صحف مصرية: تحركات دولية للتوصل إلى حل لأزمة ليبيا ومصر تلوح بالحرب… والأسواق العشوائية مصدر للعدوى

حسنين كروم
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أبرزت الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين 22 يونيو/حزيران، نبأ الاجتماع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي مع كل من رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الإدارية، وأيمن سليمان المدير التنفيذي لصندوق «تحيا مصر السيادي» لاستعراض آثار كورونا على الاقتصاد، وكيفية مواجهتها.

الحكومة تخفف إجراءات المنع تدريجيا لمعالجة الأزمة الخانقة… ومنظمة الصحة العالمية تنشر أخبارا مرعبة

وأفردت الصحف مساحات واسعة لمتابعة أداء طلاب الثانوية العامة، والإجراءات المتخذة لضمان سلامتهم خوفا من كورونا، وتوزيع الكمامات عليهم.
ومواصلة الشرطة إيقاف سيارات الأجرة والسيارات الخاصة، وسحب رخص من لا يرتدي الكمامة. كما زادت حالات الإصابة بالمرض، وإعلان الحكومة أن الأماكن في المستشفيات العامة للكشف على المواطنين متوافرة، وكذلك أماكن عزل الحالات المؤكدة إصابتها.
لكن الرسام أنور اخبرنا في «المصري اليوم» قال إنه شاهد مواطنا ذهب لأحد مراكز الطوارئ في المستشفى بدون كمامة وقد أخرج جيبي بنطلونه خاويين ومصابين بالاحمرار وقال للمسؤول: أنا معنديش أي أعراض بس هو بقاله فترة ملتهب وعنده حرارة زي ما انت شايف.
وفي الحقيقة فإن وسائل الإعلام كلها والفضائيات بالذات تقطع برامجها كل فترة لتحذر من كورونا وكيفية مواجهتها، وتنصح بالبقاء في المنازل، بينما الحكومة نفسها بدأت تخفف إجراءات المنع تدريجيا عن بعض الأنشطة لمعالجة الأزمة الخانقة، التي أصبح يعاني منها قطاع كبير من المواطنين.
وهذه الحملات تزيد من حالة الخوف عند الكثيرين، وإن كان الوضع في الأحياء الشعبية والعشوائية مختلف، فليس هناك التزام بأي إجراءات، واستمرار التجمعات الليلية في المقاهي أو الأفراح. وإلى ما عندنا..

الحرب ضد تركيا

وإلى أبرز ما نشر عن كلمة الرئيس السيسي وأوله كان في «المساء» لسمير رجب وقوله:
«ما من أحد يعرف جيدا حجم القوات المسلحة لبلاده، سوى قائدها الأعلى ووزير دفاعها ومدير مخابراتها، الذي عايشها على مدى سنوات وسنوات، قبل أن يتولى زمام القيادة بشقيها السياسي والعسكري، من هنا عندما وقف الرئيس عبد الفتاح السيسي على حدود البلاد، متحدثا للمقاتلين من الطيارين والقوات الخاصة، ليقول لهم كونوا مستعدين لتنفيذ أي مهمة داخل حدودنا أو خارجها، إذا تطلب الأمر. عندما يقول الرئيس ذلك فلأنه – بالفعل- مطمئن إلى كفاءة رجاله وقدراتهم وقوتهم، وأيضا شجاعتهم واستعداداتهم اللامحدودة للتضحية من أجل العزيزة مصر، والرئيس بقدر يقينه بكفاءة هؤلاء الرجال الذين نالوا قدرا بالغا من التدريب والمشاركة في البيانات العملية، والمناورات مع أهم الجيوش، فلعله أيضا راض في قرارة نفسه عن اتفاقات السلاح التي جلب من خلالها أكثر الطائرات والغواصات والدبابات والصواريخ تطورا على مستوى العالم، ليضمن أن تتجمع خيوط النصر بين يديه، ولمَ لا ولدى مصر والحمد لله خير الرجال وأفضل العتاد؟».

الخطوط الحمر

وفي «الأسبوع» حذّر رئيس تحريرها وعضو مجلس النواب مصطفى بكري تركيا من عدم الاستهانة بتحذيرات الرئيس وقال: «لا شك في أن السيناريوهات المقبلة للأزمة تتوقف على موقف الطرف المعادي، وتحديدا تركيا وحكومات الميليشيات فبعد خطاب الرئيس صدر موقف تركي يؤكد الاستمرار في مخطط الاعتداء على سرت، وأن وقف إطلاق النار، لن يتم إلا بعد انسحاب الجيش الليبي من سرت، ومن المؤكد أن هذا الرد السريع على خطاب الرئيس يعني أن تركيا مصممة على تجاوز الخطوط الحمر، التي حددها الرئيس السيسي، ما سيدفع مصر إلى تنفيذ تعهداتها وحماية أمنها القومي، بإرسال جنودها حال طلب مجلس النواب والشعب الليبي لها بذلك، وهو أمر عبرت القبائل الليبية عن ترحيبها به، في أعقاب خطاب الرئيس مباشرة، وإذا لم يتدخل المجتمع الدولي ويضع حدا للاعتداءات التركية على ليبيا، فإن ذلك بالقطع سيقود إلى صدام على الأرض الليبية».

أهداف التدخل

وفي «أخبار اليوم» قال رئيس مجلس إدارتها ياسر رزق: «التدخل المصري حين يتم ستكون له أهداف خمسة تتلخص في حماية وتأمين الحدود الغربية للدولة بعمقها الاستراتيجي غربا، من تهديدات الميليشيات الإرهابية والمرتزقة، وسرعة دعم استعادة الأمن والاستقرار على الساحة الليبية، وحقن دماء الأشقاء الليبيين شرقا وغربا، ومنع أي طرف من تجاوز الأوضاع الحالية ووقف إطلاق النار فورا، ثم إطلاق مفاوضات عملية التسوية السياسية الشاملة تحت رعاية الأمم المتحدة».

التلويح بالتدخل

وإلى «الشروق» ورئيس تحريرها عماد الدين حسين وقوله: «الخطوط الحمر المصرية، والتلويح بالتدخل العسكري، ربما تكون الأداة الرئيسية لإعادة التوازن العسكري، تمهيدا لتحقيق تسوية سياسية عادلة، لأنه لا يمكن إقناع الخصم أو العدو بالسلام والتسوية من دون وجود قوة عسكرية رادعة، حتى يدرك عواقب الرفض والعناد، وقد يسأل سائل: هل تأخرت القاهرة في إعلان خطوطها الحمر في ليبيا؟ وهل إعلان هذه الخطوط بشأن ليبيا قد يمهد لإعلان خطوط مماثلة بشأن سد النهضة في إثيوبيا؟».

التورط

وفي العدد ذاته من «الشروق» عبّر عبد الله السناوي عن عدم وجود رغبة في التورط في المستنقع الليبي، الذي تورط فيه أردوغان، لكن مصر مضطرة للتدخل وقال: «لا أحد في مصر يحبذ التدخل العسكري المباشر في الصحراء الليبية الشاسعة، أو أن يقع في المستنقع ذاته الذي يتهدد أردوغان الآن، لكنها اعتبارات الأمن القومي، فإذا ما نجحت القوات الموالية لتركيا في السيطرة على مدينة سرت الاستراتيجية بالقرب من الهلال النفطي، فإن الأمن المصري على حدوده الغربية يوضع تحت تهديد السلاح في وضع استباحة. المثير واللافت أن تركيا تتحسب لأي مواجهات سلاح محتملة فوق الأراضي الليبية، خشية ما قد يلحق بها من خسائر باهظة أعلنت أكثر من مرة، وعلى أكثر من مستوى أنها لم تأت لليبيا لحرب مصر، وقد يساعد ذلك على وضع خطوط حمر، لا يجري تجاوزها، انتظارا لما قد يحدث في عملية التسوية الأممية».

الخيار العسكري

وفي «المصري اليوم» ورغم أن الدكتور عمرو الشوبكي دائم الانتقاد للنظام في بعض أدائه، إلا أنه أيده لأبعد الحدود وقال: «مخطئ من يتصور أن الخيار العسكري مغامرة أو نزهة، ومخطئ أيضا من يسقطه من حساباته، في حال فشل الخيارات السياسية، لذا لا يبدو حتى اللحظة أن الموقف المصري من الأزمة الليبية خارج عن ثوابتها المستقرة في هذا المجال، فهناك أولا إيمانٌ بأن الحل في ليبيا لن يكون عسكريا، إنما سياسي بجلوس جميع الأطراف إلى طاولة مفاوضات، واستبعاد فقط قوى التطرف والإرهاب، كما أن التلويح بالخيار العسكري وضع في إطار الضوابط المعروفة، فهو في جوهره دفاعي، لأن مصر لن تسمح بوجود ميليشيات متطرفة على حدودها، ولن تسمح لتركيا وميليشياتها بالتقدم نحو الشرق، ودخول مدينة سرت والجفرة، حيث آبار النفط والغاز. لم تتحدث مصر طوال الأزمة الليبية عن تدخل عسكري مباشر لدعم الجيش الوطني حتى تدخل طرابلس وتسيطر على الغرب، حتى لو دعمت حفتر، لكنها لوحت بذلك حين حضرت ميليشيات التطرف والإرهاب إلى ليبيا، وحين أعلنت تركيا عن نيتها إقامة قواعد عسكرية في ليبيا، لتنسف تاريخ دول شمال افريقيا كلها في رفض القواعد العسكرية الأجنبية».

اختفاء الدواء

وعن فوضى الإعلانات عن أدوية لعلاج كورونا واختفاء العديد من الأدوية لبعض الأمراض المزمنة من الصيدليات، ومخاطر بعضها عل الصحة العامة، كتب لنا أكرم القصاص في اليوم السابع قائلا: «خلال الأيام الماضية وبناء على برتوكولات علاج لفيروس كورونا وبوستات نشرها مدعون، اختفى الكثير من الأدوية من الصيدليات، بالطبع قد لا نلوم المواطن الذي يخاف على صحته، ويسعى لحيازة أدوية لوقاية نفسه وأسرته، لكن تناول بعض هذه الأدوية من دون تعليمات طبية، يمكن أن يعرض صحة الناس للخطر، خاصة أن هناك بعض الحالات يعاني أصحابها من أمراض مزمنة، أو مشكلات في الكبد أو الكلى أو القلب، يمكن أن يضاعف من خطر تعرضهم لأزمات، في حال تناولوا هذه الأدوية من دون إشراف طبي. وكشفت أزمة فيروس كورونا بشكل أوضح عن فوضى في شراء وتناول الأدوية، أو شيوع وصفات ونصائح طبية يطلقها غير الأطباء، يمكن أن تسبب أضرارا أكثر مما تفيد، لأن كل وصفة ربما تكون لها أعراض جانبية يعرفها الأطباء، ويمكنهم توجيه المرضى لطريقة تناولها. وآخر مثال ما جرى بعد الإعلان عن نجاح دواء «الديكساميثازون» في علاج بعض حالات كورونا، حيث سارع كثيرون لشراء الدواء، على الرغم من وجود ضوابط دقيقة لاستعماله، لما له من أعراض جانبية، قد تصل إلى تداعيات خطرة، فضلا عن أن الدواء يستعمل بجرعات محددة، ويتم تقليل الجرعات لتلافي الأعراض الجانبية. ومعروف أنه في أوروبا، وبعض الدول العربية محظور صرف أي دواء من دون وصفة طبية معتمدة، ويتعرض الصيدلي الذي يصرف الدواء من دون وصفة للعقاب، باستثناء بعض الأصناف التي تدخل ضمن المكملات الغذائية، أو الوصفات الطبيعية غير الخطرة، ولكن الأمر عندنا فوضى كبيرة، تسببت في اختفاء الأدوية، وتعرض حياة وصحة المواطنين للخطر. وقد صدرت تعليمات للصيدليات بعدم صرف أدوية الفيروس من دون روشتة، كما تم قصر البروتوكولات العلاجية على صيدليات الشركة المصرية، وهو قرار سليم، ويفترض أن تكون التعليمات واضحة، في ما يتعلق بتوفير الأدوية بناء على الروشتة، حتى يمكن للمرضى الحصول على العلاج فورا، والأمر نفسه في أهمية توسيع منافذ صرف الروشتات، لعدم التكدس أمام الصيدليات، وطمأنة المواطنين على توفر الأدوية للمرضى. وربما يكون من ميزات أزمة كورونا، مواجهة فوضي الدواء في السوق، وقصره على الروشتات والأطباء والصيادلة، بحيث يتوفر الدواء للمرضى، وتتراجع الأضرار التي يمكن أن يسببها صرف الدواء من دون روشتة. وأيضا من المهم البحث عن طريقة لوقف الفتاوى السوشيالية في الطب، لأنها تمثل خطرا على المستخدمين، فالبوست العادي، أو حتى الشائعات والفبركة، تقتصر أضرارها على المتلقين، لكن بوستات الفتاوى والنصائح الطبية من غير المختصين تسرق سلطة الأطباء من دون علم، وتضر بالمرضى، وتؤدي إلى تداعيات خطرة، وهناك مئات الفيديوهات والبوستات عن أمراض وأدوية ووصفات، أغلبها ليس من أطباء، تتسبب في تضليل المرضى، خاصة أنها تروج بكثرة، والموضوعات الطبية من القضايا ذات الجاذبية، ولا يمكن اعتبارها ضمن حرية التعبير، لأنها تتعلق بصحة الناس وحياتهم، وهناك قوانين تمنع نشر إعلانات الأدوية أو الوصفات الطبية، من دون تصريح وزارة الصحة، ومع هذا هناك فوضى تحتاج إلى مواجهة».

ماذا تريد منظمة الصحة العالمية؟

الذي يدهش صبري غنيم في «الوفد»: «أن منظمة عالمية مثل منظمة الصحة المسؤولة عن صحة البشر في العالم، مهمتها أن تتعاطف مع الناس في أي مصيبة وبائية، فتخرج علينا من غير ترهيب أو تفزيع، على الأقل تساندنا في محنتنا ولا تخيفنا، لكن أن تكون كل تصريحاتها قنابل مسمومة بالإحباط وإصابة الناس بالاكتئاب، هذا غير مطلوب لا دوليا ولا محليا ولا إنسانيا. يقول غنيم، أنا شخصيا لا أعرف سببا لحالة الفزع التي تخرج بها علينا منظمة الصحة العالمية، كلما تهدأ أعصابنا ونستبشر خيرا على انخفاض كثافة الفيروس، وتعود البسمة إلى الوجوه، ونحن نتطلع إلى المستقبل، نفاجأ بمنظمة الصحة العالمية تخرج علينا وهي تعلن أخبارا مفزعة وبالذات لأي بلد توكلت على الله، وقررت أن تعيد حياتها التجارية بعد أن هبط اقتصادها، المنظمة تحذّر الدول التي خففت من القيود الاحترازية سعيا للرزق، وإعادة الحياة ببث الرعب والفزع من خلال بيانات تؤكد على عودة موجة كبيرة للفيروس، وهذه المرة ستكون هذه الموجة أقوى وأشد، يعني موجة قاتلة وتقصد بها إجبار هذه الدول للتراجع والعودة إلى الانكماش والخضوع لتعليماتها، بريطانيا أول دولة قادت هذا التمرد بعد أمريكا، وفرنسا خرج رئيسها الرئيس ماكرون إلى شعبه، وأمر بعودة الحياة في باريس من مقاهٍ ومطاعم ومحلات تجارية، ودول أخرى من الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها ألمانيا، فتحت أسواقها التجارية، يعني العالم ضرب كرسيا في الكلوب، وأطاح بأوامر منظمة الصحة العالمية، التي لم تهدأ أعصابها، ولا أعرف سبب كل هذا. مصر من الدول التي قررت أن تخفف من الإجراءات الاحترازية وناشدت مواطنيها الحذر والتعامل مع كورونا على أنه لا يزال ضيفا ثقيل الدم بينهم ولم يختف، وأصبح كل مواطن مسؤولا عن حماية نفسه وحماية من في ولايته، وهو إجراء طبيعي عملت به كل الدول، التي قررت أن تفتح أبواب العمل وتعود الحياة التجارية فيها، لكن منظمة الصحة جن جنونها، لأنها تريد السيطرة على أنفاس العالم، لم تهدأ خاصة بعد الصفعة التي أخذتها من أمريكا، فقد وقف ترامب يعلن للعالم فشل المنظمة في القيام بالإصلاحات اللازمة والمطلوبة منها، لذلك أنهى علاقته بالمنظمة، وقرر أن يعيد توجيه الأموال التي كان يدفعها لها إلى جهات أشد احتياجا، لاحتياجات أخرى ملحة في مجال الصحة العامة في العالم، هذه الصفعة أحدثت صدمة في المنظمة، فلجأت للاتحاد الأوروبي لكي يتوسط عند ترامب، وساطة الاتحاد الأوروبي أسفرت عن قيام أمريكا بسداد نصيبها في المستحقات السنوية للمنظمة، بصفة استثنائية، لكن أوقفت التعامل بينهما، ولا يزال الموقف معلقا».

المنظمة تصيب الناس بالإحباط

ويواصل صبري غنيم كلامه في «الوفد» عن منظمة الصحة العالمية قائلا: «الشيء الذي أتعجب له أن المنظمة اعتادت منذ عزمت دول كثيرة في محاولة الوصول إلى اكتشاف مصل، أو علاج لكورونا، والمنظمة تصيبها بالإحباط، ما من دولة أوروبية مثل هولندا أو آسيوية مثل اليابان، إلا ولقيت من المنظمة فتورا وعدم تشجيع، أو تأييد، في ما عدا الاكتشاف الإنكليزي الذي توصلت اليه جامعة أكسفورد. فقد توصل علماؤها لعلاج كورونا وفجأة اعترفت به المنظمة منذ أيام، بعد أن اطمأنت للاختبارات التي أجرتها، وإن كان هذا المصل تأثيره بنجاح في الحالات الحرجة التي تحتاج إلى أكسجين، ويقولون في إنكلترا، لو أن هذا المصل اكتشف قبل تصاعد نسبة الوفيات لأمكن إنقاذ الآلاف من موتاهم.. على أي حال نستطيع أن نقول إن المصل الإنكليزي هو بارقة أمل جديدة للمصابين بكورونا.. وكانت ولاية فلوريدا الأمريكية قد كشفت هي الأخرى عن علاج سوف يعلن عن تداوله قريبا، وكان لمصر حصة في تصنيعه في شركة فارم، بعد تعاقد العالم المصري رياض أرمانيوس على تصنيعه ـ بالله عليكم تقولوا إيه بعد هذه المواقف، ولكم أن تحكموا على المؤتمر الصحافي الأخير الذي عقده مدير عام المنظمة تيدروس أدهانوم من أيام، إسمعوه ستجدون العجب، وكيف أكد على البلاء قبل وقوعه، وكأنه يحمل في جيوبه الفيروس يطلقه وقتما شاء.. اسمعوا ماذا قال الرجل.. «إن فيروس كورونا يواصل التفشي سريعا ولا تزال غالبية الناس عرضة له، العالم دخل مرحلة جديدة وخطيرة للوباء فقد سجلت المنظمة 150 ألف إصابة جديدة عبر العالم يوم الخميس الماضي، وهو العدد الأعلى للإصابات خلال يوم واحد، منذ بدء تفشي الفيروس، ولذلك تعود المنظمة وهي تدق ناقوس الخطر بشكل أكثر جدية، مع بدء الدول تخفيف قيود العزل والتنقل».. ويشفق مدير عام المنظمة على الناس الذين تعبوا من البقاء في بيوتهم، وهو يشير في الوقت نفسه، لرغبة الدول في إعادة فتح مجتمعاتها الاقتصادية، لكن الفيروس يواصل التفشى.. لذلك يدعونا إلى التوخي واليقظة، والاستمرار في التباعد الاجتماعي، وتغطية الأنف والفم وغسيل اليدين.. وعن الموجة الثانية لتفشي الفيروس يؤكد مدير المنظمة في أوروبا، عن احتمال أن تكون في فصل الخريف المقبل.. معنى الكلام أن الكورونا سيبقى معنا حتى نهاية هذا العام.. بالله عليكم ده كلام».

انتخابات مجلس النواب

وننتقل إلى انتخابات مجلس النواب ورأي عمرو هاشم ربيع في «المصري اليوم»: «سنّ مجلس النواب، منذ أيام قليلة، ثلة من التشريعات الانتخابية، المتصلة بانتخابات مجلس النواب، ومباشرة الحقوق السياسية والهيئة الوطنية للانتخابات (معدلة جميعا)، إضافة إلى وضع قانون جديد لمجلس الشيوخ يتضمن نظامَا انتخابيا له. التشريعات السابقة على ما يبدو تجاهلت كافة المقدم من النواب كأفراد أو تكتلات. فقد كان النظر فقط إلى مشروع قانون قدم من نائب واحد ووقع عليه أكثر من 60 نائبا. أحسن المشروع المقدم من نائب البرلمان بالإشارة إلى المساواة بين المرشحين في الانتخاب في الجولة الأولى وجولة الإعادة، فيما يتصل بوقت الدعاية الانتخابية، وهو ما كان محل انتقاد دائم من المراقبين المعنيين بمتابعة الشأن الانتخابي في مصر. أخذ المشرع أيضا بنظام القائمة المطلقة، أو ما يعرف علميا بنظام الكتلة الحزبية. وهو نظام لم يعد يأخذ به سوى ثلاث دول في العالم فقط، لأنه يعطي القائمة التي حصلت على 51٪ من أصوات الناخبين الحق في التمثيل بنسبة 100٪، أي حصولها على ما منحه الناخب للقائمة أو القوائم الأخرى، التي حصلت على 49٪ من أصوات الناخبين. السبب الرئيس للأخذ بنظام القائمة المطلقة، حسب المدافعين عنه، أنه هو النظام الوحيد القادر على تمثيل الكوتات الخمس، وكذلك كوتة المرأة في الدستور، وأن هذه الكوتات الست قوضت وكبلت المشرّع القانوني وغلّت يديه، فجعلته مجبرا على الأخذ بهذا النظام، رغم عيوبه الكثيرة التي يعرفها الكافة. والسؤال هنا إذا كانت الكوتات مقوضة للشارع القانوني، فلماذا حولها الشارع الدستوري عام 2019، وهو ذاته الشارع القانوني (أي مجلس النواب) من كوتات مؤقتة في دستور 2012 معدل عام 2014 بفصل تشريعي واحد إلى كوتات دائمة؟ السؤال الثاني: إذا كانت تلك الكوتات مقوضة للشارع القانوني، فلماذا أخذ بالقائمة المطلقة في انتخابات مجلس الشيوخ، رغم أن الدستور نفسه لم يأخذ بنظام الكوتات في تشكيل مجلس الشيوخ؟ أما السؤال الأهم: إذا كان الإخوان المسلمون قد تسللوا بالعشرات إلى البرلمان عبر نظام الأغلبية بوسيلة الانتخاب الفردي، منذ العودة لهذا النظام عام 1990، فلماذا أخذ الشارع القانوني به مرة أخرى، أليس لنا أن نتخوف من أن يقوم هؤلاء من خلال أعضاء الجماعة من الصفوف الخلفية، أو رجال الصفين الثالث والرابع منهم إلى البرلمان، عبر الأخذ بوسيلة الانتخاب الفردي بنسبة 50٪ لأعضاء مجلسي النواب والشيوخ المنتخبين؟ وفي مسألة تقسيم الدوائر، أخذت المشروعات بنظام 27 دائرة لمجلس الشيوخ لانتخاب 100 عضو بالنظام الفردي، ما يعطي حرية للمشرع بأن يكون لبعض الدوائر أكثر من عضو. أما في النظام ذاته في مجلس النواب، فلم يسن بعد مشروع القانون الخاص بذلك، والذي ينتخب من خلاله 284 عضوا، وكان الانتخاب الفردي في مجلس النواب المنتخب 15/2016 قد أخذ بقسمة البلاد إلى 250 دائرة لعدد 448 عضوا. ما يعني أيضا أن هناك دوائر قليلة سيكون لها أكثر من ممثل في الدائرة، إذا ما أخذ بتقسيم الدوائر ذاته، سابق الإشارة إليه. أخيرا وليس آخرا، فإن المشروعات الانتخابية قررت في مسألة الفصل في الطعون الخاصة بقبول، أو عدم قبول طلبات الترشح لمجلس النواب من قبل محكمة القضاء الإداري خلال 3 أيام بدلا من خمسة أيام، ويومين بالنسبة لمجلس الشيوخ. ورغم أن هذا الأمر يتصل على ما يعتقد بالرغبة في تسريع الإجراءات قبل الانتقال إلى العملية التالية، لقبول الترشيح، وهي الدعاية الانتخابية، إلا أن الموضوع إجمالا، خاصة أمر فصل الهيئة الوطنية في النتيجة، خلال يوم، يجعل الكثيرين يعتبرون أن قرار الهيئة سيكون تحصيل حاصل، بمعني أنها حتما ستقر النتيجة التي أقرتها أنفا».

حتى لا يتضرر الجميع

أما السيد شحتة في «اليوم السابع» فيتحدث عن الأسواق العشوائية ومخاطرها يقول: «1105 أسواق عشوائية موجودة في مصر، طبقا لتقديرات المهندس خالد صديق المدير التنفيذي لصندوق تطوير العشوائيات، وهو ما يخلق مشكلة كبيرة تتطلب تحركا عاجلا من أجل وضع تصور لضبط الأمر، خاصة أن هذه النوعية من الأسواق تمثل مصدرا كبيرا للعدوى وانتشار فيروس كورونا. تبدو التجربة الصينية في مواجهة الوباء ملهمة في هذا الصدد، حيث تم في البداية تطهير الأسواق بصورة كاملة، والحيلولة دون انتشار العدوى، خاصة أن بداية ظهور الفيروس كانت في سوق ووهان. تدرك الحكومة وصناع القرار جيدا أن هذه النوعية من الأسواق تمثل مصدرا لدخل عدد كبير من الأسر، وهو الأمر الذي يجب أن يتم أخذه في الحسبان جيدا، عند اتخاذ أي قرار على أرض الواقع، في ما يتصل بهذه الأسواق. في 20 سوقا جرى تطويرها خلال الفترة الماضية، كان القرار الأول للجهات المختصة، بعد تجهيز المقار الحضارية للأسواق هو نقل البائعين بعد حصرهم جيدا لمكان أكثر تنظيما وإحكاما، بما يعني توفير أكبر قدر من الحماية والتأمين لهم وللبائعين. وجود قاعدة بيانات شاملة خاصة بالبائعين في كل سوق أمر بالغ الأهمية من جميع النواحي، كما أنه يضمن توفير مظلة لرعاية هؤلاء البائعين، في حالة الإصابة أو المرض، كما يضمن أيضا عدم وجود أي قدر من المغالاة أو التلاعب في الأسعار، فإدراك الجميع أن هناك جهة رسمية تراقب وتدير، يعد ضمانا كبيرا للعملية برمتها. لست في حاجة إلى التذكير بأن خطورة الأسواق العشوائية تم إدراكها ورصدها قبل سنوات طويلة من ظهور فيروس كورونا، حيث تم الكشف عن أطنان من السلع المجهولة المصدر، أو منتهية الصلاحية، التي تقوم مافيا الثراء السريع بطرحها، للأسف، في هذه الأسواق مستغلة ضعف الرقابة عليها، وهو ما يتسبب في كوارث عدة. يجب أن لا تغيب الرقابة عن أي حلقة من حلقات تداول السلع خاصة الغذائية منها، حرصا على مصلحة الجميع، تجارا ومشترين، تطوير الأسواق العشوائية أظن أنه يتواكب مع دعوات الدولة لدمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، وهو الأمر الذي يعد اعترافا واضحا بمشاكل الملايين مع العاملين في هذا القطاع، وضرورة أن يكون ضمن مظلة عناية الدولة، باعتبارهم منتجين وبائعين ومشترين. لسنا مع طرف اليوم ضد آخر، فلا نناصر المشتري على حساب التاجر أو العكس، ولكن نحن مع ضرورة أن يكون هناك نظام عام يضمن لكل شخص أن يحصل على حقه كاملا. من حق البائع أو التاجر البسيط أن يحصل على هامش ربح يضمن له الوفاء باحتياجات أسرته كاملة، بدون أي مطاردة أو مصادرة لبضائعه من قبل المحليات، كما أن من حق المشتري أن يحصل على أجود سلعه بأرخص سعر، طبقا لحالة العرض والطلب، وهذا كله لن يحدث إلا في أسواق حضارية تشرف عليها الدولة بأجهزتها المختلفة، وتحدد لها أماكن معينة بعيدا عن الزحام وقطع حركة الطرق الذي يحدث في بعض الأيام، بسبب الأسواق العشوائية اليوم. وضع خطة شاملة لتطوير الأسواق العشوائية يبدو أمرا ملحا اليوم أكثر من أي وقت مضى، خاصة بعد درس كورونا الذي تعلمنا منه جيدا أن الرصد القائم على المعلومات، يبدو جوهريا في المواجهة المبكرة لأي فيروس أو وباء».

قضايا عربية

لوحظ أنه حدث في الأيام الماضية اهتمام بالقضايا العربية مثل القضية التي طرحها بعض أشقائنا في الخليج بان العالم العربي يحتاج إلى قيادة جديدة تقوده ليس شرطا أن تكون دولة مثلما كانت مصر ايام الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، وانما تكتل من دول لها قدرات خاصة، وهو ما ناقشه في «الشروق» أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة الدكتور مصطفى كامل السيد، وقال: «لا توجد دولة عربية ولا مجموعة من الدول تملك هذا التنوع في مصادر القوة، على نحو يفوق ما هو متاح لأي دولة أو مجموعة من الدول، أكبر دولة عربية من حيث السكان والتي لعبت هذا الدور في الخمسينيات والستينيات في القرن الماضي، مثقلة بالديون، وإذا كانت هي الأكثر استقرارا في الوقت الحاضر، فإن إنجازها الاقتصادي ونظامها السياسي ليسا مما يثير الإعجاب، لا في الوطن العربي ولا خارجه. كما أنها لا تبشر بأي رسالة، وإنما هي منكبة على أوضاعها الداخلية، ومهمومة بتهديدات لأمنها الوطني من الجنوب والشرق والغرب، وعلاقاتها العربية تكاد تكون أوثق مع معظم دول الخليج، وهي تتسم بالفتور مع دول أخرى، خصوصا في المغرب العربي، وغير قائمة مع سوريا وقطر، بل ولا تسعى القيادة المصرية لأن يكون لها دور عربي مستقل، خطابها يتوجه للمصريين بالاساس وليس للعرب. أما دول الخليج فإن كان أربع منها يملك احتياطات مالية هائلة، ونجح في تحديث مرافقها ومؤسساتها الطبية والتعليمية، وكذلك أذرعها الشرطية والعسكرية، إلا أنها تفتقد باستثناء السعودية القاعدة البشرية، التي تسمح لها بمواصلة تقدمها الاقتصادي، بدون الاعتماد على قوة عمل أجنبية تشكل غالبية سكانها، وتعول في ضمان أمنها كلها بلا استثناء على العون، بل الوجود الغربي والأمريكي خصوصا، وليس في نظمها السياسية ما يلهم العرب المتطلعين لنظم عصرية تقوم على المساواة في المواطنة وليس على حكم القبيلة، كما هو الحال في كل هذه الدول، وباستثناء مستويات معيشة رغدة وفرتها لمواطنيها، فهي مازالت تحت رحمة تقلبات سوق النفط، كما أنها حتى في ما بينها لا تنجح في إدارة خلافاتها، وإذا كان هناك ما يجمع السعودية والإمارات والبحرين، فلكل من قطر والكويت وعمان توجهات مغايرة وأخيرا فليست هناك رسالة واحدة تخرج من أي من هذه الدول يمكن أن يلتف العرب حولها إسراعها في التطبيع مع إسرائيل وخلافها مع إيران، والذي يجعلها تقبل الإغداق على أكثر قيادة أمريكية معادية للعرب، توهما أنها يمكن أن تساعدها في ما تتصوره خطرا إيرانيا عليها ليس مما يؤهلها لأن تكون القيادة المقبولة من جماهير عربية ارتفع وعيها بفضل مستويات أعلى من التعليم، وانتشار أدوات التواصل الاجتماعي بينها، وأخيرا ومع عدم وجود مثل هذه القيادة المحتملة، فإنه مما يضاعف من صعوبة ظهورها تواري الشعور القومي العربي إذا كانت له ثمة بقية، وراء الهويات الطائفية والمذهبية والدينية والقطرية، التي نجح القادة السياسيون في الحكم والمعارضة على السواء في غرسها في نفوس مواطنيهم، يراكمون بها رأس مال سياسي يستعينون به في الانتخابات، إذا كانت نظم بلادهم تسمح بها أو لتوطيد شرعية هشة في حالات أخرى، أو هي نتيجة الصراعات الأهلية التي دفعت المواطنين للانتماء في حضن ولاءاتهم الأولية في غياب الدولة، التي في ظلها يمكن أن يتمتعوا بالحقوق الأساسية للبشر في الحياة والحرية والعيش الكريم».

فلنتحمل المسؤولية

ويتساءل الدكتور مصطفى كامل السيد في «الشروق»: «ما هو المخرج إذن؟ دعونا نتواضع في أحلامنا، ولكن فلنبدأ من البدايات الأولى ولنعترف بأن تغيير الأوضاع الحالية على نحو يعزز تضامنا عربيا، صعب في ظل انشغال الحكومات العربية، أو ما هو قائم منها بأوضاعها الداخلية، أو بالتنافس مع خصومها العرب، وبالتعاون مع قوى أخرى إقليمية ودولية، وأننا كمثقفين لا وزن لنا لدى حكوماتنا، إلا كأدوات دعاية لها، فلنتحمل مسؤولياتنا تجاه الرأي العام في بلادنا، والخطوة الأولى هي أن نجتمع لتدارس الأوضاع القائمة والتفكير في سبل الخروج منها تدريجيا. لقد ندرت في السنوات الأخيرة تلك الاجتماعات التي تضم مثقفين عربا من كل الاتجاهات الفكرية ومن كل الدول العربية على نحو ما كان يفعل مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت، في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي. صحيح أن اجتماعا أول من هذا النوع جرى في ليماسول في قبرص، بعد أن تعذر عقده في أي دولة عربية، ربما لا نجد التمويل الذي يغطي استضافة مئات من المثقفين العرب، ولكن قد يمكن التقاء عشرات في عاصمة عربية، يمكن أن تجري فيها مثل هذه الاجتماعات، وأظن أنه لم يبق سوى عمان الأردن، مدينة لا تزال تفتح صدرها للقاءات مثل هذه، تسودها نبرة متأملة هادئة وروح لا تطلب المستحيل، ويواكب مثل هذه الاجتماعات إحياء الجمعيات الفكرية التي انبثقت عن أحد مؤتمرات ذلك المركز للاقتصاديين، وعلماء الاجتماع والسياسة، وغيرهم في الدول العربية إذا نجحت هذه الدعوة في بث الصحوة في نفوس المثقفين العرب، فربما يكون لها ما بعدها مخرجا من أوضاع التفكك والهزائم المستمرة التي لا نشهد سواها في الوقت الحاضر».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية