استئناف التفاوض بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية جناح الحلو اليوم

عمار عوض
حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي»: كشف وفد الحكومة السودانية لمفاوضات السلام، عن تلقيه دعوة رسمية من وساطة دولة الجنوب لحضور جلسة حوار، اليوم الثلاثاء، عبر تقنية «الفيديو كونفرنس» مع الوفد المفاوض للحركة الشعبية ـ شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، بعد توقف دام لنحو أربعة أشهر، فيما أكد رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك «تواصله شبه اليومي» مع عبد الواحد نور رئيس حركة تحرير السودان بغية «الوصول إلى رؤى مشتركة حول شكل السلام النهائي».
وقال عضو مجلس السيادة، محمد الحسن التعايشي لـ«القدس العربي»: «تلقى وفد حكومة السودان لمفاوضات السلام دعوة رسمية من وساطة دولة جنوب السودان لحضور جلسة حوار عبر تقنية «الفيديو كونفرنس» حول وقف العدائيات وبحث القضايا الإنسانية ومواصلة الحوار حول إعلان المبادئ».
وتابع «تؤكد حكومة السودان جاهزيتها وحرصها لمواصلة الحوار وكسر جمود التفاوض مع الحركة الشعبية ـ شمال، سعياً للوصول إلى سلام عادل وشامل يعالج قضايا الحرب والسلام في السودان».
يشار إلى أن الحكومة السودانية والحركة الشعبية سبق وأعلنتا وقف العدائيات من جانب واحد، لكنهما لم توقعا اتفاقا مشتركا لوقف العدائيات، الأمر الذي يقود لتشكيل فرق عمل مشتركة لمراقبة الاتفاق وفتح الممرات الآمنة.
جدير بالذكر أن وفد الحركة الشعبية، قيادة الحلو، كان عاد إلى جوبا الإثنين 8 يونيو/ حزيران 2020 والتقى لجنة الوساطة لمفاوضات السلام السودانية برئاسة المستشار توت قلواك مانيمي حول استئناف التفاوض.
وقال كبير المفاوضين للحركة الشعبية عمار أمون يومها «أكَّدنا للوساطة التزامنا و إرادتنا السياسية القوية لمواصلة التفاوض للوصول إلى إتفاق سلام شامل وعادل يُخاطب جذور المشكلة وينهي الحرب في السودان».

حمدوك يؤكد اتصاله المستمر مع عبد الواحد نور للوصول إلى سلام شامل

ومن جهة أخرى، نقل مصدر رفيع في مكتب رئيس الوزراء عبد الله حمدوك عن الأخير قوله لـ«القدس العربي»: «نحن في مجلس الوزراء نعمل ونضع جل اهتمامنا بتحقيق السلام، وفي هذا الخصوص أنا على تواصل شبه يومي وبشكل جاد مع الذين هم خارج المنبر من قادة حركات الكفاح المسلح مثل عبد الواحد نور وأيضا مع عبد العزيز الحلو الذي تحدثت معه أول أمس في قضايا كثيرة، وفي الوقت نفسه نحن متواصلون مع كل قادة الكفاح في الجبهة الثورية للوصول سلام شامل ومستدام». وتابع «هناك فهم مغلوط يتم الترويج له مفاده أن مجلس الوزراء بعيد عن ملف السلام، وهذا الأمر غير صحيح، نحن متواصلون مع قادة الكفاح المسلح ونعمل بتناغم كبير في كل المستويات وفي مجلس الوزراء قدمنا أوراقا ومساهمات يسير التفاوض عليها الآن، حيث قدم يوسف الضي وزير الحكم المحلي أوراقا مهمة في شأن الحكم، كما قدم ووضع وزير الدفاع الراحل الفريق جمال عمر أوراقا عن الترتيبات الأمنية، وتشارك وزارة المالية في قضايا الثروة والاقتصاد، وهناك السفير عمر مانيس لديه مساهمة عن إعادة التوطين».
وكان حمدوك تسلم مذكرة من ممثلي عدد من لجان المقاومة الذين زاروه في مكتبه، تتعلق بالسلام وقضايا الحكم المحلي. وقد عبرت المذكرة عن حاجة البلاد الآنية للسلام باعتباره القضية الأهم ولضرورة تحقيق السلام الاجتماعي عبر الحوار المستمر وإقامة منصات اعلامية للتبصير به.
وقال بيان مجلس الوزراء، إن اللقاء بحث القضايا الملحة ومنها الغلاء والتضخم وندرة السلع الاستهلاكية، إضافة إلى الأزمة الصحية ووباء كورونا وتفاقم هذه الأزمات في الولايات.
وأشاد حمدوك بدور لجان المقاومة مؤكداً على السعي المشترك والجهود الدؤوبة التي شهدتها الفترة الماضية لتحقيق السلام. وقال «ما يجعل الثورة تحقق أهدافها هو ما تقوم به لجان المقاومة في مختلف بقاع السودان، كما أن مذكرة السلام من اللجان تمثل برنامج عمل متكامل فضلاً عن تمثيلها لأهداف الثورة مما يستلزم العمل على تحقيقها، خاصة وأن الثورة ليست حدثاً بل عملية مستمرة».
كما أشاد بوضوح الرؤية والمعرفة العميقة بالقضايا، وقال «يجب أن لا تسمح لجان المقاومة لقوى الثورة المضادة بزرع الإحباط أو بأن يبثوا الشعور بعدم تحقيق إنجازات، وهندسة السلام هي فكرة طُرحت من قبل الحكومة وتقوم على متابعتها الوزارات المختلفة ولا توجد خطوط حمراء في عملية السلام، إذ يجب أن توضع كل المشكلات على طاولة الحوار».
وعبر عن سعادته بالمقترحات التي قُدمت حسب البيان وقال « نحن مهتمون بمقترح مجالس المحليات وقيام انتخابات محلية، والحكومة هي حكومة الشعب وجاءت بعد ثورة عظيمة يتضاءل أمامها دور الأشخاص»، لافتاً إلى أن عمل لجان المقاومة يجب أن يكون عبر النظر الاستراتيجي للقضايا.
وشدد ممثلون من لجان المقاومة على أن المذكرة التي تقدموا بها هي وثيقة شاركت فيها تنسيقيات مختلفة من لجان المقاومة وتنتظر مزيداً من التوقيعات والالتفاف حولها، وأنها تضمنت قضايا النزاعات والحواكير وغيرها من القضايا، وأشارت إلى أهمية قيام مفوضية السلام وبقية المفوضيات المستقلة للقيام بمسؤولياتها.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية