«نداء تونس» هو حزب سياسي أسسه رئيس الحكومة التونسية الأسبق الباجي قائد السبسي سنة 2012.
وبمجرد تأسيسه اتهمه خصومه بأنه امتداد لحزب «التجمع الدستوري الديمقراطي» المنحل رغم وجود أحزاب دستورية عديدة. وشنت عليه حملات واتهم بأنه أحد تمظهرات الثورة المضادة وأعتدت عناصر تابعة لرابطات حماية الثورة على قياداته وعلى اجتماعاته ما تسبب في مقتل قيادي جهوي للنداء بجهة تطاوين جنوب البلاد بعد ضربه وسحله.
أسس الحركة إلى جانب الباجي قائد السبسي:
الطيب البكوش: أمين عام
الازهر القروي الشابي: مكلف بالشؤون القانونية
رضا بالحاج: مكلف بالإدارة
محسن مرزوق: مكلف بالعلاقات الخارجية
محمد لزهر العكرمي: ناطق رسمي
بوجمعة الرميلي، سلمى اللومي الرقيق، سليم شاكر، وفاء مخلوف صيادي، أنيس غديرة، سماح دمق.
ويعتبر الندائيون أنفسهم الجيل الخامس للحركتين «الوطنية» و»الإصلاحية» التونسيتين التي تعود جذورها إلى النصف الأول من القرن التاسع عشر، وتعتبر المرحلة التي سبقت الثورة التونسية مرحلة فيها الغث والسمين، وجب البناء على الإنجازات وتلافي الأخطاء والنقائص.
وتضم حركة «نداء تونس» روافد متعددة ففيها الدستوريون واليسار والنقابيون والليبراليون وحتى الإسلاميون وحملة الفكر القومي، اجتمعوا حول رئيس الحركة ومؤسسها الباجي قائد السبسي.
ومن أسباب تأسيس الحركة بحسب الكثير من قادتها هو تحقيق التوازن في الساحة السياسية التونسية ومنع تغول حركة «النهضة» الذي برز في المشهد السياسي الذي أفرزته انتخابات 2011.
والباجي قائد السبسي مؤسس الحركة، هو سياسي ومحام تونسي من مواليد سنة 1926، ترأس الحكومة من 27 شباط/فبراير 2011 إلى 13 كانون أول/ديسمبر 2011 ونظمت في عهده انتخابات حرة وشفافة أوصلت حركة «النهضة» إلى الحكم.
تولى قائد السبسي عدة مسؤوليات هامة في الدولة التونسية بين 1963 و1991 منها وزارات سيادية في عهد بورقيبة على غرار الداخلية والدفاع والخارجية.
انتمى اقائد السبسي إلى الحزب «الحر الدستوري الجديد» منذ شبابه أيام الإستعمار الفرنسي لتونس وكان محامي قادة الحركة الوطنية والمناضلين ضد الإستعمار الفرنسي.
بعد الاستقلال عمل مستشارا للزعيم الحبيب بورقيبة ثم مسؤولا عن السياحة، ثم مديرا للأمن الوطني فوزيرا للداخلية بعد وفاة المرحوم الطيب المهيري سنة 1965.
تولى وزارة الدفاع بعد إقالة أحمد بن صالح سنة 1969 وبقي في منصبه إلى غاية 1970 ليعين سفيرا لدى باريس.
جمد نشاطه في الحزب الاشتراكي الدستوري الحاكم عام 1971 على خلفية تأييده إصلاح النظام السياسي، وفي عام 1974 انضم للمجموعة التي ستشكل عام 1978 حركة «الديمقراطيين الاشتراكيين» بزعامة أحمد المستيري.
استدعاه بورقيبة مجددا سنة 1980 للإلتحاق بالحكومة، فنال منصــــب وزيـــر الخارجية سنة 1981 ولعب دورا هاما أثناء تولــــيه المنصب في قرار إدانة مجلس الأمن للغارة الجوية الإسرائيلية على مقر منظمة التحرير الفلسطينية في حمام الشط.
عين سنة 1986 سفيرا في ألمانيا الغربية.
بعد انقلاب 7 تشرين ثاني/نوفمبر 1987 الذي أطاح فيه زين العابدين بن علي بالحبيب بورقيبة، انتخب قائد السبسي في مجلس النواب عام 1989 وتولى رئاسة المجلس بين 1990 و1991.
ومنذ ذلك التاريخ وهو متفرغ لمهنة المحاماة إلى أن استدعاه الرئيس المؤقت فؤاد المبزع سنة 2011 بعد الثورة لترؤس الحكومة وذلك بعد استقالة محمد الغنوشي. واستمر في منصبه حتى 13 كانون أول/ديسمبر 2011 حين قام المنصف المرزوقي رئيس الجمهورية المؤقت بتكليف حمادي الجبالي أمين عام حزب حركة «النهضة» بتشكيل الحكومة الجديدة.
ترشح قائد السبسي في سنة 2014 لرئاسة الجمهورية.