المستوطنون في جبل المكبر بالقدس يحصلون على امتيازات الربط بالكهرباء

حجم الخط
0

مستوطنة “نوف تسيون” التي تقع في جبل المكبر بالقدس ربطت هذا الأسبوع بشركة الكهرباء الإسرائيلية. وبذلك انتقل معظم السكان اليهود في الأحياء الفلسطينية إلى شركة الكهرباء الإسرائيلية خلافاً للأغلبية الساحقة من السكان الفلسطينيين في المنطقة.

“نوف تسيون” بناها مستثمرون يهود في بداية سنوات الألفين كحيّ وجرى إسكانها قبل عشر سنوات. الآن يسكن في الحي 96 عائلة يهودية في منشأتين، وفي تشرين الثاني الماضي بدأت أعمال لتوسيعها بـ 176 وحدة سكنية جديدة. وهي محاطة من كل الجهات بالحي الفلسطيني الكبير جبل المكبر. ومنذ أُسكنت رُبطت بشركة كهرباء القدس الفلسطينية.

شركة كهرباء القدس توفر الكهرباء لشرقي القدس وبيت لحم وقرى أخرى. والشركة نفسها لا تنتج الكهرباء بل تشتريها من نظيرتها الإسرائيلية. في السنوات الأخيرة، وجدت شركة الكهرباء في القدس نفسها في صعوبات ومواجهات مع الشركة الإسرائيلية، لذلك فإن زبائنها يحصلون على كهرباء متقطعة. وحتى إلى ما قبل سنة، اعتادت شركة الكهرباء الإسرائيلية على قطع التيار الكهربائي في الشركة الفلسطينية بسبب ديون كبيرة راكمتها الشركة.

وبعد تسوية موضوع الديون ظهرت مشكلة جديدة في الشتاء الماضي. وحسب الشركة الإسرائيلية، فإن البنى التحتية لشركة كهرباء القدس لا تلبي طلب الكهرباء الحالي. لهذا أوقفت الشركة الإسرائيلية التزويد لعشرات آلاف زبائن الشركة الفلسطينية. وفي شركة الكهرباء قالوا بأنه لو لم يقيدوا تدفق الكهرباء لانهارت شركة الكهرباء في اجزاء واسعة من شرقي المدينة.

ونتيجة لتقييد التزويد بالتيار، فإن سكان شرقي القدس عانوا في الشتاء من انقطاع الكهرباء بشكل متتال، هكذا، طوال أسابيع كثيرة في الشتاء تم وقف الكهرباء لساعات كثيرة، وأحياناً أكثر من 12 ساعة، في مناطق واسعة من شرقي القدس. وآلاف سكان شرقي القدس، منهم بضع مئات من السكان اليهود الذين يعيشون في الأحياء الفلسطينية بالمدينة، لم يستطيعوا مئات تدفئة بيوتهم في أعقاب انقطاع الكهرباء.

في الأشهر الأخيرة، وفي أعقاب انقطاع متكرر للكهرباء، مارس سكان “نوف تسيون” ضغطاً على السلطات لربطهم بالشبكة الإسرائيلية. وبتدخل من وزير الطاقة، يوفال شتاينيتس، ورئيس البلدية موئيه ليئون، تم ربط المستوطنة مؤخراً بشبكة الكهرباء الإسرائيلية. وبهذا انضمت إلى المستوطنة الأكبر في شرقي القدس، “معاليه أدوميم”، التي ربطت بالشركة الإسرائيلية. والآن بقي يهود يسكنون بيوتاً منعزلة في سلوان وأماكن أخرى، يواصلون الحصول على الكهرباء من شركة كهرباء القدس.

“ربط نوف تسيون بشركة الكهرباء الإسرائيلية هو أولاً وقبل كل شيء قرار إنساني”، قال مئور تسيمح، رئيس منظمة “اذهب إلى القدس” وهو أحد سكان “نوف تسيون”، “سكان الحي عانوا من انقطاع الكهرباء في الشتاء لمدة 14 ساعة متواصلة، وهنا يوجد قرار سيادي. يجب على إسرائيل الاهتمام بجميع السكان في شرقي المدينة للحصول على كهرباء جيدة”. وأضاف تسيمح بأنه كان سيكون مسروراً إذا تم ربط جميع سكان جبل المكبر بشبكة الكهرباء الإسرائيلية.

بقلم: نير حسون
هآرتس 18/6/2020

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية