التجارب السريرية على رمديسفير في العديد من دول العالم، وسيجري الإعلان عنه في مصر حال نجاح التجارب السريرية».
ماراثون شركات الأدوية
ونبقى في «اليوم السابع» ومع أكرم القصاص الذي يواصل كلامه قائلا:»وبالطبع فإن الدول المتقدمة تسعى للحصول على جرعات كافية من اللقاح حال طرحه، ما قد يؤخر وصوله إلى الدول الأخرى وأعلنت دول الاتحاد الأوروبي عن خشيتها من أن تحصل الولايات المتحدة على النصيب الأكبر من اللقاح، ما قد يؤخر حصول الأوروبيين عليه، لهذا طلب الاتحاد الأوروبي تفويضا من دوله الـ27 للتفاوض مع منتجي الأمصال.
وقالت وزارة الصحة الهولندية، إن فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا اتفقت على إنشاء «تحالف اللقاحات الشاملة» للتفاوض المشترك مع مطوري لقاحات الفيروس التاجي، والمنتجين المحتملين، وتجري محادثات مع العديد من شركات الأدوية.
هناك أكثر من شركة أعلنت عن تجارب لقاحات، وحسب منظمة الصحة العالمية هناك 700 تجربة لإنتاج لقاحات حول العالم، لكن أيا منها لم تثبت نتائجه. لكن الواضح أكثر في هذا السياق أن هناك منافسة كبرى لطرح اللقاح أولا، ولهذا سارعت أغلب الجهات التي تعمل لإنتاج اللقاح في إعلان البدء في طرح اللقاح والتعاقد لتوزيعه حتى قبل أن تثبت فاعليته بنتائج حاسمة، وهذا التسابق محاولة لحجز مكان في ظل منافسة كبيرة شرقا وغربا. وعلى كل حال فقد كانت شركات الأدوية في العالم هي الرابح الأكبر من فيروس كورونا، لأنها ضاعفت من إنتاج أصناف مختلفة، وأعادت إنتاج أدوية كانت تعتبر من الأصناف الميتة لقلة الطلب عليها، لكنها عادت لتحتل مكانا في سباق تجارة الدواء العالمية وحركت أسهم شركات وأطاحت بأخرى».
استجابة سريعة
في «المصري اليوم» شن محمد أمين هجوما عنيفا على رئيس الوزراء لأنه لا يستجيب بسرعة لما هو مطلوب منه، بينما الرئيس يقرأ ما يكتبه أمين ويأمر بالتنفيذ فورا وقال: «يظل الرئيس السيسي الأكثر حسماً والأسرع استجابة في دائرة الحكم العليا من كل المحيطين به. كنت قد وجهت دعوة إلى رئيس الوزراء لمراجعة قانون حظر البناء في عموم مصر لمدة ستة أشهر، ووصفت القانون بأنه خرّب بيوت عمال المقاولات من الحدادين والنجارين وعمال البناء، وكلهم يعمل باليومية، وهناك ملايين الأسر تعيش على هذه اليومية غير المنتظمة أيضاً، وطالبت بتدقيق التراخيص، وفتح الباب لمن يستوفي اشتراطات البناء. واستجاب الرئيس قبل رئيس الوزراء، وفاجأني البعض من الزملاء بخبر الاجتماع الذي دعا إليه الرئيس بهذا الشأن، وأظن أنها ليست المرة الأولى التي يستجيب فيها الرئيس لما نكتبه. المهم أن يطمئن إلى أنها كلمات تعبر عن نبض الناس بنوايا حسنة وأهداف وطنية، ولا يكون صاحبها مدفوعاً برغبة خارجية أو مدفوعاً بطلب من فئة معينة، ولكنها كلمة خالصة لوجه الله والوطن، تستحق الاستجابة لها. وفي الحقيقة أن الرئيس لم يخذلني في أي مرة وجهت فيها دعوة أو رسالة، وكانت استجابته أسرع من الطلب، وكأنه هو نفسه كان يفكر في الأمر، وهنا دعا رئيس الوزراء للاجتماع ومعه اللواء أحمد إيهاب الفار رئيس الهيئة الهندسية، وتناول الاجتماع آليات إصدار تراخيص البناء واستعراض حالات المخالفات والتعديات على مستوى الجمهورية وطالب بوضع أنسب الحلول لها، كما صرح بذلك المتحدث الرسمي للرئاسة».
القرى المصرية تتألم
علاء عريبي في «الوفد»: «بلادنا بفضل الله فيها العشرات من القرى الفقيرة التي يعاني أهلها بشكل مؤلم، وللأسف الأمر لا يتوقف على بعض أو أغلب القرى في محافظات مصر، بل نجده أيضاً في العديد من الأحياء في المراكز والمدن، فهناك الملايين من المصريين الذين لا يجدون قوت يومهم سوى بشق الأنفس، وأغلب أرباب هذه الأسر يفشلون بالفعل في أغلب الأيام في توفير جنيه واحد. للأمانة الحكومة تعمل على صرف معاش ضمان للمسن وللأرملة وللمعاق وللعاجز، حوالي 500 جنيه في الشهر، صحيح المبلغ لا يكفي لمدة يومين أو ثلاثة، لكنه في النهاية نواة «تسند الزير»، وكما يقال: أفضل من العدم، وللأمانة أيضاً الحكومة تعمل بالاشتراك مع رجال الأعمال على تحسين الظروف المعيشية للبيوت، التي يعيشون فيها، وذلك باختيار القرى الأكثر فقرا والعمل على تحسين الظروف المعيشية، وذلك بإصلاح وترميم ودهان وفرش بعض البيوت. لكن هل ما قامت وتقوم به الحكومة مشكورة وبعض رجال الأعمال يعد تطويرا للقرى الأكثر فقرا؟ هل يعد تحسينا لظروف هذه الأسر؟ السؤال بصياغة أخرى: ماذا بعد أن تغلق الأسر عليها بابها المدهون، وترقد على الفراش الذي تبرعت الحكومة أو رجال الأعمال به؟ هل سيشعرون بالشبع؟ ما الذي ستقدمه الأم من طعام لأطفالها لكي تسد جوعهم؟ من أين يأتي رب الأسرة بالأموال التي تعينه على تلبية احتياجات أسرته من الطعام والملبس والتعليم، وتسديد فواتير الكهرباء والمياه والبوتاجاز؟ من أين يأتي بالطعام الذي يمكن أن يحفظه في الثلاجة، التي أهدتها له الحكومة أو رجال الأعمال؟ هل معاش الضمان الاجتماعي يكفي لسد جوع أطفالهم؟ الحكومة وبعض رجال الأعمال اهتموا بتحسين الظروف السكنية، لكنها لم تتعرض لما تحتاجه القرية من خدمات: مرافق، صحة، فرص عمل، طرق، مواصلات، بمعنى آخر أن الحكومة لم تنهض بمستوى القرية كقرية، كما أنها لم تعمل على تحسين ظروف المعيشة للأسر الفقيرة بها، ونقصد بتحسين المعيشة هو توفير مصدر رزق لرب الأسرة، سواء كان الأب أو الأم، وذلك بتوفير فرصة عمل أو إقامة مشروع صغير في القرية أو في مركز مجاور يعين رب الأسرة على الكسب والإنفاق على الأسرة، ويرفعها من خانة الفقر والأكثر فقرا، من حياة العوز إلى حياة آدمية».
الأزمة تتفاقم
أما أبرز ما نشر حول تعنت الجانب الإثيوبي في محادثات سد النهضة مع مصر والسودان فكان أوله في «الشروق» لمحمد عصمت الذي هاجم النظام لتخليه عن الحل العسكري، رغم تفوق مصر الكاسح على إثيوبيا وقال: «كل موازين القوة بين مصر وإثيوبيا تصب في صالحنا فمن الناحية العسكرية لا وجه للمقارنة بيننا وبينهم سواء في الأسلحة والمعدات والخبرات القتالية، ومن الناحية الاقتصادية، فرغم أزماتنا الصعبة، فإن اقتصادنا أكبر وأكثر تنوعا وقدرة على رفع مستوي معيشة ملايين المصريين، لو أحسنا إدارته على أسس جديدة، وحتى على المستوي الاجتماعي فإثيوبيا تعاني من صراعات مكبوتة بين أكثر من 80 إثنية مختلفة، تشتعل اضطرابات بينها لدرجة مطالبة بعضها بالانفصال، ومع ذلك فإن مواقف إثيوبيا التفاوضية حول سد النهضة تبدو أقوى من مواقفنا بكثير. الأكثر من ذلك فإن كل المواقف الإثيوبية التفاوضية، تتصادم بمنتهي العنف بل والبجاحة مع القانون الدولي، الذي يمنع بوضوح تام أي دولة من بناء سدود أو إنشاءات هندسية تؤثر في حصص الدول المتشاطئة معها في هذا النهر، باعتباره ملكية مشتركة لها كلها، بل إن إثيوبيا لم تتورع على لسان رئيس وزرائها آبي أحمد عن التأكيد على حقها في ملء خزان السد في يوليو/تموز المقبل، رغم توقيع بلاده على اتفاقية إعلان المبادئ مع مصر والسودان عام 2015، التي تشدد على ضرورة اتفاق الدول الثلاث على قواعد ملء وتشغيل السد، كما أنها رفضت خلال الاجتماعات التي تجري منذ يوم السبت الماضي، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بين ممثلي الدول الثلاث، إضفاء أي طابع قانوني على أي اتفاق محتمل حول هذه القواعد، ليصبح بلا أي قيمة، ولا حتى ثمن الحبر الذي كتب به، كل هذه المواقف الإثيوبية المتصلبة كان سببها الأخطاء التي ارتكبناها خلال مسيرة التفاوض العبثية معها، استبعدنا بدون مبرر الورقة العسكرية تحملنا سلسلة طويلة من المراوغات واللف والدوران من الجانب الإثيوبي بلا سبب واضح، لم نتمسك بقوة بحقوقنا التاريخية في مياه النيل التي تضمنها لنا الاتفاقيات الدولية. كنا دائما في خانة رد الفعل للمواقف والتصريحات الإثيوبية العدائية التي تصدر من قادتها السياسيين والعسكريين بين الحين والآخر. آبي أحمد الحاصل على جائزة نوبل للسلام قال بنفسه منذ عدة شهور أن بلاده على استعداد لتجنيد 2 مليون إثيوبي للحرب ضد مصر، بعد أن كان قد أقسم بالله ثلاثا أنه لن يضر بحصتنا من المياه. ورئيس أركان جيشه ونائبه هددا مصر منذ عدة أيام بخوض الحرب ضدها، إذا لم ترضخ للشروط والإملاءات الإثيوبية، وإن القاهرة تدرك جيدا معنى ومآل هذه الحرب مع بلاده، إذا ما فكرت في الإضرار بالسد. قد يكون السبب في التعنت الإثيوبي أحد هذه العوامل وقد تكون كلها معا لكننا في النهاية مطالبون أكثر من أي وقت مضي بإجراء تغييرات جذرية في أفكارنا ومجتمعنا ومؤسساتنا، لنواجه كل هذه التحديات، سواء لإجراء مفاوضات بطريقة تضمن لنا حقوقنا أو حتى بتحمل تبعات حرب قد تفرضها الظروف علينا، والمؤكد أن قيم الحرية والديمقراطية هي الطريق الوحيد لبناء دولة قوية تستطيع الدفاع عن حقوقها وتحقيق أهدافها».
رسالتان للحل
وفي «المصري اليوم» قال سليمان جودة، إنه تلقى رسالتين من قارئين يقترح كل منهما حلا للأزمة وقال: «رسالتان إحداهما من الدكتور نادر نور الدين، والأخرى من الأستاذ الإمام الفارسي، وموضوعهما واحد هو سد النهضة، الذي أصبح هاجساً ضاغطاً في أعماق كل مواطن. الدكتور نادر أستاذ في زراعة القاهرة وتخصصه فيها يجعله يتكلم في موضوع يفهمه، كما أن له كتاباً مهماً عن مسار النهر الخالد في دول الحوض، وفي رسالته يطرح ما يراه لازماً في هذه اللحظة، خصوصاً بعد أن انتقل السودان إلى الوقوف في المربع ذاته معنا في القضية، وأصبحنا مع الأشقاء السودانيين نتكلم لغة واحدة في الملف، ونطرح الأفكار ذاتها، ونتمسك بها في كل حديث مع الجانب الإثيوبي المتعنت، مقترح الدكتور نادر أن يتلقى مجلس الأمن مذكرة مشتركة من البلدين معاً مصر والسودان بعد أن كان المجلس في وقت سابق قد تلقى مذكرة من كل بلد من البلدين على حدة، فالمهم الآن أن يتحول مضمون المذكرتين السابقتين إلى محتوى مشترك تضمه مذكرة واحدة، وأن يقال فيها بصراحة كاملة إن إثيوبيا بموقفها الحالي تهدد الأمن في شرق القارة السمراء بالكامل، وإن على المجلس أن يتدخل لإعادة إثيوبيا إلى عقلها وإنقاذ شرق افريقيا من توتر يخيم عليه، ويمكن أن يمتد إلى المنطقة كلها، ثم إلى العالم من حولها. هذه خطوة والخطوة الأخرى هي عقد اتفاقية دفاع مشترك مع الخرطوم، واتفاقية للتعاون العسكري، وثالثة تتيح تبادل استخدام المطارات والقواعد العسكرية، وأهمية مقترحات الرسالة أنها كفيلة بتوصيل «الرسالة» المطلوبة إلى مجلس الأمن في مقره في نيويورك مرة، ثم إلى أديس أبابا مرةً ثانية، فالأخذ بما في الرسالة كفيل بلفت انتباه الطرفين، المجلس والحكومة الإثيوبية إلى أن الموضوع جد لا هزار فيه، وأن ما قدمته العاصمتان المصرية والسودانية من حبال الصبر مع التسويف الإثيوبي يكفي ويزيد. ويتجه الأستاذ الفارسي برسالته إلى الداخل أكثر فيدعو الرئيس إلى المبادرة بمخاطبة الشعب من داخل مجلس النواب، وسوف يكون الخطاب موجهاً إلى العالم بالضرورة من بعد الشعب، والقصد أن يكون الخطاب صادراً باسم المصريين، الذين يمثلهم المجلس المنتخب، وأن يفهم الذين سوف يتلقون كلمات خطاب الرئيس أنه يتكلم من هذا المكان بالذات، لتستوعب إثيوبيا أن الخطاب هو خطاب يلقيه مئة مليون مصري، ولن يخلو الخطاب بالطبع من برنامج عمل يعلنه رأس الدولة، ليكون هو طريق القاهرة مستقبلاً في الحفاظ على حصتها من مياه النهر، الذي عاشت عليه وتعيش».