نواكشوط -“القدس العربي”:أثبتت نبتة “الأرتيميسا أنيا” السحرية المهاجرة من الصين إلى أفريقيا، والمستخدمة منذ قرون لعلاج الملاريا فاعلية طبية كبيرة في معالجة وباء كوفيد- 19 الذي أرهق مصحات ومختبرات العالم.
هذه النبتة السحرية ما تزال تثير جدلا كبيرا بين أوساط الباحثين بين من يصدق فاعليتها ويرى أنها تساهم لحد كبير في علاج كورونا، ومن يرى أنها مجرد مشروب نباتي تعود الأفارقة على الاستطباب به.
كانت البداية إعلان الرئيس الملغاشي أندريه راجولينا في نيسان/إبريل الماضي عن اكتشاف مختبرات مدغشقر الطبية لقدرات هذه النبتة الخارقة في علاج كورونا.
هذا الإعلان وضع قضية هذه النبتة في صلب الجدل داخل مراكز البحوث وبين أنصار وأعداء طب الأعشاب.
وفي غياب أي تجارب مخبرية تثبت فاعلية هذه النبتة حذرت منظمة الصحة العالمية من تناولها.
وأعلنت “أن الأفارقة يستحقون استخدام أدوية تنطبق عليها معايير السلامة المشترطة في الأدوية التي يستخدمها بقية سكان العالم”.
ومع أن جمهورية مدغشقر بدأت تسويق محلول هذه النبتة في خمسين بلدا أفريقيا فقد أطلقت تجارب لتأطير وإثبات أو نفي المنافع العلاجية للنبتة.
وأعلنت جمهورية الكونغو الديموقراطية التي سبق أن جرب فيها شاي “الأرتيميسا” لعلاج الملاريا، عن استعدادها لتكون مجالا للدراسات المتعلقة بخواص هذه النبتة. وقد تأكدت فاعلية هذه النبتة المستخدمة منذ قرون في الطب التقليدي الصيني، في علاج الملاريا.
ويدخل مكون “أرتميزنين” في عدة أدوية متداولة للقضاء على الفيروس المسبب لحمى الملاريا.
وحصل الدكتور تو يويو وهو طبيب كونغولي عام 2015 على جائزة نوبل للطب مقابل اكتشافه لخواص هذه النبتة.
واستخدمت “الأرتيميسا” في الصين كدواء مكمل لعلاج مرض “السارس” عام 2003 كما استخدمت لعلاج وباء كوفيد الحالي.
وهذا ما جعل بعض الباحثين العلميين يرشحها لتدخل ضمن مكونات علاج يجري العمل على تطويره للقضاء على فيروس كوفيد-19.
وفي ألمانيا يواصل معهد “ماكس بلانك” دراسات مختبرية حول مكونات نبتة “الأرتيميسا” وكذا عن الخواص الطبية لمشتقاتها.
وأثار الرئيس الملغاشي جدلا كبيرا عندما ظهر في تلفزيون مدغشقر وهو يشرب جرعات من محلول “الأرتيميسا” مؤكدا أنها تشفي من كورونا؛ ولم يصدق أحد أن تكون هذه الجزيرة الفقيرة الملقاة في المحيط الهندي، أول من يكتشف دواء لهذا الفيروس الذي أعجز الأطباء والذي أرعب شعوب ودول العالم.
.